كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة النهضة ، إرهاب ، فساد و أشياء أخرى

لا نبحث التجني على التاريخ و لا على أحد ، سنكتفي من باب الموضوعية بمعالجة فكرية للأحداث كما حصلت و كما جاءت بوسائل الإعلام و على لسان أكثر من طرف ،أولا لان اتهام حركة النهضة و مرشدها العام الذي يتحدث الكثيرون و المطلعون بالذات عن كونه قد أصبح المرشد العام للإخوان المسلمين ، قلت اتهام الحركة و المرشد بالإرهاب ليس نزوة فكرية جدلية بل هي وقائع مادية ثابتة بأحكام قضائية باتة تثبت تورط الحركة في عملية باب سويقة الشهيرة و في عملية سليمان و في حادثة نزل الحمامات ، أما بعد الثورة ، فالحركة متورطة حسب شهادات عائلات الشهداء شكري بلعيد ،لطفي نقض ، محمد البراهمى ، سقراط الشارنى ، شهداء الجيش و الشرطة، في اغتيال هؤلاء الشهداء سواء بالتحريض أو بتمويل القتلة أو بالتخطيط لعمليات الاغتيال.
تقول حركة النهضة في دفاعها أن ما ينسب إليها قبل الثورة من جرائم و لئن كان صحيحا فان من قام بهذه الخطايا في حق الشعب التونسي و في حق الأبرياء هي فئة ضالة من الحزب تحركت من تلقاء نفسها ، و هي تستشهد بالآية الكريمة < لا تزر وازرة وزر أخرى > ،يتحدث موقع “TUNISIE Projet ” بتاريخ 20/1/2011 بكون الحركة قد عمدت منذ بدايتها إلى تركيز جهاز “عسكري” خاص أوكلت إليه تنفيذ العمليات النوعية الإرهابية حيث أرسلت أعضاءها صالح كركر و عبد اللطيف التليلى و محمد على الحراث و سامي عياد إلى مدينة “قم” الإيرانية أين تلقوا تدريبا و تكوينا عسكريا متنوعا.لكن الحركة و في مقام آخر ، تجعل من الانضباط الداخلي داخل الحركة المقام الرفيع و الرابطة التي تجمع أهل الحركة فيما بينهم ، فكيف نفهم سياسة المكيالين التي تتخذها الحركة ، و هل يقتنع عاقل و عارف بخط سير الحركة بهذا القول و بهذا التبسيط للأشياء ، مع ذلك نصر أن القضاء هو الذي أثبت وحشية سلوك الحركة و بربريتها مقابل الأغلبية الشعبية التي تعارض هذا الخط التكفيري الذي يخدم الصف الصهيوني الصليبي.

بعد الثورة التي رفضت الحركة المشاركة فيها ، نتذكر أن المرشد راشد الغنوشى قد كان أول المناشدين لبيان الرئيس السابق زين العابدين بن على ، توهمت الحركة أن مسارعتها لإتلاف محتويات المراكز الأمنية و دهاليز البوليس السياسي قد تقضى على أي أثر لسابق خطاياها في حق الأبرياء و في حق السلم الاجتماعية ، لكن استعمالها لسلاح الاغتيال السياسي لأول مرة في تونس في وجه معارضيها و معارضي مشروعها التكفيري الضال أرجع الذاكرة لمن أنهكت الأحداث ذاكرتهم و أعادت للبعض صورا سابقة مرعبة عاشت تونس على وقعها سنوات عديدة من نظامي الزعيم الخالد بورقيبة و الرئيس السابق بن على ، لأول مرة ” خرج ” الوجه الحقيقي لحركة النهضة بكامل صورته القبيحة للشارع داعيا للقتل في موقف قذر يحصل ، على حد علمنا ، لأول مرة في التاريخ ، أنصار حركة إرهابية سلفية تكفيرية في الحكم يدعون في الشارع بالصوت و الصورة إلى قتل و سحل المعارضين .
تزعم و تدعى حركة النهضة أنها تحارب الفساد باسم الفضيلة، أولا الحركات التي تقوم بالإرهاب لا يمكنها أصلا أن تدعى الإسلام أو الفضيلة أو التقوى ، ثانيا ، القاتل لا يحارب الفساد لان الفساد أقل وطأة من القتل في ميزان العدالة بمفهومها الواسع ، و الوزير السابق محمد عبو ينفى عن الحركة و حكومتها الأولى و الثانية أي نية في محاربة الفساد بدليل استقالته ، تنسب أسبوعية ” الثورة نيوز ” لحركة النهضة كثيرا من الاتهامات بالفساد و بالتستر على الفاسدين بما تعبر عنه بسياسة ” تبييض الفاسدين و المتورطين في الفساد ” ، ينقل عن بعض السياسيين اتهامهم لحكومة السيد حمادي الجبالى “ببيع” السيد البغدادي المحمودى المسئول الليبي السابق إلى نظام ” الإخوان” الجديد في ليبيا بإيحاء قذر من محمية قطر باعتباره الصندوق الأسود للعقيد القذافى و أحد أكبر العارفين بخفاياه المالية ، تقول بعض ألسنة السوء في تونس أن بعض مسؤولى الحركة قد تسلموا عمولات باهظة لتسهيل عملية ترحيل الرجل في واقعة ستبقى عالقة في ذاكرة مذهب حقوق الإنسان و ستبقى وصمة عار تاريخية تلطخ سمعة رئيس الصدفة السيد محمد المرزوقي .
وصم القضاء المصري حركة الإخوان المسلمين بالإرهاب ، ما تقوم به حركة الإخوان من جرائم ضد الإنسانية و من قتل و تدمير يفوق مفهوم كلمة الإرهاب ، و لئن لم تجد هذه الحركة من يقف إلى جانبها بعد كل هذه المجازر الوحشية التي ترتكبها باسم الدفاع الآسن عن الشرعية المفقودة ، فان حركة النهضة و نظام الخيانة القطري و نظام آل عثمان الأتراك القتلة هم من يدافعون فقط عن الإرهاب ، لتكتمل الصورة ، نفيد المتابع أن زيارة أمير قطر الأخيرة ، و التي رفضتها كل مكونات المجتمع التونسي باستثناء حركة النهضة طبعا ، تأتى لتطلب من قيادة الحركة التكفل بإيواء أزلام الإرهاب في حركة الإخوان ، و لتنصح الحركة أيضا بعدم القيام في هذه اللحظات الحرجة التي يعانى منها الإخوان في كل بلاد العالم من حالة غير مسبوقة من الكراهية و الاحتقان بأي فعل أو اتخاذ أي موقف يرتد سلبا على مشروع الإخوان الملتصق عضويا بمشروع الفوضى الأمريكية و مشروع الصهاينة في تفتيت المنطقة العربية .
يرى الباحث في الحركات الإسلامية، عبدالستار العايدي، أن العلاقات التنظيمية بين التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين وحركة “النهضة” التونسية هي “علاقة فرع بالأصل وقد سبقتها علاقات فكرية ومنهجية متينة “.يضيف “لم تقلد النهضة في تونس الأدبيات النظرية الدينية للتنظيم الدولي للإخوان فحسب ولم تعتمد فحسب على أساليب مخطط تكوين الفرد والجماعة ونظام الأسرة المعتمد، ولكنها اعتمدت كذلك كل وسائل التنظيم الدولي في التمكين والوصولية والاندساس في أجهزة الدولة ومكونات المجتمع المدني والجامعات، فقد كان نفس الأسلوب متبعاً تقريباً في الجامعات المصرية والتونسية وفي أجهزة الدولة والإدارات، كانت كلمة السر في كل من تونس والقاهرة وعواصم عربية أخرى ينتشر فيها الإخوان هي الاندساس في شرايين الدولة ” ، اليوم ، بعد أن سقط مشروع النهضة جزئيا و ظرفيا ، تسعى الحركة إلى “الاختفاء” من المشهد السياسي حتى يتكفل عامل الوقت بتغييب ذاكرة الشعب التونسي الذي اكتوى بثلاثة سنوات من الجمر ليسهل لها مستقبلا العودة إلى المشهد و تنفيذ جرائمها و مشروعها التكفيري ، يبقى هل ستنسى الذاكرة الجمعية التونسية حرائق النهضة و مشروع الفتنة و الجريمة السياسية الذي نفذته تنكيلا بالشعب التونسي، هل ستنسى الذاكرة دماء شهداء الجيش ، هل ستنسى الذاكرة سنوات الخوف ؟ .
عن بانوراما الشرق الاوسط

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط