كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة "النهضة" وبداية النهاية

حركة "النهضة" وبداية النهاية

تاريخ النشر: 2022-06-04 | 13:00

حركة «النهضة» التي حاولت عزل الرئيس التونسي في قصر قرطاج، واختزال مهام الرئاسة في شؤون التشريفات والاستقبال ووداع الرؤساء الضيوف، وتبادل التهاني والزيارات، لم تتوقع أن يقلب عليها الطاولة الرئيس قيس سعيّد، الذي استطاع بحنكة قانونية دستورية، استعادة دور مؤسسة الرئاسة التونسية ومهامها وفق الدستور، لتجد «النهضة» ورئيسها في مأزق دستوري تغافلت عنه.

خطوة الرئيس التونسي الشجاعة، تعد خطوة إنقاذ تونس من الغرق، إذ مارس الرئيس صلاحياته وفق الدستور، رغم محاولات «الإخوان» وصفها بالخطوة الانقلابية، فالأزمة التونسية والانسداد السياسي بدآ مع البرلمان التونسي المأزوم بسبب سوء إدارة الغنوشي، الذي يرى نفسه أكبر من رئيس للبرلمان، ما جعله يتجاوز صلاحيات رئيس البرلمان في الدستور التونسي إلى انتزاع بعض اختصاصات رئيس الجمهورية ومنها التمثيل الخارجي.

حركة «النهضة» الإخوانية الهوى، التي واجهت الاتهامات بالتبعية للخارج، وانتهاك السيادة الوطنية، ومحاولات الغنوشي المتكررة لممارسة ما عرف بـ«الرئاسة الموازية»... أزمات كثيرة ليس آخرها الاتهام بوجود جهاز سري مسؤول عن الاغتيالات، رغم نفي الحركة المتكرر لوجود هذا الجهاز.

نظراً للتجارب السياسية المحدودة لحركة «النهضة» في السلطة، ونظراً لتقاطع منهجها مع منهج وأفكار جماعة «الإخوان»، الذي يؤكد أن ولاء «النهضة» للجماعة، وليس للأمة، مما جعلها تفشل في تمثيل أمة أو شعب، لأن أعضاءها اعتادوا على تمثيل الجماعة والتنظيم الذي يجمعهم بالولاء، وأفقدهم الإحساس بالسيادة الوطنية والانتماء الجغرافي للوطن ضمن حدود جغرافية محددة، وذلك مرده لكونهم ينتمون لتنظيم وجماعة عابرة.

سقوط «النهضة» سيكون له أثره، خصوصاً في ظل تصريحات منددة ومجاهرة برفض قرارات الرئيس التونسي الدستورية من الجانب الإخواني المحلي والعالمي، وكذلك التصريحات لبعض قياديي «النهضة» باستخدام الرصاص كما صرح العفاس القيادي التونسي.

الاختباء خلف شعار «المظلومية» الشعار المتكرر في جميع سقطات جماعة «الإخوان»، لم يفلح حتى بالاستقواء بالخارج على الدولة التونسية، فـ«النهضة» أصبحت بالنسبة للشارع التونسي خارج أي معادلة سياسية للحل في تونس، خصوصاً بعد لاءات الرئيس التونسي «لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خربوا البلاد».

وفي خطوة جريئة ومهمة لتقليص نفوذ «النهضة» وتسللها وأنصارها في مؤسسة القضاء، أصدر الرئيس التونسي مرسوماً رئاسياً يقضي بعزل 57 قاضياً، بتهم بالفساد والتستر على متهمين بالإرهاب وتعطيل العدالة، على غرار وكيل الجمهورية بشير العكرمي، الذي يوصف بقاضي حركة «النهضة»، والمتهم بالتستر على ملفات متعلقة بالإرهاب وتعطيل التحقيق فيها.
عملية عزل القضاة المتهمين بالفساد جاءت بعد تصريح قيس سعيد بالقول: «لا يمكن أن نطهر البلاد من الفساد وتجاوز القانون إلا بتطهير كامل للقضاء».

حركة «النهضة» الواجهة السياسية لجماعة «الإخوان»، التي مارست سياسة التمكين والاختراق لمؤسسات الدولة التونسية المختلفة، منها القضاء ووزارة العدل، سرعان ما انهارت وبدأت في السقوط المريع، لكون الشعبية التي استندت إليها كانت زائفة وغير حقيقية، بل ومبالغاً فيها سرعان ما كشف زيفها لتتهاوى وممثلوها في السلطة، بل وهي تواجه اليوم ملفات صعبة منها الجهاز السري، الذي بدأ فتحه الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، الذي تطالب بعض القوى والنخب السياسية بالتحقيق في حقيقة موته، وهل تعرض لمحاولة اغتيال أو تسمم جراء فتح ملف الجهاز السري لتنظيم جماعة «الإخوان».

نهاية «النهضة» تعزى إلى زيف الشعبية منذ البداية مروراً بالتخبط السياسي وسوء إدارة البلاد طيلة حكم «النهضة»، وفشل الغنوشي في الحفاظ على البرلمان التونسي خارج دائرة الصراع، بل إن ما انتهى إليه البرلمان التونسي كان السبب فيه سوء إدارة الغنوشي لجلسات البرلمان، مما جعله الشخصية الأكثر كرهاً وفق إحدى الدراسات الاستقصائية، وبين الوصف بالزلزال والتسونامي الذي هزم «النهضة» كانت مانشيتات الصحف والإعلام الفرنسي القريب من المشهد السياسي التونسي.

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط