كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب \"حماس\"!

كتب حسن عصفور/ الحرب العسكرية العدوانية على قطاع غزة لم تتوقف، حتى خلال فترة \"الهدنة الانسانية\" الأخيرة، استمرت بأشكال أخرى، وفي الضفة أيضا تستمر الحرب الاستيطانية عبر آليات التجريف والهدم والبناء، وإن ابتعدت الأضواء عنها كون الجريمة فيها لا تسيل الدماء ولا تلاحقها \"عين الكاميرا\" التي باتت سلاحا مكملا للحرب أو مواجهة الحرب..

ومنذ بداية استكمال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، بعد اعادة العبث العسكري – الأمني بمدن الضفة قبل الحرب على القطاع بأيام، أخذت وسائل الاعلام المختلفة تعيد ترديد عبارة اخترعتها وسائل الاعلام العبرية، اعادت استخدامها بكثافة وسرعة وسائل الاعلام الأميركية، لتفرضها على مختلف الوكالات الدولية، وهي أن الحرب التي شنتها دولة الكيان كانت حربا على \"حماس\"، وابتعدت كليا أن تضعها في واقعها الحقيقي، أو حتى المنطقى، ومع تصاعد الحرب البرية، ورد الفعل الفلسطيني عليها، لخصت \"منظومة الاعلام الاسرائيلي – الغربي\" ما يحدث بأنه حرب بين اسرائيل وحماس، ومن هذا العنوان تم اشتقاق كل منتجاتها، بما فيها الأسلحة، حتى أن الصواريخ باتت كلها تسمى اعلاميا، بـ\"صواريخ القسام\"، رغم أنه لم يعد للتسمية عمليا مكانا، بحكم التطور الهائل في نوعية وطبيعة تلك الأسلحة فلسطينيا..

وربما وقعت بعض وسائل حركة \"حماس\" في البداية في ذلك \"الكمين الاعلامي – السياسي\"، من باب \"الغطرسة التي تصيب بعضا منهم، ولا يبتعدوا عنها كانت حربا ام غير حرب، حتى أن احد قيادتهم مشير المصري، وخلال مظاهرة كانت واضحا أنها نظمت على عجل تحت راية \"حماس\" تحدث عن حماس والقسام ودورهما في الحرب والمقاومة، وتجاهل الآخرين سوى لماما، وكأنه يريد ارسال ذات الرسالة بأنها حرب بين اسرائيل وحماس.. ووقع ذاته، رغم محاولات \"التشاطر اللغوي\" و\"التهدج الكلامي\" لاخراج منتجه الخطابي، فسقط في \"بئر السذاجة السياسية\"..

دولة الكيان، اعلاما وأجهزة أمنية لم تطلق ذلك التعبير جزافا، ولا من باب الجهل السياسي، او غياب المعرفة بالواقع القائم في قطاع غزة، لكنهم، حيث لا عفوية في اطلاق تلك الأوصاف، أرادوا منذ البداية تلخيص الحرب على قطاع غزة، أنها حرب على حركة حماس، وليس على قطاع غزة، كونها تعلم يقينا أن ذلك الاستخدام يضعف من ردة فعل الشعوب ويربكها، بل قد يسحب بعضا منه الى خانة \"التعاطف مع الكيان\"، كون الاعلام الغربي عامة، والأميركي خاصة يعيد استخدام وصف حركة حماس كما يأت في الاعلام العبري، بأنها حركة \"ارهابية\"، أو إن كانوا أقل حدة يسمونها بصفة المتشددة والاسلامية، صفات تزيل عنها البعد الوطني والسياسي، وقد لا يقف كثيرا من الاعلام العربي، أمام ذلك الوصف أو الاستخدام كونه ينطلق من زواياه الخاصة، ولا يقيم وزنا للآخرين..

اسرائيل لا تزال حتى ساعته تستبدل العام الفلسطيني بالخاص الحمساوي، حتى في التعامل مع المفاوضات والوفد الفلسطيني الموحد، تطبع كل ذلك بسمة حمساوية، حتى أن وكالات عالمية تصف ذاتها بأنها وكالات \"مهنية ومحايدة\" كـ\"وكالة رويتر\" و\"فرانس برس\"، تقع غالبية الأحيان في ذلك \"الكمين\"، وتعيد ترديده دون أي تدقيق سياسي، لتكريس أن الحرب بين اسرائيل وحماس وليس حربا بين شعب يبحث تحرره وخلاصه من الاحتلال ودولة عدوانية محتلة..

تلخيص الحرب بهذه السمة العبرية اعلاميا، لنزع عنها كل بعد وطني تحرري يتسم بمقاومة الاحتلال بكل أشكاله وممارساته، وهو ما يجب أن تقف أمامه فصائل العمل الوطني الفلسطيني لتقاوم ذلك \"التقزيم\" للعدوان واختزاله وكأنه \"حرب بين حماس واسرائيل\"، كما أن الاعلام الفلسطيني اولا والعربي ثانيا عليه أن يكون يقضا وحذرا من السقوط في كمين الاختزال الاسرائيلي للحرب العدوانية، ولا يجب الاستخفاف بهذا التلخيص الخبيث..

 كما أن حركة حماس ووسائل اعلامها وحلفها العريض من أدوات تابعة لدول وتنفق ما تنفق أن تتجند لخدمة التصدي لذلك، وعدم القفز عنه وكأنه غير ذي صلة، بل أن بعض تلك الوسائل المحسوبة على تحالف حماس السياسي – الاعلامي، يكرر مرات عدة ذلك الاستخدام، اما بحسن نية لتضخيم دور الحركة، بما تستحق او يتجاوز ما تستحق، أو أنه يتصرف بسوء نية لتعميم المصطلع العبري المعادي ضمن سياق لعبة تتجاوز المعلوم،  أو لعبة \"الرأي والرأي الآخر\"!..

ولم يكن نتنياهو أهبلا عندما تحدث عن انه \"يتعاطف مع أهل غزة لكنه لا يتعاطف مع حماس\"، وقبله قال ذات العبارة بطريقة أخرى، رئيس أميركا اوباما عندما تعاطف مع غزة وأدان حماس..

اللعبة واضحة فلا تساهموا في ترويجها بسذاجة أو بغيرها!

ملاحظة: ليت دائرة المفاوضات تقوم بدور ترويجي في وسائل الاعلام الفلسطيني لاتفاقات سابقة، كون الكثيرين تناسوا نصوصها، ويعتقدون أن ما يطرح اليوم من مطالب هو \"ثورة تفاوضية\"..ليكتشفوا أن المسألة ليس تفخيم الكلام وكفى!

تنويه خاص: استمرار اعلام تحالف كراهية مصر المعلوم دولا وكيانات في الحرب على دورها لا يمكن اعتباره خدمة لفلسطين، واعادة نشر تقارير اسرائيلية للتحريض عليها رغم المعرفة أنها عبرية لعبة لا تنم سوى عن حقد وكراهية للمحروسة ارضاء لتنظيم وتحالف لن ينتصر على مصر!..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط