كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة حماس.. وحسابات عام الحسم 2019

حركة حماس.. وحسابات عام الحسم 2019

تاريخ النشر: 2019-01-08 | 16:12

يطل علينا عام 2019 بكثير من التطورات السياسية الدراماتيكية، سواء في المشهد الإقليمي عقب اعلان الرئيس ترامب الانسحاب من سورية، أو من خلال تأزم الوضع الداخلي الفلسطيني بعد منع حركة حماس حركة فتح إقامة مهرجان انطلاقة الثورة الفلسطينية في غزة واعتقال عدد كبير من أنصار الحركة، تم الافراج عنهم بعد تدخلات من قبل الفصائل الفلسطينية، أو باتجاه العلاقة مع إسرائيل التي تشهد انتخابات تشريعية حامية الوطيس.
كل الأطراف دخلت العام الجديد بحسابات مختلفة عن الأعوام الماضية، لأن الوقت لم يعد في صالح أحد، إدارة ترامب من جانبها تستعد لطرح ما يعرف "بصفقة القرن"، والتي ترتكز على إقامة دولة فلسطينية هامشية في غزة قبل الدخول في الانتخابات الرئاسية عام 2020، ما يتطلب منها تحقيق انجاز سياسي وشخصي لترامب الذي يواجه إخفاقات كبيرة سواء في الوضع الداخلي أو الخارجي، ما يجعله مصرٍ على تحقيق انجاز سياسي يقدمه للناخب الأمريكي للتصويت له في الانتخابات الرئاسية القادمة.
السلطة الفلسطينية تحاول مواجهة استمرار الانقسام الفلسطيني وبقاء حكم حركة حماس في غزة من خلال الضغط على الحركة لدفعها تجاه المصالحة والتخلي عن حكم غزة، لمنع فصل القطاع عبر تمرير صفقة القرن، عبر مجموعة إجراءات جديدة تركز على حكم الحركة وليس عبر الموظفين، تحت مبدأ إما تتحمل السلطة كامل المسؤولية عبر حكومة التوافق الوطني عبر تمكينها من القيام بمهامها كاملة في غزة، كما نص على ذلك اتفاق 2017، أو تتحمل حركة حماس هذه المسؤولية، وفق شعار " إما أو" وبالتالي السلطة تتجه لاتخاذ عدة خطوات وإجراءات جديدة تجاه حركة حماس لدفعها باتجاه الصالحة الفلسطينية، ظهرت ارهاصاتها خلال الفترة القليلة الماضية، والتي كان منها حسب موظفين هيئة المعابر من معبر رفح، ووقف كافة اللقاءات مع حركة حماس، والتهديد بوقف جوازات السفر لعناصر وأعضاء الحركة.
أيضاً حساباتها إسرائيل سوف تختلف كلياً عقب الانتخابات المقبلة عن حساباتها للتعامل مع غزة وحركة حماس عن الأعوام السابقة، فهي لن تقبل استمرار الوضع القائم على حدود غزة إلى ما لا نهاية، ولن تسمح بتمرير الأموال القطرية على المدى البعيد، فهي سمحت بهذه الأموال لشراء الهدوء على حدود غزة قبل الانتخابات التشريعية(الكنيست)، تحت شعار "نبغي هدوء" وبالتالي شهر العسل بين الطرفين قريب جدا من الانتهاء، ما يجعل فرص اندلاع مواجهة عسكرية صيف العام الحالي كبيرة جدا، خاصة في ظل قرب الانتهاء من الجدار الأرضي، الذي طلب الجيش الإسرائيلية تأخير المعركة عام للانتهاء منه.
حركة حماس اعتقدت أن دخول الأموال القطرية لغزة هو نجاح تام لمسار مسيرات العودة في خلق مسار آخر غير مسار المصالحة الفلسطينية، بدليل أن مهرجان انطلاقة الحركة جاء تحت شعار "مقاومة تنتصر وحصار ينكسر" وبالتالي لم تعد الحركة في حاجة إلى بقايا اتفاق 2017، الذي نفذ منه خطوة واحدة هي استلام السلطة الفلسطينية المعابر، وبالتالي الحركة ضغطت على الموظفين لدفع السلطة لسحبهم منه، وهذا يفسر سرعة تجاوب الحركة مع قرار السلطة سحب موظفيها من المعبر. فالحركة كانت قد أعلنت في السابق أنها لن تعود للمعابر مهما حصل! لكنها عادت بسرعة لا تتجاوز الساعات القليلة لكي تستلم المعبر في منتصف الليل.
حركة حماس تراهن على بقاء الوضع الحالي، والضغط على إسرائيل من خلال مسيرات العودة، والضغط على السلطة الفلسطينية من خلال الفصائل تارة ومعاناة غزة تارة أخرى لمواجهة أي إجراءات جديدة من قبل السلطة الفلسطينية في ظل سيل التصريحات التي يطلقها قادة السلطة ضد الحركة.
مصر من جانبها حساباتها سوف تختلف إلى حد ما عن الأعوام السابقة في التعامل مع حركة حماس وقطاع غزة، فالوضع الأمني في سيناء أصبح شبه مستقر، والجيش المصري أصبح مسيطر على الأوضاع الأمنية على حدود غزة وفي قلب مدن سيناء، واعداد الجماعات المسلحة في تناقص، وعملياتها أصبحت قليلة ومحدودة التأثير، وبالتالي الحاجة الأمنية لحركة حماس لضبط الأنفاق والمحافظة على الأمن القومي المصري تراجعت بشكل كبير، وهو ما يفسر اعلان القاهرة إغلاق معبر رفح في الاتجاهين بعد انسحاب السلطة ن معبر رفح.
مصر لن تعيد فتح معبر رفح بصورة شبة كاملة كما كان قبل انسحاب السلطة منه، لان المعبر يخضع لاتفاق دولي، وفتحته بصورة كاملة يتطلب عودة السلطة الفلسطينية لاستلامه، وإلا سوف يعود للعمل بشكل استثنائي أيام معدودة كل عام.

على حركة حماس أن تدرك أن حسابات عام 2019 مختلفة تماما عن حسابات العام الماضي لدى كافة الاطراف، لدى إدارة ترامب التي تواجه تحديات كبيرة تتطلب منها تحقيق أي انجاز، ولدى الحكومة الإسرائيلية القادمة بعد الانتخابات التي قد تتجه إلى حسم العلاقة مع الحركة وغزة عبر مواجهة عسكرية كبيرة جدا، تعيد الهدوء إلى البلدات الإسرائيلية القريبة من غزة، ولدى السلطة الفلسطينية، التي أصبحت تمتلك رؤية واستراتيجية للتعامل مع الحركة عكس السنوات السابقة، التي كانت فيها السلطة تتعامل بعشوائية مع غزة والحركة، وأيضا لدى الطرف المصري الذي لم بحاجة كبيرة لجهود حماس الأمنية لضبط الحدود والحفاظ على الأمن القومي المصري.

حسابات هذه الأطراف سوف تختلف تماما في تعاملها مع الحركة بدأ من الشهور والأسابيع القادمة، فكل طرف لدية رؤيته الخاصة وحساباته التي سوف تختلف تماما عن حسابات العام الماضي؛ لذلك أطالب الفصائل الفلسطينية سرعة التحرك لوقف التدهور الحاصل في العلاقة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية وتوفير البيئة المناسبة لعمل معبر رفح، كما اتمنى على حركة حماس إعادة قراءة المشهد بصورة صحيحة، كم أطالب السلطة بإعادة النظر في قرار الانسحاب من معبر رفح والعودة له إذا توفرت الأجواء المناسبة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط