كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرق معبر كرم أبو سالم وأحلام عزيزة بائعة اللبن

حرق معبر كرم أبو سالم وأحلام عزيزة بائعة اللبن

تاريخ النشر: 2018-05-14 | 15:30

أضاف الفلسطينيون إلى سجل نضالهم النضال السلمي اللاعنفي مكتفين في ذلك طرق المهاتما غاندي ومارتن لوثر كنج ، ففي الوقت الذي أصم العالم أذنيه عن حق الشعوب في مقارعة الاحتلال والمطالبة بتقرير مصيرها، استطاعت الدعاية الصهيونية أن توصف المقاومة بالإرهاب، وانقلبت المفاهيم لدى المتابع الأوروبي والأمريكي .
في ذكرى يوم الأرض ويوم النكبة وما لهذه المناسبتين من معانٍ حزينة في وجدان الفلسطينيين ، ابتدعوا طريقة مواجهة المحتل في عقر داره وعن مسافة الصفر، وفي تحدٍ يثير الإعجاب أقاموا مخيمات العودة على الجانب الفلسطيني من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية التي يسيطر عليها الكيان الصهيوني شرق قطاع غزة، وظهرت إبداعات الفلسطينيين ، فقد استطاعوا نقل نبض الحياة من القرى والمدن والمخيمات إلى المناطق الشرقية لقطاع غزة، فظهرت أوجه النشاط الثقافية والفلكلورية من دبكات ودحية وأهازيج وطنية وشعر ورياضة ، ثم ظهرت الأنشطة المركزية والتي تقام يوم الجمعة، وسميت بأسماء مختلفة مثل جمعة الكاوتشوك ، وجمعة الطائرات الورقية ، وجمعة العمال .
ظلت مسيرات العودة تجبي ضريبة الوطن من دم شعبنا، فما من جمعة إلا وتغمدت بدماء شهدائنا وجرحانا ، نصب الصهاينة القناصة على طول الحدود ، بالرغم من إعلان منسقي المسيرات بأنها سلمية وبالرغم أن المتظاهرين لم يحملوا سلاحا سواء أكان ناريًا أم أبيض ، ولم يرحم الصهاينة معاقينا ونسائنا وأطفالنا ، فكم شهيدا ارتقى وهو معاق لا يملك إلا إرادته . وكم من صحفي وإعلامي فقد حياته لا لشيء الا لأنه ينقل معاناة شعبه ، كل أنواع الأسلحة جربت في أبناء شعبنا وكأن المسيرات أصبحت حقلا لتجربة فعالية تلك الأسلحة .فالغازات التي تستخدم في قمع المتظاهرين من النوع المحرم دوليا، والذي يترك آثاراً على الجهاز التنفسي والعصبي قد لا يزول أثره في سنين ، والرصاص المستخدم من المحرم دولياً والذي يؤدي إلى بتر الأطراف عند الإصابة . 
ظلت المسيرات والفعاليات تنفذ حسب الخطط التي وضعها منظموها ، حتى ذلك اليوم المشؤوم والذي حمل أخباراً عن قيام المتظاهرين بحرق معبر كرم أبو سالم وحتى نفهم المعادلة، فإن معبر كرم أبو سالم هو شريان الحياة الذي يتنفس من خلاله أهل قطاع غزة، فهو معبر له جانبين: فلسطيني، وآخر يسيطر عليه الكيان ، تنقل عن طريقه آلاف الأطنان من البضائع التي يستخدمها أهل القطاع المحاصر في مأكلهم، ومشربهم، وفي حياتهم اليومية من صناعة، وزراعة وخدمات، وخلافه .
في بداية الأمر قلنا بأن الذي قام بالحرق هم مأجورون وعملاء للاحتلال من أجل حرف مسيرات العودة عن أهدافها ، ولكن الصدمة كانت عندما تم إحراق المعبر للمرة الثانية وبشكل متعمد محدثين خسائر تقدر بالملايين، وأن التخريب والحرق لم يصل إلى من أجزاء المعبر التي يسيطر عليها الصهاينة .
لقد سبق عملية الحرق تصريحات لبعض قادة الفصائل بأنه إذا لم يتم رفع الحصار فسيتم تدمير جميع المعابر ، ثم ما زاد الطين بلة بأن أعرب بعض القادة وعلى صفحاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الأهداف المرجوة من عملية حرق المعبر، وهي كما ذكر حرمان السلطة في رام الله من الإيرادات التي تجبيها عبر المعبر، ومحاولة إيجاد معبر لا تسيطر حكومة رام الله، وهذا يذكرني بقصة عزيزة اللبانة التي درسناها في صغرنا والتي تروي أحداثها بأن تقول :
كان واحدة لبانه عقلها خفيف
حملت جرتها وراحت على السوق
قالت لأبيعه وأشتري كتكوت
من فرحتها نطت نطتين
وقعت جرتها وانكسرت نصفين

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط