كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح .. بين الاستنهاض الطارئ والمُستدام..!

حركة فتح .. بين الاستنهاض الطارئ والمُستدام..!

تاريخ النشر: 2016-08-10 | 12:17

تشهد الحالة الفلسطينية في الوقت الراهن حالة من شد الحبل وشحذ الهمم واستنفار واسع داخل اروقة القوي و الفصائل الفلسطينية في مسعي لإعادة ترتيب اولوياتها و صياغة برامجها واختيار مرشحيها , او دعم من تراهم مناسبين ويحققون اهدافها , ووضع خططها استيفاءً لقواعد لعبة بدت تتبلور ملامحها وتضيق مسافاتها يومياً مع اقتراب الموعد المحدد للانتخابات ما تستدعي جهداً وعملاً مضاعفاً خاصة مع حالة الاستقطاب الشديد الذي تشهده الساحة الفلسطينية وكأن الامر لا يتعلق بخوض بانتخابات محلية فقط.! ويتعداه الي اكثر من ذلك هذا ما يرسمه المشهد العام , قد يكون الامر طبيعياً تحديداً مع شعور المواطن الفلسطيني بحاجة مُلحة للتغير وضرورية لإصلاح واقع خدماتي بات متهالكاً ويتهاوى دون افق يمنح فرصاً متكافئة لتطوير عمل البلديات والخدمات المقدمة للمواطنين علي وجه الخصوص في قطاع غزة الذي تتراجع فيه تقديم الخدمات الي ادنى مستوياتها يدفع المواطن ضريبة ما يحدث و كثير من المشاكل اليومية نتيجة لذلك يتم تسكينها دون حلول عملية تنهي تداعيات ازمات ومشاكل تُشكل هماً يومياً لم تجد طريقها للحل بسبب تردى الاوضاع السائدة بفعل الانقسام و الحصار, وما يحدث في اروقة القوي و الفصائل الفلسطينية بالكاد يحدث في حركة فتح حيث تسعي جاهدة الى اختيار مرشحيها للانتخابات المحلية بعناية فائقة وفق ما تجده الحركة مناسباً دون ان يخضع الاختيار الى اعتبارات شخصية او توازنات القوة وخوض غمارها خاصة مع وجود منافسين لم تكن حركة حماس منافساً وحيداً وانما هناك ائتلاف اليسار الفلسطيني وهو تشكيل من قوي اليسار الخمس تقدم نفسها كقوة ثالثة علي الساحة الفلسطينية وتحاول الاستفادة من حالة التجاذب و الاستقطاب و استمالة الناخبين نحوها وهذا حق مشروع لكل القوي المشاركة , وفي اطار آخر يجب ان تشكل الممارسة الديمقراطية بنتائجها انصياعاً تاماً لرأي الشعب في كل ما يخصه وعدم مصادرة آراءه وتوجهاته , وفتح الافاق و افساح المجال امام ممارسة ديمقراطية اوسع في الانتخابات التشريعية و الرئاسية و للمجلس الوطني , والرجوع للشعب مصدر السلطات في كل ما يهمه ومشاركته في الاستفتاء علي القضايا المصيرية تمثل بجوهرها هماً وطنياً وهذا حق..

حركة فتح اليوم تقف امام فرصة سانحة للتغلب علي مشاكلها الداخلية واعادة ترتيب بيتها الداخلي علي قاعدة الانتماء الحقيقي للفكرة و النهج الثوري الذي قضي لأجله كثيرين آمنوا بمبادئ سامية بعد مرور 51 عاماً علي انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة لازالت تُشكل قِيَم ثورية حية و قِيمَة نضالية تتسلح بها اجيال تتوارث الانتماء للحركة ونهجها الوطني العام ما يعكس تأييداً جماهيرياً واسعاً لا يستهان به المطلوب الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية وتوظيفها بما يخدم الحركة و يحقق اهدافها ويعزز حضورها في كافة المجالات و الميادين وهنا تقع المسؤولية بشكل اساس علي قيادة الحركة ومستوياتها التنظيمية المختلفة دون اعفاء أحد من مسؤولياته المناطة به لتواصل العطاء نحو حركة فلسطينية رائدة لا يمكن تغافل دورها المتجذر في الحالة الفلسطينية بكل مكوناتها, وهذا ما استطاعت ان تحافظ عليه حركة فتح بعد 5 عقود ونيف علي انطلاقتها , وباتت حاضرة وبقوة وذات تأثير في لحظات تمني كثيرين ضعفها و انهيارها ويأتي الرد علي من يسعي لانهيارها بأنها محفورة في وجدان الكل الفلسطيني حتي من يختلفون معها في البرامج السياسية و الانتماءات الفكرية و الايدولوجية ولم يكن جزافاً ان تنال الحركة حضوراً دائماً ومؤثراً في المشهد الفلسطيني لم تستطع محاولات مغرضة عديدة ومختلفة المنشأ ان تصادر او تستحوذ علي استقلالية قرارها رغم محاولات الالتفاف و الهيمنة واثارة الخلافات و بث الشقاق في صفوفها جميعها باءت بالفشل الذريع امام الانتماء الحقيقي لحركة فتح الفكرة ..

انتماء يجب ان يُتوج بعمل جماعي تنصهر فيها ارادة العمل التنظيمي المشترك لكافة المستويات القيادية دون استثناء من خلال خطة عمل منهجية هدفها تعزيز وحدة الموقف والقرار الحركي, وتمثل مُلتقي لكل الافكار الرائدة وبوتقة تتجمع فيها الطاقات والفعاليات التنظيمية يُتاح فيها النقاش المستفيض والعصف الفكري و الذهني الناضج الذي تحتاجه الحركة و له نتائجه الايجابية وتأثيره الواضح علي اداء الحركة و تعزيز ووحدة مواقفها ومواجهة كل اسباب الترهل و التراجع الذي تعاني منهما الحركة قد تكون الفرصة الان سانحة خاصة مع تفاعلات الانتخابات المحلية القادمة ولأجل ذلك يجب توفير مناخ تنظيمي تسود فيه روح المحبة والتعاون, لمعالجة الإشكاليات الصعبة المتراكمة التي بقيت تنتظر حلولاً منذ فترة طويلة بقيت تراوح مكانها دون حل ما انعكس سلباً علي الأداء الحركي وظهور فجوة بين القواعد والمستويات القيادية ما يستدعي الانتهاء من الانتخابات الداخلية للأقاليم التنظيمية وتهيئه الظروف لعقد المؤتمر السابع للحركة الذي يكتسب عقده اهمية قصوي للخروج من حالة الجدل و الاستقطاب والاختلاف كإنجاز تنظيمي يمثل استحقاقاً حركياً مهماً يسهم في تقوية و اسناد وامداد الحركة بالكوادر التنظيمية ويسهم في ترتيب وتصويب اوضاع الحركة ومؤسساتها بما يخدم مشروعها واهدافها التي انطلقت لأجلها في الاول من يناير من العام 1965م كحركة تحرر وطني فلسطيني ولدت من رحم المعاناة الفلسطينية و اعادت صياغة معادلة الصراع منذ الرصاصة الاولي..

هناك مسؤوليات فردية وجمعية تمثل التزاماً ادبياً واخلاقياٌ تجاه حركة فتح لمن امنوا بفكرة فتح وقضوا وهم يحملون حبها ومنهاجها الثوري تعلو جباههم مفردات العزة والفخر و يمتشقون سلاحها ويَزودن بأرواحهم دفاعاً عن فلسطين الهوية و الوطن ايماناً منهم بمبادئ ثورية وقيم تنظيمية سليمة تتبناها حركة فتح و تناضل من اجل تحقيق الحرية للشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وبذلك استطاعت ان تكون حاضنة المشروع الوطني التحرري بلا منافس ويحسب للحركة تاريخياً انها منذ انطلاقتها اعادت صياغة معادلة النضال الوطني الفلسطيني واعادت تسليط الضوء علي قضية الشعب الفلسطيني وبتفجير "نفق عيلبون" دشنت مرحلة جديدة للمواجهة مع الاحتلال وغيرت قواعد اللعبة وبددت حالة الهدوء السائدة خلال 7 عقود , ولازالت تُشكل حركة فتح العدو اللدود والنِد العنيد الذي لا يؤمن جانبه لدولة الاحتلال رغم كل محاولات التضليل و طمس الحقائق و الصاق تُهم واهية اثبت حركة فتح لشعبها الفلسطيني انها الحامية والمؤتمنة علي المشروع الوطني التحرري والسند القوي لكل القوي و الفصائل الفلسطينية ايماناً منها ان فلسطين تتسع للجميع وان النضال الوطني لا يقتصر علي قوة او فصيل بعينه و انما البقاء للأفضل و البقاء لمن يحمل الهم الوطني بعيداً عن الفصائلية الضيقة ولأجل ذلك الكل الفتحاوي مدعو لتدشين مرحلة جديدة تمثل التزاماً اخلاقياً تجاه حركة فتح وتُمهد الطريق وتُذلل العقبات من اجل الانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها العريض

" معاً من اجل حركة فتح الرصاصة الاولي والبلاغ العسكري الاول و كفتحاويين علينا ان نعيد لحركة فتح قوتها وتماسكها " تشكل الانتخابات المحلية فرصة نحو اعادة ترميم البيت التنظيمي وترتيبه بما يخدم الحركة في المستقبل وادائها العام وهنا لا بد من استنهاض مستدام شامل لحركة فتح بكل طاقتها وفي كل اماكن تواجدها والا يكون الاستنهاض طارئاً يُلبي نداء الانتخابات المحلية فقط..! ويغفو مع انتهاءها وهذا مناط بقيادة الحركة علي اختلاف مهامها من المؤكد لن يكن هذا مستحيلاً فيما لو صدقت النوايا كلٌ من موقعه وسيكون هنالك متسعاً لكل الاوفياء والانقياء وصادقي الانتماء لنهجها و فكرها العميق كي يعملوا بإخلاص وتعاون لإعادة بناء وتفعيل الأطر والاتحادات والمؤسسات والهيئات الحركية على أسس ديمقراطية تمثل بمجملها مدخلاً لممارسة المسؤوليات التنظيمية وفق القواعد والاسس والمنطلقات الحركية الراسخة الكفيلة بخلق حالة من الانسجام والتفاعل الايجابي وصولاً الي اداء تنظيمي مميز يمكنه ان يتعاطى مع أي اشكاليات او قُصور او تقاعس وفق محددات السلوك الحركي وما يتبع من انظمة ولوائح تمثل خطوطاً رئيسية لا يمكن تجاوزها وواجب الالتزام بها تمثل مهمة رئيسية للجان التعبئة الفكرية والتنظيمية حيث علي كاهلها بناء الشخصية الفتحاوية وفق مبادئ الحركة ومسلكياتها الثورية والنظام الداخلي الناظم للأداء الحركي يتسبب تغيبه وتعطيله تراجعاً وتكاسلاً في تنفيذ المهام التنظيمية وخلق حالة من اللامبالاة وانعكاسها علي الفعل التنظيمي برمته.

هناك مسؤولية وطنية عُليا علي كاهل كل القوي و الفصائل الفلسطينية بلا استثناء كلٌ بحسب موقعها وتأثيرها في الحياة السياسية و العامة تتطلب التوافق علي قاعدة الشراكة ونقطة ارتكاز تقاسم المسؤوليات الوطنية و مشروع التحرر الوطني وتحقيق الحرية و الدولة وألا يُشكل الاختلاف في الرؤية و البرامج والفكر حائلاً اما انجاز وحدة وطنية تُجند ادواتها و امكاناتها بما يخدم مشروع النضال الوطني ويتطلب ذلك صدق النوايا وارادة جادة وقناعة تامة بأنه لا يمكن لأحد ان يلغي دور الاخر وحقيقة راسخة يصعب تجاوزها ان التاريخ الفلسطيني يكتبه كل الفلسطينيين بكافة انتماءاتهم السياسية و فلسطين للجميع دون اقصاء لاحد او القفز او اغفال او انكار دور كل فلسطيني ان كان مُنسباً وينتمي لفكر معين ام كان وطنياً لا يعتنق أي فكراً معيناً لكنه يرتبط بفلسطين الجبل و السهل والبحر والقدس العتيقة...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط