كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة التنسيق الأمني الفلسطيني (فتح)!

حركة التنسيق الأمني الفلسطيني (فتح)!

تاريخ النشر: 2016-01-25 | 13:12

 لا أقصد في العنوان حركة فتح رائدة وقائدة النضال الوطني الفلسطيني، الحركة التي يخلد شهداؤها في الذاكرة الفلسطينية رموزا للحرية وكرامة الانسان، وهي الحركة التي جادت بدم قادتها وكوادرها دفاعا عن حق الفلسطيني في الحرية والكرامة.

أعني تحديدا ذلك الإطار الذي يسطو على الحركة الآن ويعمل على شطب إرثها النضالي ويشوه حاضرها بقرارات رعناء تعكس انحرافا خطيرا عن مسار ومسيرة الحركة التي فجرت الثورة وقادتها بخطاب وطني يحفظ الهوية ويعزز الصمود.

هذا الإطار الأوسلوي الذي يمتطي المرحلة بكل ما فيها من خراب وانحراف يحاصر الحركة الوطنية الآن، ويعيد صياغة أهداف فتح لينقلها من حركة للتحرير الوطني إلى حركة للتنسيق الأمني مع الاحتلال والشراكة مع إسرائيل في مشروع التصفية الذي دشنه المتفاوضون في المنتجع النرويجي البعيد قبل عقدين من الزمن التسووي الباهت.

ربما يخرج الرئيس محمود عباس عن النص الوطني في تأكيده المتواصل على قداسة التنسيق الأمني مع إسرائيل، لكنه لا يخرج عن النص الأوسلوي في هذا السياق، ويبدو صادقا مع ذاته ومع قناعاته بتمسكه بهذا التنسيق الذي يجعل السلطة الفلسطينية رأس حربة في حماية الاحتلال وقواته ودورياته ومستوطنيه من المقاومة الشعبية المشروعة. وربما يصطدم الرئيس عباس مع المزاج الشعبي في إعلانه إجهاض مئات العمليات الفلسطينية قبل وقوعها ضد أهداف إسرائيلية، لكنه يبدو منسجما تماما مع فهمه لدور السلطة ومهماتها في إطار التنسيق وتأسيسا على ما رسخه الجنرال دايتون من "عقيدة قتالية" جديدة لأجهزة الأمن الفلسطينية التي تتركز مهماتها في الداخل وضد النشطاء في مقاومة الاحتلال بدلا من حماية هذا الداخل من الاعتداءات والاختراقات الإسرائيلية.

كنا نتمنى أن تكون السلطة وطنية وأن يكون أداؤها السياسي والأمني منسجما مع مشروع المقاومة، لكن الواقع خالف التوقع، وتشكلت لدينا سلطة متماهية مع السلطات الأخرى في النظام الرسمي العربي، وهي سلطة شريكة وفاعلة في هذا النظام الذي يستبعد فلسطين من أجنداته السياسية والعسكرية. ورغم ما يشيعه هذا الواقع من يأس وإحباط نعذر السلطة ورئيسها ونتفهم التزاماتها الإجبارية ودفاعها عن شروط بقائها. لكن ما لا يمكن فهمه أو تفهمه أو قبوله هو العبث بحاضنة الثورة والمقاومة، ومحاولة إعادة توجيه مسار فتح ونقله من النضال ضد الاحتلال إلى التعايش معه، واستخدام الأطر القيادية في الحركة كأدوات لخدمة المشروع السلطوي المتصالح مع بقاء الاحتلال، وتحويل فتح من حزب حاكم إلى حزب للحكم أو للسلطة.

يجري هذا الآن في ظل وجود لجنة مركزية لا يستطيع أعضاؤها الاعتراض على شيء، وربما يتعرض من لا يصفق منهم للتنسيق الأمني لإجراءات انتقامية تهدد مركزه القيادي ومستقبله السياسي، ويحدث هذا في ظل وجود مجلس ثوري لا يجرؤ أعضاؤه على مساءلة الرئيس أو مركزيته المبجلة في أي شأن. وتبدو فتح وكأنها مؤسسة أو شركة لها مجلس إدارة وفيها مدراء فروع وموظفون يلتزمون بما يقرره رؤساهم في العمل.

ليست هذه فتح، ولم يكن حالها على هذا النحو في زمن القادة التاريخيين، حين كان الرمز ياسر عرفات يشيع الغموض والالتباس في كل عواصم القرار ويظل واضحا وصريحا وحادا وجادا في المضي بالمقاومة وحماية مشروعها، وحين كانت كلمة للشهيد القائد أبو إياد تربك الإقليم كله ناهيك عن حكومة إسرائيل، وحين كان مؤتمر فتح يصيغ قراراته برصاص المقاومة وليس بالحاسبات الالكترونية المبرمجة لتزوير فرز الأصوات.

هذه مرحلة صعبة لها استحقاقاتها، لكن من يقرأ تاريخ فتح يدرك أنها لا تقبل ولا تحتمل حالة الفصام والخصام مع مشروع المقاومة، لأنها بكل بساطة أكبر كثيرا من حكومة وأوسع كثيرا من سلطة محشورة في المقاطعة، وهي في الأصل مشروع إيمان لا يقبل هذا الكفر التسووي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط