كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب ليفني وبيبي..و"تذاكي" المالكي!

كتب حسن عصفور/ قدم موقع أميركي، عشية تقديم "مشروع الرئيس عباس" الى مجلس الأمن، التسمية هذه بعد اكتشاف أنه لم يقر في القيادة الفلسطينية، خدمة مضافة لكشف كوارث المشروع الجانبية، مع ما به من مضمون احتار الفلسطينيون في وصفه، ما بين استكمالا لـ "وعد بلفور" عام 1917، او أنه الوجه الآخر لجريمة سحب تقرير "غولدستون" الدولي، ليصفه بـ"غولدستون 2"، ذلك التقرير الذي كان أول فرصة رسمية من الأمم المتحدة لمحاكمة دولة الكيان على جرائم حربها ذد قطاع غزة، فجاء سحب التقرير لينقذها من مصير اسود كان ينتظرها..

الكشف الأميركي، أنار الضوء على معركة اسرائيلية في سباق التصويت على "مشروع عباس" في مجلس الأمن، حيث اكتشفنا، ويا للدهشة الكبرى، أن اليمين الفاشي هو الباحث عن سرعة التصويت ويرفض تأجيله، كونه يرى به انه سيقدم له "خدمة غير متوقعة" للفوز بالانتخابات، بعد أن بدأت ملامح هزيمته، فيما قامت الوزيرة المطرودة ليفني وبالتعاون مع رئيس الكيان السابق شمعون بيريز ورئيس حزب العمل المعارض بالاتصال مع الادارة الأميركية لتأجيل التصويت على المشروع الى ما بعد الانتخابات، كي لا يستفيد نتنياهو..

والفضيحة السياسية هنا، أن قادة دولة الكيان يتسابقون بحثا عن "فوائد المشروع"، ولقطع الطريق على الآخر لاستثماره لحصد أصوات أكثر عله يفوز، على حساب "جثة شعب وقضية"، فيما تتسارع حركة الاستغباء التي تصر عليها أوساط الرئيس محمود عباس، في التعامل مع شعب وقوى وأطراف..

أطراف الكيان تبحث عن قطف ثمار المشروع لخدمة مصالحها السياسية والانتخابية، والمفارقة هنا، ان نتنياهو بسلوكه وكأنه يطالب أمريكا العمل على توفير الأصوات التسعة المطلوبة لاستكمال التصويت، وعدم استخدام حق النقض "الفيتو" كي يصبح قرارا رسميا، هو ما يفتح باب كل الاحتمالات لقراءة هذا التوجه لدى شخصية تجسد خلاصة الكراهية والحقد السياسي والفكري والإنساني للشعب الفلسطيني..الا يستحق هذا الموقف وحده أن يراجع الرئيس عباس موقفه من المشروع، إن لم يكن من أجل الشعب، فليكن من أجل الانتقام من شخصية عملت كل الممكن والمستحيل لإذلال الرئيس..فإن لم يكن من أجل "كرامة وطن وشعب" فليكن من "أجل كرامة الفرد الأول" في "بقايا الوطن" قبل ان يضيع ما تبقى منها..

الاستمرار في لعبة "العناد السياسي" و"إدارة الظهر" لكل النقد الوطني ضد المشروع المشبوه، وعدم الاكتراث تحت ستار "أنا الشرعية"، هو نهج قد يثير جدلا من نوع آخر في قادم الأيام، حول تلك المسألة، وهل من حق الرئيس استغلال الشرعية للذهاب بمشروع يطيح بالقضية الوطنية الى تهلكة تاريخية، وصلت الى قيام البعض الوطني باعتباره "المرحلة الثانية لمشروع وعد بلفور"..

ليقف الرئيس عباس وهو في حضرة بلد المليون ونصف المليون شهيد، وبعد استقباله الحار جدا لرمز الثورة الجزائرة جميلة بوحيرد، ويعيد قراءة النص كوطني فلسطيني عادي، بلا ألقاب أو حاشية..ليقرأ المواطن محمود عباس النص المقدم ويحكم بعد أن ينتهي، اهذا حقا يمكن اعتباره مشروع "فلسطيني"..ليفكر الرئيس أن واجبه الذي انتخب من اجله خليفة للزعيم الخالد اكمال مسيرة كفاح شعب وأقسم عليها..فهل النص هو جزء من ذلك القسم..

أما الظاهرة التي تستحق الدراسة فعلا، هو نشاط د.رياض المالكي الخاص جدا لتسويق المشروع المعيب وطنيا وأخلاقيا لشعب وثورة شعب، حيث يجاهد بكل الطرق لتسويق الكارثة، وكأنه يعتقد اعتقادا راسخا ان الشعب الفلسطيني سيخرج راقصا على نغمة "بشرة الخير" التي أعلنها، بأنه تم اجراء التعديلات الضرورية على النص، وخاصة فيما يتعلق بالقدس والاستيطان والحدود، وعليه سيتم تقديم النسخة الجديدة للنقاش والتوصيت..

يا دكتور رياض، الرحمة، وإن لم تكن فبعضها، اي تعديل يمكنه ان يمر بهذه الطريقة، وهل مجلس الأمن، أو الامم المتحدة بهذه السذاجة التي تتعامل بها أنت وغيرك مع شعب فلسطين، شعب ياسر عرفات، هل تعتقد أن الغباء وليس الشجاعة باتت سمة لشعب الجبارين أيها الرجل..

لو كنت صادقا فيما تقول، دع السفيرة الاردنية والتي قدمت المشروع تخرج لتعلن أنها سحبت النسخة القديمة المسجلة برقم في مجلس الأمن، وتم اجراء التعديلات التالية عليها، وتسميها كما هي ، ولكن الحقيقة غابت عن تصريح د.مالكي، فلا تعديل ولا يحزنون، وليس ما يقال من هذا وذاك عن تعديلات وتعزيزات سوى استمرار بلعبة تمرير "المؤامرة السياسية الكبرى"..

المطلوب، وبلا تذاكي أو استغباء: اعلان سحب المشروع من مجلس الأمن كليا، واعادته للقيادة الفلسطينية بكل أطرافها، فصائل المنظمة وحركتي حماس والجهاد، واعادة النظر في آليات التعامل الفلسطيني العربي، والتفكير بالعودة الى الجمعية العامة لنيل الحق في توفير الحماية لدولة فلسطين، وانتزاع قرار بذلك متضمنا جدولا قاطعا لخروج القوات المحتلة من أرض فلسطين حدودا كاملة كما نص عليه قرار الجمعية العامة في 29 نوفمبر 2012 قرار رقم 19/ 67..

هذا الطريق ولا غيره من يسقط "وعد بلفور 2"..وغيره كل الطرق مشروعه لاسقاطه!

ملاحظة: اخيرا وبعد ثمانية اشهر يعلن الوزير الأول في حكومة الرئيس عباس أنه قرر تشكيل لجنة لاستلام المعابر في قطاع غزة..سنرى يا دوك كيف يكون الأمر..صحيح ليش الآن..وهل له صلة بلعبة الاستغباء لتمرير بلفور 2!

تنويه خاص: حماس تستخدم ابشع الكلام عندما يتعلق الأمر بمصلتحها ضد الرئيس عباس..لكنها كانت غاية في الأدب بتسجيل ملاحظاتها على مشروع الرئيس في مجلس الأمن..طيب خلي لديكم مسطرة واحدة..يا أدب جم يا عكسه!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط