مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة حماس بين.. الدولة الفلسطينية وتسليم السلاح

حركة حماس بين.. الدولة الفلسطينية وتسليم السلاح

تاريخ النشر: 2025-08-05 | 13:21

في ظل تصاعد حدّة المواقف الدولية المؤيدة للاعتراف الدولة الفلسطينية المستقلة، كرد على التسويف الإسرائيلي والتنكر لحقو الشعب الفلسطيني، ومحاولة منع قيام دولة فلسطينية مستقلة، بعد صعود اليمين الديني لسدة الحكم في إسرائيل بزعامة حزب الليكود، جاء اعلان نيويورك الذي طالب حركة حماس بتسليم سلاحها والسلطة في غزة للسلطة الفلسطينية، كمقدمة لإنهاء الحرب وترميم مسار التسوية وفق مبدأ حل الدولتين.
بناء على هذا التحرك الذي تقوده فرنسا والمملكة العربية السعودية من الجيد أنّ تربط حركة حماس قضية تسليم السلاح بالأفق السياسي قيام دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكن من غير الجيد في الوقت الحالي أنّ تصّر الحركة على التمسك بما تبقى لديها من أسلحة من أجل تبرير استمرار حرب الإبادة الجماعية، ما يعطي للاحتلال الإسرائيلي مزيد من الوقت لقتل وتدمير ما تبقى من غزة وسكانها!
من المعلوم إن المقاومة ليست العمل المسلح فقط، واختصارها في العمل المسلح في ظل الاخلال بموازين القوى وفي ظل وجود إدارة ترامب التي تعطي حكومة الاحتلال كل الدعم السياسي والعسكري للاستمرار في هذا المسلسل العبثي اللا متناهي من القتل والتدمير والتجويع، فمنظمة التحرير الفلسطينية خاضت نضال مسلح في البداية ضد الاحتلال الإسرائيلي، مما ساعدها على تثبيت الهوية السياسية للشعب الفلسطيني، ومن ثم تحولت للنضال السياسي والقانوني والدبلوماسي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، والمقاومة الشعبية السلمية لتجنيب الشعب الفلسطيني ردأت الفعل الإسرائيلية.
ليكن في علم حركة حماس أنّ حزب العمال الكردستاني أعلن تخليه طواعية عن السلاح بعد صراع طويل مع الدولة التركية، وأن أكراد شمال سورية قبلوا الانضمام في الحكومة المركزية في دمشق والانضمام للجيش السوري والتخلي عن فكرة الانفصال مقابل الحفاظ على بعض المكاسب السياسية. وأن حزب الله في لبنان في طريقة للتخلي عن سلاحه بعد أن قبل بشروط وقف اطلاق النار التي تنص على حصر السلاح في يد الدولة واللبنانية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، بعدم التواجد العسكري في جنوب الليطاني، كما يجب أن تدرك الحركة أن العالم لم يعد يقبل بحركات التحرر الوطني ذو الطابع العسكري، فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول النظام الدولي لنظام القطب الواحد تراجع المد الثوري في العالم، ولم يعد هذا النظام يقبل بفكرة حركات التحرر الوطني التي تنتهج النضال المسلح وسيلة لتحقيق الأهداف السياسية، بل أصبح تركيز معظم حركات التحرر الوطني منصب على المقاومة الشعبية والنضال السلمي والتحشيد الدولي.

من الجيد الآن في ظل هذا الدمار الكبير والتوحش الإسرائيلي، وانتشار مظاهر الفوضى المنظمة التي تهدف إسرائيل من خلالها لإعادة هندسة الواقع السياسي والأمني والديمغرافي في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية من خلال استخدام القوة الغاشمة، أن تعلن حركة حماس استعدادها تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية، بوجود ضمانات دولية وعربية بعد التعرض لقياداتها السياسية والعسكرية، وضمان مشاركتها في بنية النظام السياسي، وعدم اقصائها سياسيًا وإداريًا تمامًا، فهذا الأمر سوف يكون أفضل بكثير لمستقبل الحركة من الرفض العلني دون القدرة على مواجهة تداعيات هذا الرفض على الحركة والشعب الفلسطيني في قطاع غزة!
يجب أن تدرك الحركة أن خياراتها للمناورة لم تعدّ كثيرة، فإدارة ترامب عبر الوسيط ويتكوف تستعد لطرح صفقة شاملة تقوم على فكرة (الكل مقابل الكل)، أي تسليم الرهائن والسلاح والسلطة، مقابل وقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان مشاركة الحركة في النظام السياسي الفلسطيني، فعدم الموافقة على هذه الصفقة والمناورة لكسب مزيد من الوقت، يمكن أن يعطي حكومة نتنياهو المتطرفة الفرصة للقضاء على ما تبقى من غزة، وقتل وتدمير ما نجى من هذه الإبادة والجوع، ما يحتم على الحركة تقديم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، بما يضمن وقف حرب الإبادة الجماعية والانضمام للنظام السياسي كحزب سياسي مدني، والاستفادة من الحراك الدولي الذي نتج عن مؤتمر حل الدولتين في الأمم المتحدة لترميم مسار التسوية وقيام الدولة الفلسطينية.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط