كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة "فتح"..سلوك استخفافي غريب مع أهل فلسطين

حركة "فتح"..سلوك استخفافي غريب مع أهل فلسطين

تاريخ النشر: 2024-11-06 | 07:53

كتب حسن عصفور/ للمرة الثانية، التقى وفد من حركة فتح، برئاسة نائب رئيسها محمود العالول مع وفد من حركة حماس في القاهرة، والمهمة المركزية، كانت تشكيل "لجنة إدارية" (مجتمعية) لقطاع غزة، بعيدا عما يقال من "حواشي" حول الوحدة الوطنية ومواجهة العدوان، وهي مسائل باتت وكأنها جزء من الأرشيف الوطني.

أهمية مسألة تشكيل "اللجنة الإدارية" وضعتها تحت تناول إعلامي عام ارتباطا بالحرب العدوانية على قطاع غزة، والممر الممكن فلسطينيا لما يقال عنه "يوم تالي"، حيث باتت قضية مركزية في الاهتمام العالمي، أي كان مضمون ما يعدونه لقادم سياسي بشائره تحاط بسواد كبير.

وانتهى اللقاء الثاني، بين الحركتين فتح وحماس، وعاد كل منهما إلى حيث يجلس بعيدا عن معاناة حرب الإبادة الجماعية، تحدثت حماس عن تشاور وتوافق عام، دون وضوح ماذا كان التوافق، مضافا بعبارة ساخرة بأن "إدارة القطاع" ستكون "شأن فلسطيني"، وهي تعلم يقينا أن مسار الأحداث يتناقض جذريا مع ذلك الادعاء التضليلي.

ولكن، المفاجأة لم يجسدها بيان حماس وما جاء به، بل تجاهل حركة فتح لشعبها وقواه الوطنية وكأن الحدث خبر لا قيمة، وهي التي حملت في زمن الثورة وما قبل "نكسة يناير 2006" ثم "نكبة أكتوبر 2023"، بأنها "ام الجماهير"، حركة تشبه الشعب الفلسطيني، بكل ما به وعليه، هي الوحيدة التي كان إطارها التنظيمي يضم العلماني مع الإسلاموي، الماركسي والقومي، الثوري جدا والأكثر هدوءا.

 فتح رفعت قيمة البندقية الوطنية ليس فقط برصاصتها الأولى، بل بكيفية استخدامها لبناء الكيان الفلسطيني الأول فوق أرض فلسطين، وكسرت بها المشروع التوراتي التهويدي في الضفة والقدس وقطاع غزة، ومنها أصبحت دولة عضو كامل ناقص بعضا من حيثياته في الأمم المتحدة، باتت جزءا من المحكمة الجنائية الدولية وكسرت ظهر أمريكا والكيان بحكم العدل الدولية حول ماهية الاحتلال وتكريس حق الدولة في أراضيها وفق قرار 19/ 67 لعام 2012.

ليس مطلوبا أبدا، أن تتقدم حركة فتح بشرح تفصيلي لما دار بينها وحماس، رغم أنه لم يكن سرا ولن يكون، وهم يعلمون ذلك، وتحدث البعض الإعلامي عما حدث، بما فيه كيف أن التوافق تعلق إلى حين موافقة الرئيس عباس، رغم أنه كان في قصر بالقاهرة مجاور لمقر الاجتماع.

أن تغادر فتح، دون أن تخاطب الشعب الفلسطيني، بحكم قيادتها "الرسمية" للمؤسسة الرسمية، منظمة وسلطة، ورؤيتها للمقترح المتعلق بما سيكون في قطاع غزة، إما رفضا للمقترح أو قبولا به وفق ضوابط سياسية، أو ما يحبون تسميته بـ "ضمانات سياسية" أو رفض كامل، باعتباره مقترحا لا يقدم حلا واضحا لانسحاب جيش العدو من قطاع غزة، لكن المغادرة دون توضيح لمن هم أصحاب الحق الأول فيما يبحثون مستقبلهم، فتلك تسمى "جريمة سياسية"، كونها لم تحترم أولي الأمر الوطني، الشعب وخاصة بل أولا أهل القطاع دافعي الثمن اليومي دما وتشريدا وجوعا غير مسبوق وإبادة لم يعرفونها عام النكبة الأولى 1948.

ان تستخف حركة فتح بتحالفها الفصائلي، الذي ارتضى ذلك مهانا، فتلك مسألة هم يديرون أمرها، أما أن تذهب بعيدا باستخفاف دافعي الدم فتلك مسألة تستحق العقاب الوطني، خاصة وأن هناك أطرافا وليس طرفا يعمل على تشكيل "بديل وطني"، بعلم من كانت يوما "أم الجماهير"، مؤتمرات ليس سرية بل هي لقاءات مستضافة في دولة معلومة، وهدفها معلوم وبوضوح شديد.

رهان قيادة فتح الحالية على "الشرعية الساكنة" أو "التاريخ" الذي كان، فهي تقدم الحركة على طبق خاص لمن ينتظر لحظة مفصلية يبدو أنها لم تعد بعيدة، ليرفع راية سوداء في فلسطين التي يريدون.

التاريخ به من الدروس الكثيرة جدا على حركات تجاهلت ما عليها وتذكرت ما لها فكان مصيرها ظلام سياسي..ولن تغيب أبدا تجربة الحزب الشيوعي السوفيتي من ذاكرة البشرية كخلاصة نموذجية..دون إشارة لحزب العمل في دولة العدو الاحلالي.

الزمن التاريخي لا ينتظر حزبا او فصيل..فهو يستجيب لمن يدرك حركته المتغيرة ويتفاعل معها..دون ذلك وداعا لمسار كان له أن  يكون مختلفا جدا.

ملاحظة: بعد ما قام زوج سارة بطرد غالانت وصار اللي صار من هيصة وزمبليطة يمكن ما تنتهي مثل بدو "المختار"..لكن المهم اللي حكاه المطرود بأن دولتهم دخلت مرحلة ظلامية..يعني شوي ويقلك "الإخوان اليهود" خطفوا البلد..يمكن تزبط معك يا لانت..والسواد يلفها من فقوها لتحتها..يااه لو ..كان..

تنويه خاص: فاز ترامب فوز مش طبيعي..حصد المجمع والناس والكونغرس..سابقة ما حلم فيها لا هو ولا كل جماعته..والغريب انه فاز بدون أصوات اليهود اللي راحت 77% منها لهاريس..هاي لحالها قصة كمان لان العرب دايما بيتخبوا وراها..بس يمكن اكتر واحد فرحان مش ميلانيا لكنه بوتين..صحتين يا حج..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط