كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب غزة تنعى مفهوم العروبة

حرب غزة تنعى مفهوم العروبة

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 23:24

لطالما انتابني شعور غريب بعض الشيء و أنا أتابع سيرورة الأحداث داخل هذه الأمة المعروفة تجاوزا " بالأمة العربية " وهذا الشعور هو نهاية الكلام عن العروبة وعن التضامن العربي . ولطالما غالطت نفسي وقلت أن الدم العربي لا يمكن أن يتحول إلى مياه عادمة وعديمة القيمة ، و اعتقدت كثيرا بهذا المعنى أن العربي لا يمكن أن يتخلى عن عروبته و عن أقرانه من العرب ، ولو حدث ذلك فإنما هو سحابة عابرة سرعان ما تفرغ حمولتها وشحنتها المتوترة لتفسح المجال لجو منقشع وصحو مفاده عودة الوئام و التلاحم و التضامن واحتضان بعضنا البعض بالحرارة المطلوبة و الحب الجارف ، بدليل بعض مجريات أحداث الماضي القريب ولا أدل على ذلك من بعض المواقف الوازنة إبان الحروب العربية الصهيونية كما تجسد ذلك في حرب أكتوبر 1973 م حيث بدا للعالم أن العرب على كلمة واحدة . فذاك الفيصل قد استعمل النفط كوسيلة للضغط على الغرب .

إنما ، وبالتأكيد ذهلت وأنا أتابع مجريات الأحداث بعد هذا الموقف المسجل في حرب 1973 ، ذلك أن الحروب التي فرضت على العالم العربي و التي وللأسف كانت موجهة بالأساس إليه دون غيره من بلاد الله –وان حدثت خارجه فهي كانت ضمنه بشكل آخر حينما وجهت المدافع للأمة الإسلامية أو لأمة بها مسلمين كأفغانستان وكوت ديفوار- بينت لي بما لا يخامره الشك أن ذاك التضامن العربي الذي خلته قيمة سرمدية ماهو إلا وهم تلاشى عند المحك شيئا فشيئا ، ليميط الستار عن واقع مر وواقع لا يسر العدو قبل الحبيب .

" فحرب العراق " التي دمرت مقدرات الشعب العراقي وطاقاته المادية و البشرية وكفاءاته العلمية ، التي شنتها الامبريالية العالمية ( رغم تحفظ بعض أقطابها ) بهدف اقتناص ثروات المنطقة ووضع اليد على إستراتيجية التوازنات الدولية ووضع القدم في أركان قريبة من التنين الصيني المارد والذي بدا في الأفق كمنافس و كمهدد للهيمنة الامبريالية التقليدية ، كشفت هذه الحرب عن تخاذل النصرة العربية و تواطؤ النظام الرسمي العربي ضد بعضه البعض بهدف كسب جناب السيدة الولايات المتحدة الأمريكية وكسب حنانها وكسب تأييدها لسياساته اللاشعبية واللاديمقراطية ،بمساندة الغزو و المشاركة فيه بكل أريحية – ولربما دون أن يطلب منه ذلك – كما فعلت السيدة مصر في عهد المعزول الغير مأسوف عليه حسني مبارك.

و جاءت " حرب لبنان " الأخيرة تموز 2006 لتزيد من قناعاتي بأن العروبة ليست إلا مصطلحا على ورق لا تساوي حتى الحبر الذي كتبت به على هذا الورق ، لا أقول أنني ساندت حزب الله – ولو أنني متأكدة من أن حزب الله قد ملأ الفراغ الحقيقي الذي كان من المفروض أن تملأه القومية العربية و اليسار العربي الراديكالي وغير الراديكالي بحمله راية مواجهة الامبريالية و الصهيونية العالمية – ولكنني مقتنعة تماما بأن لكل حركة مقاومة الحق في الدفاع عن وطنها وعن أمتها ، أضف إلى ذلك أن الدمار الذي سببته الصهيونية على لبنان كان بإمكانه أن يكون سببا في تجميع كلمة العرب و جعلهم إلى جانب لبنان من أجل إيقاف العدوان الإسرائيلي لا أن تنبري الأنظمة الرسمية العربية إلى منح الصهاينة الغطاء الشرعي لقتل اللبنانيين و تدمير مساكنهم فوق رؤوسهم  وتحطيم جسورهم و معاملهم حينما سارعت بعض تلك الأنظمة إلى اعتبار حزب الله حركة مغامرة جرت الويلات على العالم العربي و أساءت إلى سمعة العرب ، ليترك لبنان إلى مصيره السيئ وتترك المقاومة منفردة في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية وحتى بعض اللبنانيين المتواطئين لم يذخروا جهدا في الإساءة إلى هذه المقاومة التي لولا مساندة الشعب اللبناني الأبي لكان وضعها  غير وضعها المنتصر الذي خرجت به من حرب تموز 2006 .

وهاهي حرب غزة اليوم، تكشف ما بقي مستورا من عجز وتواطؤ هذه الأنظمة الرسمية العربية.فلا واحدة من هذه الأنظمة استطاعت أن تبدي ولو موقفا صغيرا ضد العدوان الصهيوني قبل أن يطلب منها اتخاذ موقف شجاع.

و ما الصمت الكريه الذي يخيم على المنطقة العربية منذ بدء العدوان إلى الآن إلا دليل على أن الحسابات لا تضع للعروبة وللعرب أية قيمة وفائدة ، فالحسابات مبنية على أشياء أخرى أن علمنا بعضها فكثير منها لا يعلمه إلا تلك الأنظمة ومخابراتها التي ربما تجمعها مع مثيلاتها الغربية و الصهيونية قاعة عمليات موحدة . فهل ننعي نهاية التضامن العربي ومفهوم العروبة ونهاية جامعتهم التي لا تحمل من العروبة إلا الاسم ؟؟

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط