كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرروا فتح من اوسلو !

حرروا فتح من اوسلو !

تاريخ النشر: 2024-05-05 | 05:44

منذ توقيع اتفاق اوسلو في العام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية و إسرائيل ، وقد جمدت المسيرة النضالية الوطنية الفلسطينية على المستوى السياسي و العسكري ، انخراط حركة فتح في السلطة انساها واجباتها كحركة تحرر ، و كأنها وصلت لنهاية الطريق وسلمت ان اوسلو ستوصلها لقيام الدولة ، دون ان تأخذ في الحسبان ان عوامل الصراع مع العدو الصهيوني قد تقلب اللعبة رأسا على عقب !
انحدرت حركة فتح تنظيميا و نضاليا بشكل تدريجي بعد وصول القيادة الى ارض الوطن ، و استمر الانحدار حتى استشهاد ياسر عرفات ، و ما تلى ذلك كان الانتقال من حالة الترهل الى حالة الموت السريري للحركة ، فقد انطوت و اغلقت على نفسها وتوقفت عن ريادة العمل الوطني الفلسطيني ، واخذت في الانصهار تدريجيا داخل السلطة المكبلة بالأساس باتفاقية اوسلو ، لتضع نفسها بملئ ارادتها داخل قفص السلطة !
بعد استشهاد عرفات توقفت حركة فتح عن انتاج قادة فاعلين في العمل الوطني ، و كان اخر هؤلاء القادة هم" محمد دحلان ، ومروان البرغوثي "، وكليهما مغضوب عليهم من قبل قادة اوسلو و كأن اوسلو كانت نهاية الحياة للقضية الفلسطينية و اغلقت حيث محمود عباس ورفاقه، فلماذا لم تجدد الدماء داخل الحركة ولماذا توقفت فتح عن ريادة العمل الوطني والتخطيط الاستراتيجي لمستقبل قضيتنا ، وكيف استغلت حماس و الجهاد الفراغ الذي تركته حركة فتح ليتصدروا المشهد ثم عاد قادة فتح ليندبوا حظهم على القنوات الاخبارية بأن يجب على حماس ان تخضع لفتح وللسلطة في اي تفاوض مع اسرائيل ؟ أليست فتح هي من تخلت عن دورها بمحض ارادتها ؟ ام بفعل تيار من الجواسيس في داخلها ينخر هيكلها التنظيمي منذ عقود !
نداءات و استغاثات قادة فتح و السلطة الذين تجاوزهم الزمن ويتكرر ظهورهم في الاعلام منذ نصف قرن مخاطبين حماس بتسليمهم قيادة التفاوض تدعوا الى الإشمئزاز وانهم يعيشون في عالم مواز ، فهم لم يفعلوا شيئا من اجل ان يكونوا في المقدمة ! اما حماس فقد ضحت برجالها و عتادها العسكري ، و امنها و استقرارها في سبيل القضية الفلسطينية ، خاضت حربا باهظة التكلفة لتنقذ قضيتنا من النسيان ! لا لتنقذ محممود عباس وحاشيته الذي صرح الأسبوع الماضي علنا في مؤتمر دافوس و أثناء سحق اسرائيل للشعب الفلسطيني في غزة بأن "اتركوا حماية اسرائيل علينا!"
السلطة الحالية وقادتها القدام يعيشون على ارث ياسر عرفات منذ استشهاده و حتى اليوم ، و لم يفعلوا شيئا واحدا ليستحقوا به قيادة العمل الوطني و اني موقن تماما ان الزمن قد تجاوزهم !

ختاما نستطيع القول ان المبادرة السعودية مقابل التطبيع مع اسرائيل هي اخر أمل لتحقيق حل الدولتين واعتراف اسرائيل بدولة فلسطينية ، في حين أنه حتى ولو اعترف العالم اجمع بالدولة الفلسطينية و لم تعترف اسرائيل وامريكا فلن يتغير شيئا على الارض وسنجد انفسنا امام الاعتراف بدولة فقدت احد اركانها و هي الأرض !
وهذا المسار الذي تسير به السلطة لا يجب ان يتعارض مع خطة شاملة لبناء حركة فتح من جديد وسقل عناصرها بالتجربة النضالية ، و التخطيط و التجديد في السياسات الفلسطينية ، و استعادة الأعضاء الفاعلين المغضوب عليهم ، الذين تم فصلهم تعسفا و انفرادا بالقرار ، ليقوٍموا مسار الحركة ، و تعود فتح لتصبح فاعلا في القضية الفلسطينية !
"اتفاقية اوسلو كانت تجربة و مرحلة نضالية ، و ان انتهت لا يجب ان نتوقف عندها كثيرا نستجدي عدونا لتحقيقها ، بل لنواصل العمل الوطني و النضالي لنخلق و نفرض على العدو ما هو أفضل منها بالنسبة لنا ، لا تكونوا كمن اختار بمحض ارادته البقاء في سجن و الباب مشرع أمامه!"

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط