كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح...أين..والى اين ؟؟

استيقظنا علي عيلبون ..وانطلاق العاصفة والبيان الاول ..وصوت العاصفة المدوي... الذي ملأ سماء المنطقة... واعاد الثقة والقدرة... بعد سبات عميق وتراخي واضح ...لتبدأ مرحلة تاريخ الثورة المعاصرة بفعلها النضالي الكفاحي الذي زلزل الاركان ...وادخل الواقع العربي بمرحلة جديدة لم يكن فيها من السهولة بمكان ظهور قوة فلسطينية تعتمد خيار الكفاح المسلح نهجا وطريقا لتحرير فلسطين من خلال عمليات من خارج الي داخل الحدود.
كانت فتح ...حركة التحرير الوطني الفلسطيني بجناحها العسكري العاصفة ومنذ البدايات الأولي للانطلاقة قد اعتمدت طريق فلسطين استنادا لمبدأ عدم التدخل بشئون الاخرين هكذا كانت فتح ...وهكذا استمرت علي طريقها ...وسوف تواصل استقلاليه قرارها الوطني بعيدا عن التحالفات والاجندات والمحاور والارتباطات الخارجية... وهذا ما وفر لحركة فتح المزيد من القوة والمناعة والقدرة علي طرح مواقفها السياسية دون أن تحسب حساب الا للوطن وللشعب والقضية مما أعطي هذه الحركة الوطنية المزيد من التأييد الجماهيري وأصبحت داخل كل عقل وقلب وضمير ..وفي داخل كل بيت بطول وعرض الوطن وخارجه .
منذ البدايات الأولي كانت فتح ولا زالت حركة الجماهير والوطن الفلسطيني....حركة كل من يؤمن بفلسطين وعروبيتها وقوميتها واسلامها وحقها المشروع بالحرية والاستقلال واقامه الدولة المستقلة .
كانت الأكثر شعبيه ولا زالت تتصاعد جماهريتها لأنها تستند الى التالي : 
أولا:تاريخ نضالي مشرف ومسيرة كفاحية علي طول وعرض الوطن ..ودفاع مستميت عن قواعد الثورة بكافة المخيمات وأماكن اللجوء ولا زالت حتي يومنا هذا تدافع بوسائلها وخياراتها المتعددة عن شعبها .
ثانيا: متابعة واهتمام بالكل الفلسطيني ودون أدني تمييز وهذا ما تأكد عندما تولت فتح رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ووفق ما توفر من امكانيات.
ثالثا: الوضوح السياسي والبرنامج المعلن حول الدولة وحدودها وعاصمتها والحل العادل لمشكلة اللاجئين وفق القرار 194 ...برنامج سياسي واضح المعالم والحدود ووفق منظومة العلاقات والمواقف الدولية والاقليمية .
رابعا: خيار العمل السياسي والتفاوضي بعد معركة الكرامة وعملية الليطاني واجتياح بيروت وخروج القيادة والقوات في اطول معركة استمرت 88 يوم تأكد من خلال التجربة وطبيعة المواقف أن أحداث التغيير في الخيارات والمرونة في المواقف اتجاه تحقيق الأهداف مسألة وطنية لا غبار عليها .
خامسا: الاحساس بالمسئولية الوطنية والتاريخية الملقاة علي عاتق الحركة اتجاه شعبنا وفصائله السياسية وما تحملته الحركة من اتهامات وحملات تحريضيه ومزايدات سياسية لا يمكن لحركة كبري وقائدة لمشروع وطني وعبر مسيرة نضالية طويلة أن تتحمله لكنها غلبت المصالح الوطنية العليا علي مصالح ضيقه واستمرت بطريقها الوطني .
سادسا: الاستمرار بمتابعه القضايا داخل المجتمع الفلسطيني وايجاد الحلول الممكنة دون أدني تردد وهذا ما يلمسه المواطن داخل الوطن وفي مخيمات الشتات من خلال مؤسسات متعددة ومتنوعة تخص الشهداء ..الأسري والجرحى وغيرها من المؤسسات الاجتماعية, الاقتصادية الجماهرية ,الإعلامية والثقافية اضافه الى ما تم استيعابهم في مؤسسات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية من أبناء شعبنا .
سابعا: قيادة تاريخية تمتلك مهارة العمل السياسي والدبلوماسي وأدوات اخترق جدران الصمت في عالم متغير تحكمه المصالح وأن تصل فلسطين الى دولة مراقب بالأمم المتحدة وأن تكون عضو في عشرات المؤسسات الدولية وان تقيم علاقات دبلوماسية مع كافة دول العالم في ظل الهيمنة الامريكية والإسرائيلية علي السياسة الدولية لا يستطيع أحد ان يتنكر لهذا الجهد السياسي والدبلوماسي والمعمد بدماء عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والاسري وسيبقي محل فخر واعتزاز لقيادات الحركة ولنضال شعبنا عبر مسيرته الطويلة .
ثامنا: حركة فتح ومن أبجدياتها الأساسية أنها حركة الكل الفلسطيني حركة الجماهير وهي الاحرص بحكم مكونها الوطني الذي يستوعب كافه الافكار والأيدولوجيات ويوفر لها مزيدا من الشعبية والقناعة لدي المجتمع الفلسطيني كما أن حرصها علي الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لا يسمح للعبث به... يسجل لفتح ..ولا يسجل عليها .
ما سبق سرده وغيره الكثير من التفاصيل كانت حركة فتح طليعة العمل الوطني وهذا ما يحملها كحركة وقائدة للمشروع الوطني مسئوليات وتحديات كبيرة ومنها:
أولا: استمرار العمل علي استكمال المشروع الوطني الفلسطيني وبمشاركة كافه القوي الوطنية والاسلامية 
ثانيا: العمل علي انهاء الانقسام الداخلي وبكافه توابعه ونتائجه وترتيب البيت الفلسطيني بكافه مؤسساته القيادية والتنفيذية والتشريعية لخوض معركة التحرير واقامه الدولة وبمشاركة الجميع ودون استثناء .
ثالثا: تعزيز مبادئ الديمقراطية من خلال الممارسة العملية وبالصورة التي تليق بالحركة وبشعبنا وتضحياته وعدم القبول باي شكل من أشكال التفرد والاستفراد بالقرار الحركي و حتي بالقرار الوطني وحتي يتاح للجميع المشاركة وفق الاصول والاسس التنظيمية وعلي قاعدة الشراكة الوطنية وحتي يتحمل الجميع مسئولياته .
رابعا: استمرار التأكيد علي سياسة عدم التدخل بشئون الدول الاخري وتعزيز القرار الوطني الفلسطيني المستقل بعيدا عن الاجندات والمحاور والارتباطات الخارجية وهذا ينسحب علي الكل الفلسطيني بكافه قواه الوطنية والاسلامية .
خامسا : العمل علي استمرار الهجوم السياسي والدبلوماسي لتدويل حل القضية بعد سنوات طويلة من المفاوضات التي لم تؤدي الا الي المزيد من الاستيطان والتهويد وبناء الجدار العنصري والأحزمة الاستيطانية وما حل بنا من انقسام أسود اضاع ما تبقي وحتي نتمكن من انقاذ ما يمكن انقاذه .
سادسا: تعزيز الشراكة والتنسيق العربي الفلسطيني من خلال كافه التحركات السياسية والدبلوماسية وامام كافه المحافل الدولية حتي يكون الجهد عربيا فلسطينيا من أجل حل القضية الفلسطينية والاستمرار أيضا لتنسيق المواقف مع الدول الصديقة.
سابعا: استمرار وضع اسرائيل المحتلة ويمينها المتطرف الحاكم في زاوية العداء للسلام واستقرار وأمن المنطقة باعتبارها غير قادرة علي امتلاك الارادة السياسية لاتخاذ قرار السلام لاعتبارات حزبية داخلية ولمفاهيم عقائدية توراتيه .
ثامنا: التأكيد علي العمل بالبناء علي ما تم انجازه سياسيا وحتي علي صعيد مقاومة المحتل وتكبده للخسائر علي اعتبار أن مفهوم المعادلة الذي كان سائد لا يمكن له أن يستمر وأن حقنا للدفاع عن أنفسنا ومقاومة المحتل حق مشروع لا جدال فيه .
تاسعا: التوافق بالخيارات والبرامج وعدم استمرار الخلط ما بين الوسائل والاهداف وعدم اعطاء العدو المحتل الفرصة لإطلاق الاتهامات وكما أظهر نتنياهو نواياه لأنه لم يفرق بين داعش وحماس والرئيس أبو مازن وفي هذا الرسالة الكاذبة التي اطلقها نتنياهو ما يجعلنا في موقف اعادة التقييم والمراجعة للحسابات الداخلية وحتي نوفر قاعدة الانطلاق لخطاب سياسي واعلامي نواجه به مثل هذا الاكاذيب الفاضحة لقائلها .
عاشرا: المزيد من الاهتمام بهموم ومشاكل المواطن الفلسطيني وعدم ترك القضايا دون سقف زمني لإيجاد الحلول لها وخاصه ما بعد الدمار والكوارث التي حلت بشعبنا في قطاع غزة من دمار وتشريد... لا يحتمل المزيد من المناكفات والمزايدات... بل نحن بحاجة الى المزيد من الافعال للتخفيف عن المواطن وما ألت اليه أوضاعه المأساوية . 
مسئوليات وتحديات كبيرة ما زالت بازدياد كلما استمر الاحتلال والاستيطان ينخر في عظمنا ولا زال الحصار يفتك بنا كما العدوان والحروب الطاحنة تدمر الاخضر واليابس بأرضنا وما تمارسه اسرائيل وحكومتها اليمينية من خلط الاوراق ومحاوله ارباك أولوياتنا وكأننا نبدأ من جديد ما بعد كل عدوان وجريمة ترتكب بحق شعبنا .
وهذا ما يدفعنا الى بذل المزيد من الجهود لإنهاء الحصار بكافه تفاصيله واعادة الاعمار وحل كافه المعضلات والمشاكل الذي يعاني منها شعبنا بكل روح المسئولية الوطنية والتاريخية وبعيدا عن الاجندات الفصائلية... وحساباتها الضيقة.
الحادية عشر
وهذا البند المخصص تحديدا لحركة فتح وقياداتها وقائدها الرئيس محمود عباس واقول بكل صراحة وشفافية... و مع احترامي للجميع ممن أعرفهم أو لا أعرفهم... كفي ....ما تتعرض له الحركة من القريب والبعيد ...كفي... ما يواجه الحركة من مصاعب وتحديات وتجاذبات حتي يكاد مشروع الوطن أن يسقط في هاوية الخلاف والاختلاف والانقسام .....فلنتجاوز الخلافات وأن تنتهي المناكفات... وتتوقف الحملات... كضرورة وطنية فتحاوية لأن المستفيد معروف لديكم ...والخاسر معروف لديكم ...فأنتم الأحرص علي الحركة والاقدر علي تقييم وتقدير الموقف ...كما أنتم الأقدر علي تجاوز خلافاتكم الصغيرة ...اذا ما قورنت بالوطن وتحدياته وما يواجه الحركة من مصاعب جمة والتي تهدد الحركة بتاريخها ....واقعها ...وحتي مستقبلها وأنتم علي مقربة من انتخابات ديمقراطية داخل الوطن... كما وأنتم وغيركم في ظل عواصف عاتيه لا يعرف اتجاهها اين ...والى أين ؟؟


×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط