كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة الجهاد الاسلامي في ذكرى انطلاقتها بين الواقع والمأمول

حركة الجهاد الاسلامي في ذكرى انطلاقتها بين الواقع والمأمول

تاريخ النشر: 2016-10-20 | 10:16

 المتتبع لتاريخ حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وبشكل موضوعي ، يدرك ان هذه الحركة العملاقة، ومنذ تأسيسها على يد الشيخ الشهيد المفكر فتحي الشقاقي ، تعالت على الجراح والمزاودات والاتهامات التي كانت تلقى عليها جزافا ، ويحسب لها تاريخيا أنها اعتبرت ان الدم الفلسطيني خط احمر لا خط مشاه ، ونأت بنفسها وبعناصرها عن الاقتتال الفلسطيني الداخلي الذي وصل ذروته عام 2007م ، ورغم رفضها المشاركة في السلطة أو أجهزتها أو حتى برلمانها ومجالسها البلدية ، تبوأت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، مكانه محترمه لدى غالبية القوى والحركات المحلية والعالمية من جهة ،ولدى الشعوب المنحازة لمقاومة الظلم والاستعمار والاستبداد من جهة اخرى

حركة الجهاد الإسلامي أكبر من مراهنات الكيان الصهيوني :

المتتبع لديناميكية التطور لحركة الجهاد ، يدرك ان هذا التنظيم يبدو اكبر وأقوى مما خططت واعتقدت إسرائيل مرارا، فبرغم إعلان وزراء حرب الاحتلال الصهيوني (باراك -يعلون- ليبرمان وغيرهم) أكثر من مرة أن جيشهم يسعي بكل قوة للقضاء على الجهاد الإسلامي وإبادته ، ورغم قيامهم بعمليات اغتيال غادرة طالت قوافل من الشهداء ، وعلى راسهم الشهيد فتحي الشقاقي الامين العام للحركة ، وممارسة حملات اعتقال واسعة طالت معظم كوادر وقادة وأنصار الجهاد في فلسطين، الا أن الأمور لم تجر مثلما أرادوا ، ورحل (يعلون وبراك ) وبقيت الحركة وامتد نفوذها وتأثرها .

الجهاد الإسلامي وذكاء قيادته اقليميا :

انطلاقا من رؤية حركة الجهاد المتعمقة بمتغيرات المنطقة من ناحية ، وتركيزها على مقاومة الاحتلال فقط من ناحية اخرى ، وانطلاقا من فلسفتها القائمة على كسب كل من يقف بجانب اهدافها التي انطلقت لأجلها ، ، لازالت علاقة الجهاد الإسلامي بسوريا عميقة تاريخيا و ميدانيا ، لذا لا زال أمينها العام رمضان شلّح يحتل مكانة مرموقة في دمشق ومعظم العواصم العربية . ولم يتورط الجهاد الإسلامي في الاقتتال الداخلي السوري ، خوفا على قواعده ودعمه اللوجستي من كافة الحركات الدولية والاقليمية وعلى راسها حزب الله اللبناني لان هدف الجهاد هو فلسطين ومقاومة الاحتلال التي تعتبر اوليات له بشكل اكبر من الاقتتالات الداخلية ، وبالتالي لم يخسر الدعم اللوجستي من حزب الله وايران وسوريا وقوى العالم المتحالفة معهم ..

المنظومة العسكرية والكادر الواعى واثره على قوة الحضور للحركة :

مما لاشك فيه ان الحضور الكبير للجهاد الإسلامي في الساحات العربية والإسلامية وذكاء قيادتها ومواقهم الاقليمية بدأ ينعكس اليوم من خلال قوة هذا التنظيم في قطاع غزة والضفة ، وامتلاكه لأحدث أنواع الأسلحة وتكنولوجيا منظومة صواريخ أرض أرض ووجود كادر مدرّب وقيامها بعمليات نوعية ومخططة ، ومشاركته الفاعلة في رد العدوان على غزة في الحروب الثلاثة التي شنت على غزة كان له الاثر في ترك بصماته وقوة حضوره بالدم الزكي والعرق الطاهر لمقاوميه.

الجهاد الإسلامي يربك حسابات الاحتلال

في الواقع المقروء سياسيا نرى ان المحللين العسكريين ورديفهم في الصحافة الصهيونية ، اصبحوا رهائن المعلومات القديمة عن حركة الجهاد، في ظل التنظيم الذى اصبح محكما ، عدى عن انتصار معلوماته واجهزته الداخلية المدربة ، لذلك نرى الصهاينة دوما يصرحون - دوما - في ظل تخبط المعلومات الاستخبارية أن مليون إسرائيلي يختبئون من صواريخ الجهاد الإسلامي في الملاجئ في ظل أي تصريح تصعيدي للجهاد ..

وخرج المحللون العسكريون الصهاينة بنتيجة مخيفة لكيانهم ان ارجاء عمليات الجهاد الإسلامي داخل الكيان قد خدع المخابرات الإسرائيلية ، لأن الجهاد الإسلامي أراد تحقيق انجاز أشمل وأقوى من خلال تكنولوجيا الصواريخ على حساب العمليات الفردية .

المتوقع والمأمول من حركة الجهاد الإسلامي

مع كل هذا الانجاز الذى نعتبره لصالح القضية الفلسطينية ومستقبلها ، الا اننا ككتاب ومثقفين نرى ان من الواجب على حركة عظيمة كالجهاد مسؤوليات وواجبات وطنية استكمالا لدورها الطلائعي والجماهيري نذكرها حبا وحرصاً

منها :

-       تشكل غرفة عمليات وطنية محلية للخروج برؤية من حالة الجمود القاتل والتدخل بشكل قوى ومباشر لتحريك ملف المصالحة المعطل عقد من الزمن

-       عدم انتظار فرض المصالحة من جهات إقليمه لان الأرض لا يحرثها الا عجولها ..

-       تحريك الجماهير بشكل ملموس ، لطرق الخزان للخروج من الموت البطيء للقضية والشعب في ظل المتغيرات الإقليمية وتزاحم الاحداث الدولية..

-       المشاركة الحياة السياسية الفلسطينية بكل اشكالها ، للخروج من ضعف البنية التحتية الاجتماعية الفلسطينية..

-       العمل على عدم سيطرة جماعة واحدة على العمليات السياسية وبناء مجتمع ديموقراطي سليم ،لان تعدد مصالح الافراد والجماعات يخلق نزاعات وخلافات تحول الوطن الى فئات متصارعة ..

د ناصر اسماعيل اليافاوي الامين العام لمبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط