كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حرب غزة الأخيرة".. سذاجة اللغة وخطورة السياسة!

"حرب غزة الأخيرة".. سذاجة اللغة وخطورة السياسة!

تاريخ النشر: 2016-10-25 | 05:00

كتب حسن عصفور/ علنا نقرأ، ان اسوأ ما حدث في مقابلة "ليبرمان" وزير حرب دولة الكيان، ليس ما ذكره من تصريحات كثيرها غبية عنصرية، وقليلها يحمل "رسائل سياسية"، هو أنها جاءت عبر صحيفة مقدسية عريقة، تفاعل غالبية أهل فلسطين رفضا مع ذلك النوع من المقابلات، في وسائل اعلام فلسطينية، لشخصيات تحمل كل صفات الكراهية النادرة لشعب فلسطين، وأرضه وقضيته..

الصحيفة، لم تهتم كثيرا لـ"غضب الناس" ما دامت حقتت كثيرا مما تريد، وربما ترى فيما حدث "زوبعة تنتهي بحدث جديد"، ولا نعلم هل مثل تلك المسائل حقا يكون مخزون "الذاكرة الإنسانية - السياسية الفلسطينية لها ضعيفا"..لنترك الزمن يقول ما لها وعليها..

ولأن غالبية ما تفوه به ليبرمان، هو تكرار لما يقوله منذ قدومه مهاجرا من روسيا، اتجه مباشرة ليعمل في "حراسة الملاهي الليلة"، ومنها انطلق الى عالم السياسية بقطار العداءالشامل لفلسطين الشعب والتاريخ كمدير لمكتب رأس الطغمة الفاشية نتنياهو عام 1996، وتقدم سريعا ضمن المشهد الاسرائيلي بعد ان أصبح الارهاب والتطرف والعنصرية هي سيد الحال السياسي لدولة الكيان، وتحول الى "تميمة الكراهية"..

ليبرمان كرر كثيرا مما قال، فيما يخص تبادل "بلدات فلسطينية" من فلسطين التاريخية مقابل ضم "مستوطنات كبرى" في الضفة الغربية على طريق "إحياء المشروع التوراتي"، لكن ليبرمان أراد ارسال رسائل سياسية خاصة الى حركة حماس، أنها أمام خيار" التعاون الإقليمي والتعاون الاقتصادي مقابل امتيازات في المطار والميناء وفك الحصار" أو الحرب قادمة، وأكملها ستكون الحرب الأخيرة..

حماس ردت ببيان حمل "عقلانية" من يعلم حدود الرسالة، أن فك الحصار والميناء والمطار هي حقوق وليس منة، وأنها سترد في حال عدوان..رسالة تكشف أن البعض أدرك مضمون الرسالة، بأن "ازال الغث الكلامي"، وذهب الى "الزبدة" التي قالها، فقالت موافقتها على العرض ولكن بصيغة أنها حقوق، ولم تكمل أنها جزء من اتفاق أوسلو ومستحقاته السياسية، التي دمرتها دولة الكيان..

رسالة ليبرمان عن الحرب الأخيرة، هي تعبير مكثف عن عقلية قادة الاحتلال، فكيف يمكن اعتبار الحرب على غزة ستكون الأخيرة، حتى لو كان الهدف هو احتلال قطاع غزة احتلالا مباشرا، فذلك لن يضع حدا لا لحرب ولا مواجهة، لكنها لغة يراد بها ولها "تأسيس حالة سياسية جديدة" تقوم على خلق "تهدئة مبتكرة" تحت شعار منع "الحرب الأخيرة"..

نعم دولة الكيان لن تقدم على حرب عدوانية على قطاع غزة، حرصا على استمرار الحال السياسي القائم، ما تعتقد أنه يسير بخطى ثابتة لقيام "كينونة غزة المستقلة" الى حين، وهو "حلم اسرائيلي منذ زمن بعيد"، لذا الحرب أي حرب لو كانت قادمة ستضيف مدماكا جديدا في "كينونة غزة المستقلة"، ولذا كان العسل واضحا، ميناء، مطار وفك حصار مع فتح باب للتعاون بين "كينونة غزة والكيان"..

ولكن القيادي الحمساوي التائه سياسيا منذ زمن بعيد، وزاد تيهه بعد قرار أمريكي بوضع اسمه على قوائم "الإرهاب" فتحي حماد قرر أن يخرج على مضمون بيان حماس ليتصدر مشهد الرد الناري، فكان قوله هي ستكون الحرب الأخيرة لاسرائيل، حيث سيتم تدميرها..

وفقط من أجل التدقيق لحماد، لو حقا تمتلك القدرة على تدمير هذا الكيان وتصمت عليه فأنت عندها تكون متآمرا على القضية الوطنية، فجرائم الكيان لا تنتهي قتلا وتدنيسا ومصادرة وحصارا، وإغتصاب وطن وتشريد شعب ولك كل ما لك "قوة تدمر ما وجب" ولا تفعلها، فتلك هي "أم الجرائم"...

أما اذا كان هدفك "بيع حكي" فالأفضل اختيار كلماتك بما يليق، احتراما لشعب يستحق منك ذلك..

"الحرب الأخيرة" مباراة ساذجة باللغة، لكنها خطيرة بالسياسة كونها تبدأ في التحضير لتنفيذ مشروع "كينونة غزة المستقلة"، على طريق تنفيذ المخطط التصفوي العام لـ"بقايا القضية الوطنية"..وهذا ما تجاهلته قوى الشعب المفترض أنها "ممثل حي" لشعب فلسطين..

المؤامرة تتضح يوما بعد آخر، وسرعتها تفوق كثيرا سرعة من يحملون لواء "التصدي"..وهنا وجب التبيه والتنويه!

ملاحظة: بعض "أنصار الرئيس عباس" بدأوا يحلمون أن تقدم قطر وتركيا على "إنقاذ الرئيس بإجبار حماس على المصالحة" لمواجهة "المؤامرة ضد الرئيس".. لما تقرأ هيك كلام منشور شو ممكن تحكي غير "أحلام يقظة" تكشف هوان ما بعده هوان!

تنويه خاص: مصر تصر على اعادة الاعتبار لروحها القومية بعيدا عن الابتزاز و"شراء" الكرامة..التحرك نحو سوريا نموذجا..مصر عامود خيمتنا لمن تاه الطريق جهلا أم تآمرا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط