كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب حزب الله، تبدد أوهاما وتؤكد حقائق

حرب حزب الله، تبدد أوهاما وتؤكد حقائق

تاريخ النشر: 2024-12-04 | 15:19

لم يحقق نتنياهو النصر المطلق على حزب الله ولا على أي جبهة أخرى كما وعد وتبخرت تهديداته بتغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط، كما لم يحقق حزب الله هدفه المُعلن من الحرب وهو إسناد غزة وقد يكون حقق اهدافا أخرى لا علاقة لها بحرب غزة والقضية الفلسطينية ومع ذلك تم التوصل لوقف إطلاق نار والذي بالرغم من انتهاكه المتكرر إلا إنه سيصمد ولن تعود الحرب كما كانت قبل توقيع الاتفاق، فما خلفيات هذا الاتفاق؟

اتفاق وقف إطلاق النار على جبهة لبنان وإن كان في جزء منه جاء نتيجة إرهاق الطرفين وخوف من أن تتحول الحرب لحرب استنزاف ستعظم من خسائر الطرفين لصالح أطراف أخرى، إلا أن السبب المباشر والمُسرِع هو المساومات والصفقات متعددة الأطراف التي لم تتوقف منذ بدء الحرب على الجبهة اللبنانية:

١- صفقة ومساومة أمريكية إسرائيلية بأن تقبل إسرائيل وقف إطلاق النار مقابل تمرير صفقة سلاح كبيرة ومواصلة دعم واشنطن لإسرائيل في المنظمات الدولية وإشراف امريكي مباشر على تنفيذ الاتفاق، وتعهدات بتحقيق مكاسب على جبهات أخرى.

٢-صفقة بين ترامب وبايدن بحيث يطلب ترامب من نتنياهو تمرير هذا الإنجاز لبايدن مقابل تسهيل عملية نقل السلطة لترامب ومصالحه بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري ولإحساس الطرفين أن الحرب قد تتحول لغير صالح إسرائيل، أيضا مصلحة مشتركة بتهدئة على جبهة لبنان للتفرغ لجبهات أخرى وخصوصا اوكرانيا.

٣-مساومة وصفقة أمريكية إيرانية بأن تضغط هذه الأخيرة على حزب الله لوقف القتال مقابل وعود أمريكية بإعادة النظر بالعقوبات على إيران وربما تفاهمات في جبهات أخرى.

٤-مساومة وصفقة لبنانية داخلية قادها نبيه بري بين حزب الله وبقية الأطراف اللبنانية المعارِضة للحزب وللحرب لمنع حرب أهلية داخلية نتيجة الدمار ونزوح أكثر من مليون ونصف، وشكلت ورقة ضغط على الحزب للقبول باتفاق وقف إطلاق النار.

٥-صفقة إسرائيلية داخلية بين نتنياهو والمعارضين للاتفاق وخصوصا بنغفير وسموترتش على القبول بالاتفاق مقابل إطلاق يدهم في الضفة الغربية وتمرير

مشاريعهم الاستيطانية في قطاع غزة وخصوصا شماله.

٦-صفقة فرنسية إسرائيلية تقضي بمشاركة فرنسا في اللجنة التي ستشرف على الاتفاق مقابل تراجع فرنسا عن موقفها المؤيد لقرار محكمة الجنايات القاضي باعتقال نتنياهو ووزير حربه السابق.

وفي النهاية فإن ما جرى كشف المستور وبدد كثيرا من الأوهام كما أكد حقائق جرت محاولات كثيرة لطمسها، وفي هذا السياق نقول ما يلي:

١- إن الشعب الفلسطيني هو الحقيقة الوحيدة الثابتة وكل الحروب والصراعات وما يتبعها من تسويات واتفاقات وقف لإطلاق نار أو هدن لا تُلغي هذه الحقيقة، ولن يحدث السلام إلا باستعادة الشعب الفلسطيني حقه المسلوب.

يمكن لأمريكا وإسرائيل الزعم أنهم انتصروا على أحزاب وحركات مقاومة كحماس وحزب الله وحتى على إيران، بالرغم من أن هؤلاء ما زالوا يزعمون إنهم المنتصرون وقد تُطوّع واشنطن المنتظم الدولي وتُعطل فاعلية الرأي العام العالمي وقرارات الشرعية الدولية، ولكنهم لم ولن ينتصروا على الشعب الفلسطيني ولن يستطيعوا إنهاء القضية الفلسطينية، لأن ما جرى من حرب إبادة وتحولات في الرأي العام العالمي زعزع كثيراُ من الأوهام والأكاذيب التي روجتها إسرائيل عن نفسها كقوة لا تُقهر او أنها دولة ديمقراطية مسالمة، كما أن كل ما تعرض له شعب فلسطين في غزة والضفة من دمار وموت لم يزعزع من ثباته على أرضه فهناك حوالي سبعة ملايين فلسطيني ومثل العدد تقريبا من اليهود، فماذا ستفعل بهم إسرائيل؟ بالإضافة الى مثل العدد من الفلسطينيين في الشتات الذين يعترف بهم العالم كفلسطينيين لهم حق العودة لوطنهم الأصلي، أيضا تزايد التأييد العالمي لقيام دولة فلسطينية مستقلة. لذا سيستمر الصراع و سيضطر العدو للتفاوض مباشرة أو من خلال وسطاء عرب وأجانب مع منظمة التحرير الطرف الفلسطيني الرسمي المُعترف به دولياً.

٢- كل ما قاله نتنياهو وقادة اليمين الصهيوني عن قدرتهم ورغبتهم بتغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط كلها تهويل واكاذيب، ليس فقط بسبب ما جرى على جبهة الجنوب بل ايضا لعدم يقينهم من قدرتهم على ضم مزيد من الأراضي خارج حدودهم، فكيف يتأتى لهم ذلك وقد فشلوا في إخضاع شعب فلسطين الذي يعيش تحت سيطرتهم منذ أكثر من 76 سنة؟ وبالتالي سيقومون بدلا من الاحتلال المباشر بإثارة الفتنة والفوضى والحرب الأهلية في دول الجوار كلبنان والأردن وسوريا موظفين مرتزقة جماعات الإسلام السياس، وما جرى في سوريا مباشرة بعد توقيع وقف إطلاق النار مع حزب الله مؤشر على ذلك.

٣-وهم وأكذوبة أن محور المقاومة ووحدة الساحات الذي أسسته إيران كان من أجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني ودعم غزة. فعلى غير ما يعتقد كثيرون وما روج له محور المقاومة وخصوصا الطرف الفلسطيني، لم تؤسس إيران محور المقاومة ووحدة الساحات لتحرير فلسطين أو الدفاع عنها وعن المقاومة بل للدفاع عن إيران ومشروعها الفارسي التوسعي في المنطقة وتم استدراج حركة حماس والجهاد الإسلامي له حتى يُبعدوا الأنظار عن طبيعته وتركيبته الشيعية الفارسية، وبالتالي ما جرى على الجبهة الشمالية ان إيران وحتى تحافظ على وجود وقوة حزب الله بعد ما تعرض له من ضربات طلبت من الحزب القبول بفك ارتباطه بجبهة غزة والقضية الفلسطينية. وعليه قد لا يتفكك محور المقاومة ولكن سيستمر كمحور شيعي خالص لخدمة إيران ومشروعها في مناطق أخرى غير فلسطين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط