مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة "التسلل السياسي" لخطف "بقايا فلسطين"!

حركة "التسلل السياسي" لخطف "بقايا فلسطين"!

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 05:54

كتب حسن عصفور/ لا توجد مفارقة سياسية أكثر مما نقرأ في الآونة الأخيرة، عن تبادل رسائل "الثقة المتبادلة" بين حركة حماس ودولة الكيان، رسائل كان الحديث عن أي جزء منها قبل سنوات يعتبر "خيانة عظمى" في اعلام حركة حماس، بعيدا عن الصدق في ذلك من عدمه، لكنه المنهج الاعلامي - السياسي الذي بنت عليه الحركة استراتيجيتها الاعلامية في "معارضة" اتفاق أوسلو..

حماس، الآن وبشكل علني، ودون أن تصاب بأي "خدش من الحياء المعلوم" تعلن  أنها لن تقوم بأي فعل عسكري - مسلح- مقاوم ضد دولة الكيان، بل أنها ترسل كل ما يمكنه طمأنة حكومة المحتل بما يمثل له "راحة نفسية"، تسمح له بارسال ذات الرسائل المطمئة للحركة..

لم يعد "سرا" القول ان كبير مفاوضي "حركة تبادل الثقة المتبادلة" بين حماس ودولة الكيان، هما دولتي قطر وتركيا، مفاوضات مباشرة بينهما ودولة الكيان، لا تقتصر على "رسائل الثقة المبتادلة"، بل بدأت تأخذ مسارا سياسيا بأهداف أصبح بعضها يناقش علانية في تل أبيب وغزة..

ولنترك أقوال القيادي الحمساوي اسماعيل هنية، بأن لا حرب جديدة على غزة، وتصريحات رأس الفاشية الحاكم في تل أبيب نتنياهو، بأن كل من حماس واسرائيل لا مصلحة لهما بالتصعيد، وما ترمي له تلك "الحنية السياسية" لهذا الفاشي، فما يحدث بدأ يأخذ أبعادا سياسية..

البعد السياسي الرئيسي في المفاوضات الاسرائيلية - الحمساوية، ترمي لتعزيز "حالة الفصل الكياني" بين جناحي "دولة فلسطين" في الضفة والقطاع، عبر مسميات مختلفة، من أجل تحقيق ذلك الهدف الإستراتيجي لدولة الكيان، فأنها على إستعداد لتقديم "تنازلات استراتيجية" لتعزيز "كينونة حماس الانفصالية" في قطاع غزة..

والمتابع لما يناقش علنا في دولة الكيان، وما يتم نشره من معلومات عبر وسائل الاعلام العبري، تحت بند "تسريبات" بخصوص الوضع في قطاع غزة الأمني - الاقتصادي، وتقديم "البدائل والخيارات" سيدرك الى أين بدأت تسير وجهة "المفاوضات" بين الطرفين عبر "كبار المفاوضيين القطريين والأتراك"، ودخلت قيادات حمساوية حقل الاعلان عما يحدث من "تقدم ملومس" في تلك المفاوضات..

"المخاطر الاستراتيجية" لمفاوضات حماس - اسرائيل الجارية، لا يمكن تبريرها تحت يافطة "الخنق الاقتصادي" لقطاع غزة، واعلاق معبر رفح، فما يحدث ليس بحثا عن "فك حصار اقتصادي"، كما يروج اعلام حماس ومناصريها الاتراك والقطريين، بل هو "فك ارتباط" بوحدة دولة فلسطين، نحو اقامة "كيانية خاصة"، لا يهم مسماها في قطاع غزة، انتظارا لما سيؤول له الحال في الضفة الغربية، والذي بدأت دولة الكيان بتحضير الترتيبات الخاصة بعد رحيل محمود عباس، علانية وبتوافق مع "أطراف داخلية" في الحالة الفلسطينية..

وقليل من التأمل السياسي، حول لماذا تعارض حركة حماس تأييد قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين 19/ 67، وهو أول قرار يعترف بقيام دولة فلسطينية فوق الأرض المحتلة عام 1967، وضمنها القدس الشرقية، قرار كان يفترض بأن يكون أول المرحبين به حركة حماس، لأنه وحده من يضع نهاية "المفاوضات العبثية" كما تقول، بل أنه أعاد تصويب مسار الحركة السياسية الفلسطينية توصيبا شاملا..

ليس الرفض الحمساوي، إنطلاقا من شعار"تحرير فلسطين التاريخية" كما تزعم الحركة الإخوانية، بل أنها تعلم يقينا أن إعترافها بالقرار الدولي وتأييدها له، سيضع "مفاوضتها" مع دولة الكيان أمام "عقبة سياسية كأداء"، باعتبار أن القرار هو أخطر الأسلحة السياسية في يد الحركة الوطنية لمواجهة المشروع الاحتلالي التهويدي..

المفارقة هنا، ان طرفي الأزمة الوطنية، يحاولان كل بطريقته عدم العمل على تجسيد قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، فطرف الأزمة المسيطر بالقوة القاهرة على قطاع غزة يبحث "كينونية خاصة" حدودها 365 كم مربع، فيما الطرف الآخر الحاضر في الضفة الغربية، عبر مؤسسات السلطة، وتحت رعاية المحتل، لا يجرؤ الاعلان ضمن "اتفاقات خاصة" مع أمريكا والكيان، وتجاوزها يعني الكثير لمن يخالف "الاتفاق"..

ما يحدث سياسيا راهنا يشكل خطرا حقيقيا على المشروع الوطني الفلسطيني بكامل أركانه، وخدمة للمشروع الاحتلالي التهويدي بكامل أركانه، والصمت على ما يحدث ليس سوى الوجه الآخر لتمرير "أخطر مؤامرة سياسية" منذ النكبة الأولى عام 1948 على القضية الوطنية..

مفاوضات حماس - اسرائيل هي الوجه المكمل لاتصالات عباس - اسرائيل كل بهدفه الخاص..ما يوجب الانتفاض كي لاتحقق تلك الأطراف مراميها السياسية..الوقت من ماس وليس من ذهب، فهل يدرك البعض قيمته..

ذلك السؤال الواجب ايجاد جوابه..وبالتأكيد شعب فلسطين سيجد طريقه الخاص ردا على حركة "التسلل السياسي" لخطف "بقايا فلسطين"!

ملاحظة: أثبتت ايران كيف لها أن تعود الى المشهد الفلسطيني، بعد "الوعكة السياسية" التي اصابتها مع بعض فصائل..المال هو الباب والبوابة..وما يليه ليس سوى كلام في كلام!

تنويه خاص: ان ينشر تقرير من قبل منظمات حقوقية اسرائيلية لها "مصداقية قانونية"، حول قيام الأمن الفلسطيني بنقل معلومات عن فلسطينيين معتقلين لدولة الكيان، ولا يجد ردا من اي ناطق باسم الأمن او فتح أو حكومة الرئيس عباس فتلك جريمة تكشف عمق "التنسيق الخاص جدا"!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط