كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة حماس ومؤتمرها وحساباتها الفلسطينية

حركة حماس ومؤتمرها وحساباتها الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-03-10 | 08:53

يأمل الشعب الفلسطيني أن يكون المؤتمر الحالي لقيادات حركة حماس فرصة لإدراك حقائق الواقع وفهم طبائع الأمور بشكل موضوعي، ومعرفة ما يمكن تحقيقه وليس ما نحلم بتحقيقه، وما نستطيع تحقيقه سوف يأتي بجهد الشعب الفلسطيني وفصائله وليس بذراع حماس وحدها.

تختلف الآراء عمّا يدور في حماس من تحركات في الفترة الحالية، ويكثر الكلام عن أسباب ومسببات ابتعاد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، وزمرة من رفاقه ومعاونيه عن قطاع غزة دون تفسير رسمي واضح.

صدر عن بعض المسؤولين الحمساويين أن السبب هو متطلبات الانتخابات الحالية لقيادات حركة حماس، ومن الطبيعي أن تتخذ الحركة كافة الوسائل لحماية قادتها من آلة القتل والاغتيال التي تملكها إسرائيل والتي أشبعت الفلسطينيين تقتيلا وإبادة، على أن الانتخابات الداخلية تأكيد مارسته حركة حماس منذ إنشائها.

يحمل دخول اللعبة الدولية في طيّاته مخاطر كبيرة وتنازلات أكبر، ذلك لأن القوى المسيطرة في عالمنا حسمت مواقفها وفق مصالحها التي لا تتجانس دائما مع مصالح الدول الصغرى أو أهداف حركات التحرير الوطني، كما اكتشفت حركة فتح بعد ثلاثين عاما من العمل العسكري والسياسي ذلك. ففي الزيارة الأولى للرئيس الراحل ياسر عرفات إلى موسكو كان أول ما قاله له الرئيس السوفياتي الأسبق ليونيد بريجنيف “أيها الرفيق عرفات متى ستعترف بإسرائيل”.

ترفض حركة حماس اليوم النهج السياسي الذي مضت عليه حركة فتح، مع أن تصرفاتها الحالية تشير إلى عكس ذلك، وهناك تحولات عديدة تؤكد هذه النتيجة، مثل ترتيبات التهدئة مع إسرائيل عبر الوساطة المصرية، والإعلان المتردد عن قبول دولة فلسطينية على حدود عام 1967. علاوة على المداعبات أو التحركات الرمزية بشأن وجود رغبة أميركية في عدم الممانعة للتحدث مع حماس، وقبول زيارة موسكو ولو دون مقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والانصياع للنصيحة الروسية بزيارة السفارة الفلسطينية في موسكو.

كل هذه التحولات تذكّر بسنوات العقد الثامن من القرن الماضي لمنهج حركة فتح الذي تسبب في صراع داخلي وخلافات واغتيالات فتحاوية داخلية. فهل يشهد العالم هذا المنهج اليوم داخل حركة حماس؟ لأن التطورات المتلاحقة تفرض على كثير من القوى عدم تجاهلها ومراعاة تداعياتها السلبية.

تملك حماس في الفترة الحالية القوة والاعتراف الدولي غير المعلن بقدرتها على السيطرة على قطاع غزة، كما اعترفت شخصيات عسكرية إسرائيلية بذلك مؤخرا، فهل ستبدأ قريبا المحادثات والمفاوضات لإرساء كيان سياسي حمساوي، لا يضم القدس الشريف، وتحيطه الصحراء في قطاع غزة؟ وهل يمكن لزعيم في حماس قبول ذلك مقابل اتفاق سلام مع إسرائيل؟

أثبتت حركة حماس جدارتها وقدرتها على مقاومة إسرائيل، الأمر الذي يعترف به العدو قبل الصديق، ودفعت ثمنا باهظا من الشهداء والجرحى والأسرى، كما دفع الشعب الفلسطيني ثمنا غاليا يحتاج إلى أجيال طويلة لعلاجه.

قد تكون بعض الدول العربية والإسلامية تدعم حماس وتساعدها في تجاوز الحصار بالسلاح أو المال، لكن كل هذا الدعم ليس موجها ضد إسرائيل أو لوقف ابتلاع الأرض الفلسطينية أو المقدسات الإسلامية، وقادة حماس يعرفون ذلك جيدا.

بعد حوالي 15 عاما من النكبة وقيام دولة إسرائيل وتشرّد الفلسطينيين في أراضي الدول المحيطة بها، أدركت الدول العربية أنها تتبنى قضية الفلسطينيين وتحارب من أجلها، دون مشاركتهم.

ورغم الدماء الفلسطينية والعربية التي سالت على أرض الصدام وحولها، فقد كان ما تبقّى منها يخضع للحاكم المصري في قطاع غزة، بينما تم ضمّ ما تبقى من أرض في الضفة الغربية إلى التاج الأردني.

احتفظت الدول العربية أيضا بحق اختيار وتعيين المندوب الفلسطيني لجامعة الدول العربية، وكان القرار العربي بالمشاركة في التصدي للتجمع العسكري الإسرائيلي، المشكّل من قوى المنظمات الصهيونية المدعومة من جيش الاحتلال البريطاني وعشرات الآلاف من المتطوعين الأجانب، عاملا فاعلا في دعم المقاومة والتخفيف عن الضحايا الفلسطينيين العزّل، كذلك الاحتفاظ بأجزاء من الأرض.

قفز مبدأ المشاركة الفلسطينية، العسكرية والسياسية، إلى مقدمة التوجه العربي نتيجة للحماس الذي أبدته القيادة للمشاركة بتلك المبادرة العربية، على تواضعها، من أجل تقرير مصير الفلسطينيين ومصير وطنهم.

في تلك الفترة تعاهد شباب فلسطينيون، بعيدا عن أرضهم، على فرض تواجدهم في مقدمة المسؤولية والتضحية لاسترداد بلادهم، وترافق زمنيا القرار العربي  للنظر في تسليم أمور الفلسطينيين لهم، وتم تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بقرار من حفنة من الشباب العامل في دول الخليج العربي تشكيل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) سبّاقة لاستلام العلم.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط