كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة "حماس" ومصالحة مع الذات

حركة "حماس" ومصالحة مع الذات

تاريخ النشر: 2017-10-14 | 21:39

إنه الثاني عشر من تشرين الأول / أكتوبر الذي يبدو كأنه نهاية عقد من القطيعة والفُرقة بين أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية, واللذين يعتبران الأكثر تمثيلاً في البرلمان الفلسطيني بحسب انتخابات عام 2006 الأخيرة.
عقد كامل من الزمن مرّ على كاهل القضية الفلسطينية كأنه دهر بأكمله, فكانت الأزمات المتعاقبة المتراكمة المركبة والتي عصفت خلاله بأغلبية الشعب الفلسطيني خاصةً من يقطنون قطاع غزة في الجنوب الفلسطيني, والذين عانوا خلال هذا العقد من حصار مطبق طال كافة مناحي الحياة, كذلك شهد هذا العقد ثلاثة حروب عدوانية في الفترة ما بين 2008_ 2014 والتي تركت من الدمار والخسائر ما يصعب تداركه طالما أن أجواء الانقسام والفُرقة والقطيعة هي المسيطرة على الأرض.
لهذا جاءت المبادرة الجادّة والقرار الأحادي طرف حركة "حماس" للتوجه للقاهرة, حيث أعلنت من هناك عن حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في آذار/مارس الماضي كجسم طارئ يُفَعل التواصل بين الوزارات ويتابع مهماتها بعد تنصل حكومة الوفاق من واجباتها ومسؤولياتها تجاه غزة, والتي يبدو أن هذه اللجنة كانت على ما يبدو هي حجر العثرة في طريق إنهاء الانقسام الفلسطيني _الفلسطيني.
لم تتوجه حركة "حماس" للقاهرة لإعلان قرارها بحل اللجنة الإدارية إلاّ بعدما رأت أن المصلحة الوطنية العامة لابد وأن تعلو فوق المصلحة الحزبية, فالحزب أو الفصيل هو جزء من الوطن الأكبر, وهذا يدلل على أن الإطار الفكري السياسي العام لحركة "حماس" قد بدأ فعلاً يتغير كما ورد في وثيقتها الأخيرة التي أصدرتها في الأول من مايو/أيار 2017, والتي تزامنت مع تغيير في قيادات الحركة. فالقيادة الجديدة المتمثلة ب (يحيي السنوار) _ذلك الأسير المحرر والذي قضى سنوات عجاف من الأسر في السجون الإسرائيلية_ امتلكت هذه القيادة عقلية مغايرة, وجرأة قادرة على طرح الحلول ومجابهة الظروف المتردية, خاصةً وأنها تعي مدى التطورات المحيطة, ومدى الضغوط المستجدة سياسياً أو أمنياً أو عسكرياً.
القيادة الحمساوية الجديدة تعلم مدى الحاجة المصرية لضبط الحدود بينها وبين الجانب الفلسطيني, فالهشاشة الأمنية في سيناء تشكل بؤرة اهتمام مشتركة بين الجانبين لا يمكن تجاهلها أو السكوت عليها, كذا على صعيد السلطة الفلسطينية في الضفة المستباحة فحركة "حماس" تدرك أن الرئيس "عباس" مهتم إلى أبعد حد بنهاية سياسية مشرفة له, وبالتالي فإن التسوية الفلسطينية_ الفلسطينية بات بالنسبة له ضرورة لابد منها.
إذن حركة "حماس" ارتأت أن ما استجد محلياً وإقليمياً ودولياً بحاجة لكمّ من المرونة والتعاطي الفاعل الذي يعود عليها بأقل الخسائر, وعلى الصالح الوطني الفلسطيني بأكثر المكاسب. ولكن عليها ألا تغفل عن بعض التحديات التي ستجابه هذا الحدث الفلسطيني الضخم, فرغم تنازل حركة "حماس" عن السلطة السياسية إلا أنها بقيت متشبثة بالسلطة العسكرية من خلال جناحها العسكري المقاوم والذي رفضت وبشدة المساس به أو الاقتراب منه, على اعتبار أن المقاومة حق للشعب الفلسطيني, وهي تتبنى هذا النهج أضف إلى أنها مكون أساسي أصيل من مكونات هذا الشعب,,,, التحديات واردة والحذر مطلوب ومواصلة السعي الحثيث والتعاون المشترك بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني لابد من دعمهما بكافة السبل والتسهيلات المتاحة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط