كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرق المستشفيات عار على البشرية

حرق المستشفيات عار على البشرية

تاريخ النشر: 2024-12-29 | 14:11

الإبادة الجماعية الأميركية الإسرائيلية على الشعب العربي الفلسطيني لم تبق ملمحا إنسانيا في قطاع غزة الا وسحقته، ودمرته، وحرقته لتكتمل فصول المسرحية التراجيدية السوداء، التي تجري على مرآى من البشرية جمعاء، وأمام أعينها في سابقة تاريخية تفوق الوصف، حيث لا توجد كلمات في قواميس اللغات الإنسانية تتناسب مع وصفها، ولا في القوانين الوضعية منذ حمورابي "1748 -1686" قبل الميلاد الى يوم الدنيا هذا، ولا في الكتب السماوية الا ما ذكر عن سعير النار الحارقة للكفار، كما جاء في القرءان الكريم، وقتل واستعباد الاغيار، كما ورد في التوراة اليهودية المزورة، وصلب الشعب الفلسطيني اسوة برسول السلام الفلسطيني، عيسى عليه السلام.
لكن الإبادة وحرب الأرض المحروقة الجهنمية وجدت في قوانين في الولايات المتحدة الأميركية والدولة اللقيطة وصنيعة الغرب الرأسمالي الإسرائيلية، التي لم يعلن عنها صراحة، لكنها اشتقت من قوانين القراصنة الاميركيين والأوروبيين والمرتزقة من يهود الخزر في إسرائيل وقانون الغاب اللا إنساني، وجرى ويجري تنفيذها ضد الهنود الحمر (سكان أميركا الأصليين) وضد الشعب الفلسطيني على مدار عقود الصراع الطويلة، وتوجت ما بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 بأبشع صنوف واشكال الإبادة الجماعية في العصر الحديث.
وإذا كانت البشرية في القرن السابع والثامن عشر بحكم مستوى تطور العالم، لم يتح لها ان تشاهد ويلات وفظائع اليانكي الأميركي الأبيض ضد الهنود الحمر، الا انها ترى وتسمع وتراقب وتتابع أهوال وكارثية الإبادة الصهيو أميركية على الشعب العربي الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا لليوم 450، والشهر ال15، ومع ذلك وقفت الشعوب والأمم والدول الكبيرة والصغيرة ومؤسساتها الأممية عاجزة عن وضع حد لها، ولم تتمكن من التصدي للتغول الأميركي الوحشي، الذي قاد دفتها، وشكل حاجز صد للقرارات والتشريعات الدولية الداعية لوقف انتاج وإعادة انتاج الإبادة بشكل خرافي لسحق الشعب الفلسطيني، وشرعت بسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها الهدف الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، والتطهير العرقي للشعب على أساس الهوية الوطنية الفلسطينية، وحرمان صاحب الأرض والتاريخ والموروث الحضاري من حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير اسوة بشعوب الأرض قاطبة استنادا الى قرارات الشرعية الدولية.
ما يزيد على 7000 الاف مجزرة تم ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني، الذي يذبح من الوريد الى الوريد، فمن عمليات الإبادة بأسلحة الدمار الشامل الأكثر تطورا الأميركية، الى عمليات التجويع والحرمان من الماء والدواء ومقومات الحياة الدنيا بأبسط ضروراتها الإنسانية، والنزوح والتهجير القسري، الى إخراج المراكز الصحية والمستشفيات عن الخدمة، الى احراقها وقتل الأطباء والممرضين والمسعفين والمرضى والأطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما، وكان آخرها أول أمس حرق مستشفى كما عدوان في جباليا أول أمس الخميس 26 كانون أول / ديسمبر الحالي، الذي يعتبر أكبر مستشفى في محافظات الشمال الغزي، وقبله حرق المستشفى الاندونيسي ومستشفى العودة، الى الاعتقال البربري والسادي للأبرياء من أبناء الشعب الذين لجأوا للاحتماء بالمستشفيات أو في محيطها، وكانت قيادة الجيش وأجهزة الامن الإسرائيلية اعترفت باعتقال 240 من المواطنين في مستشفى كمال عدوان، وعلى رأسهم مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية، بعد ان تعرض للضرب المبرح أسوة بغيره من الأطباء والمسعفين والنازحين المدنيين، الذين لم يفعلوا شيئا سوى اللجوء الى المستشفى، ورفضوا النزوح الى محافظة غزة او الى محافظات الجنوب.
ومع ذلك مازال العالم يقف عاجزا أمام التغول الأميركي، مع ان الخبراء القانونيين أكدوا ان لوائح واليات عمل هيئة الأمم المتحدة تؤكد ان بإمكان الأقطاب الدولية ودول العالم الأخرى تستطيع عزل الولايات المتحدة ودولة إسرائيل فوق النازية. لا سيما وان الدولة العبرية حتى اللحظة الراهنة غير شرعية، لأنها لم تطبق القرارين الامميين 181 و194 اللذين وقع عليهما موشيه شاريت وتعهد بتطبيقهما مقابل حصول دولته اللقيطة على الاعتراف في الجمعية العامة.
ما يجري في قطاع غزة سيبقى ندبة سوداء وعار في تاريخ البشرية، لا يمكن ان يمحى الا بزوال من ارتكبها، اسوة بالنازيين الهتلريين والفاشيين الايطاليين وغيرهم من الأنظمة الديكتاتورية، وهو دلالة على ما تهدف اليه الولايات المتحدة الأميركية واداتها الوظيفية إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والمعاهدات الأممية المختلفة، والفتوى القضائية لمحكمة العدل الدولية في تفكيك المنظومة العالمية، وإعادة تركيبها وهيكلتها وفقا لأجندتها وأهدافها الاستراتيجية في البقاء على سدة عرش الكرة الأرضية، وليس فقط تغيير خارطة الشرق الأوسط الكبير. فهل ترتقي البشرية والهيئة الأممية الى مستوى المسؤولية وفقا لقوانينها ومعاهداتها واعرافها الإنسانية، وتنفض عن كاهلها العار الذي يلاحقها في فلسطين؟
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط