كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة الإصلاح تدين الصندوق

حركة الإصلاح تدين الصندوق

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 10:42

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تاسس ما يسمى "الصندوق القومي اليهودي" عام 1901 للإستيلاء وشراء الأراضي من اصحاب الأملاك العرب (لبنانيين وسوريين وغيرهم) وبناء المستعمرات عليها. ولعب الصندوق الصهيوني "كيرن كييمت" دورا هاما في تنشيط وإستيعاب حركة الإستيطان الإستعماري، ومع نشوء دولة المشروع الصهيوني الكولونيالي في اعقاب نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، تولت المسؤولية المباشرة في إدارة المصادرة والتهويد والإستيطان الإستعماري حيثما اتيح لها في الأراضي، التي سيطرت عليها حتى حرب 1967، ثم توسعت حركة الإستيطان في كل فلسطين التاريخية بالإضافة لسيناء المصرية ) قبل الإنسحاب منها) والجولان السورية.

ورغم ذلك استمر الصندوق الصهيوني بممارسة مهامه بالتنسيق والتعاون والتكامل مع دولة المشروع الصهيوني، وإن تراجع نسبيا دوره وتأثيره على الأرض، لإن الدولة واجهزتها وأذرعها الإستعمارية قامت بتنفيذ عمليات التهويد والمصادرة والأسرلة للارض الفلسطينية العربية. ولم يعمل الصندوق الصهيوني رسميا حتى الثلث الاخير من العام الماضي في الضفة الفلسطينية، لإن الكيانات الصهيونية الإستعمارية أبقته بعيدا، إلى ان تولى الصهيوني اليميني المتطرف، أفراهام دوفديفاني رئاسته في خريف العام الماضي 2020، وعمل على عودة سياسته الإستعمارية للواجهة من جديد، وذلك إنسجاما مع اتساع نفوذ قوى اليمين المتطرف في قيادة الصندوق وغيره من المؤسسات الصهيونية.

ووفق تقرير لموقع "واللا" الصهيوني الخميس الماضي الموافق 11/2/2021 أعلن الصندوق عن نيته استثمار مبلغ 38 مليون شيقل، اي ما يزيد على 11 مليون دولار اميركي في شراء اراضي فلسطينية في المنطقة ( C)، وكان من المفترض طرح الخطة يوم الاحد الموافق 14 شباط/ فبراير الحالي امام اللجنة التنفيذية للصندوق الصهيوني، للمصادقة عليها. مما اثار ردود فعل داخل إسرائيل وخارجها، فمثلا بيني غانتس، طلب من ممثليه في اللجنة التنفيذية عدم التصويت على اقتراح دوفديفاني، كما ان حركة الإصلاح اليهودية الأميركية أصدرت بيانا ضد الإقتراح، الذي جاء فيه: إن "تسييس دعم المؤسسات الصهيونية .. لا يخدم قضية الصهيونية ووحدة "الشعب اليهودي". وقال رئيس الحركة، الحاخام ريك جاكوبس "نحن نحب وندعم دولة إسرائيل .. ولهذا سنواصل المعارضة الشديدة للسياسات، التي تقوض سلامة وأمن وطابع "وطننا اليهودي الأخلاقي."

نلاحظ أن بيان المؤسسة اليهودية الأميركية يعتبر إسرائيل الكولونيالية "ايقونتهم" و"وطنهم الآخلاقي"، وبالتالي لا يعارض دعم وإسناد الدولة الصهيونية، ولكنه يخشى عليها من التوسع الإستعماري. لإن ذلك يهدد طابعها "اليهودي" الصهيوني، ويحد من دورها الوظيفي الإستعمالي،وكذلك يدخلها في صراع مع الإدارة الأميركية الديمقراطية  المتمسكة بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهو ما عبر عنه المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس عندما سئل عن الموقف من توجه الصندوق الصهيوني، فقال " من الضروري تجنب الخطوات الاحادية الجانب، التي تؤدي إلى تفاقم التوترات، وتقوض الجهود المبذولة لتحقيق حل الدولتين. وهذا يشمل الضم، والبناء في المستوطنات، وعمليات الهدم والتحريض.." وهو ما يشير الى ان ادارة بايدن ترفض سياسة الصندوق والدولة الاسرائيلية في الضفة الفلسطينية، انسجاما مع موقف حركة الاصلاح اليهودية الاميركية، وانطلاقا من حسابات المصالح الحيوية الأميركية والإسرائيلية.

وردت قيادة الصندوق باصدار تقرير باللغة الانكليزية نشر على موقع "أكسيبوس – الإخباري" جاء فيه، "ان التبرعات الاجنبية لن تستخدم لتمويل مثل هذا النشاط، إلا اذا المعاملات قانونية في الدولة المانحة." واضاف "على مر السنين عملنا في كل مكان في اسرائيل بما في ذلك في "يهودا والسامرة" (الضفة الفلسطينية) قبل النكبة، اي قبل نشوء دولة المشروع الصهيوني عام 1948. بيد ان ذرائعية الصندوق لم تغلق باب الاختلاف والتباين مع الادارة وحركة الاصلاح اليهودية الاميركية، التي يساندها تيار غانتس ولبيد وميريتس والعمل، رغم التباين بينهم.

من الواضح ان خطوة الصندوق الصهيوني فتحت باكرا التباين بين الادارة الجديدة ومعها الجماعة اليهودية الاصلاحية الاميركية المعارضة لسياسة حكومة بنيامين نتنياهو واقطاب اليمين المتطرف، أو بتعبير آخر اعادت للواجهة التباينات، التي كانت قائمة بين ادارة الرئيس الاسبق اوباما مع نتنياهو وزمرته، وهي عمليا اسقاط وشطب لرؤية وصفقة الرئيس ترامب ومن معه من الأفنجليكان وغلاة اليمين اليهودي الصهيوني الاميركي. ولكن الافتراق ليس من موقع التناقض التناحري، انما من موقع الشراكة الاستراتيجية وحماية المصالح المشتركة الصهيو اميركية.                                                                                  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط