كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح بين الماضي والحاضر والمستقبل

حركة فتح بين الماضي والحاضر والمستقبل

تاريخ النشر: 2022-05-31 | 17:02

سميح خلف
سميح خلف

حركة فتح وبرنامجها السياسي ...ما هو البرنامج السياسي  لفتح ..؟! وهل تستطيع فتح العودة لادبياتها ..؟ بعد الانهيارات المتعددة التي اصابتها .؟ وهل هي فعلا تجسد طموح وامال الشعب الفلسطيني....؟ وبواقعها بعد اوسلو وفشل مشروعها بالكفاح المسلح وفشل مشروعها بخيار حل الدولتين ..؟ وهل هناك ما تبقى من عوامل لاستمراريتها اوطليعتها للحركة السياسية والوطنية والنضالية للشعب الفلسطيني ..؟! الاجابة على التسؤلات لاتحتاج الى العواطف  واستحضار الماضي لترقيع الحاضر ومصائبه وويلاته لتعيش اجيال اوسلو وما بعدها  بحلم الماضي ومجد بتروه  واقصوه من الحياة الفتحاوية والوطنية .

ما حدث ليلة 30/5/2002 قد يجيب كثيرا على كثير من التساؤلات وتصريحات قادة الاحتلال التي تسعى الان عبر قرار وحكم قضائي بتجريم رفع العلم الفلسطيني  في الضفة الغربية وفي مقدمتها القدس .... اي ان الاحتلال وبشكل صريح ومباشر قد تخلى عن ما وقعه باعترافه بان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد  وما يحمل هذا الاعتراف مستوجبات سياسية واليات على الارض واجراىية واولها رمزية علم  فلسطين على الارض المحتلة عام 1967م. واذا كانت القدس بحكم الاتفاقيات بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي مؤجلة في بحث ومفاوضات الحل النهائي  اذا بالمقابل عدم رفع اعلام اسرائيل على الاقل في القدس الشرقية ، اسرائيل تحللت من اتفاقية اوسلو علنا  ومن مشروع حل الدولتين من خلال تصريحات نفتالي بنت وغانتس بان القدس موحدة اسرائيلية يهودية للابد واعلنا سيادتهم على المدينة والمسجد الاقصىى مع التزامهما لحرية اداء المناسك الدينة لكل الديانات.

احزاب اليمين واليسار في ائتلاف حكومي يرفضان اعطاء اي صفة سياسية لا للسلطة ولا لحركة فتح وفقط ادارة مدنية امنية لتجمعات سكانية كما يدعون في يهودا والسامرة  وبهذا المفهوم لم تكن مسيرة الاعلام بعشرات الالاف في باب العامود واختراق الاماكن الاخرى في الاقصى بل اليوم التالي كان في الحرم الابراهيمي في الخليل .

اذا من خلال هذا الواقع  هل فتح تقوم باداء دورها النضالي .. وهل لديها ما تقوله لشعبها .. عن برنامجها وادائها .. هل يكفي بطائرة مسيرة ترفع علم فلسطين وعشرات الاعلام امام مئات الالاف للاعلام الاسرائيلية والسيطرة على الارض كعمل يقاوم وجود الاحتلال .... وهل فتح استطاعت حشد وتعبئة شعبها بمسيرات تعم الضفة وساحات المسجد الاقصى .. ام كما قال امين سرها جبريل رجوب بانهم يتفهموم  وجود الاسرائيليون في حائط البراق  ومشروعية وجودهم تاريخيا ....

الموضوع لا يحتاج شرحا مطولا للاجابة على التساؤلات ... في حين فتح مصابة بابتلاءات  في وحدتها وترابطها منذ السنوات الاولى لانطلاقتها وللان ... وفي كل منعطفاتها تعرضت نخبها للاقصاءات والتصفيات ... وما زالت اجيال اوسلو تطالب بوحدتها ولا يعوا من التاريخ شيئا ... سوى انهم لديهم طموح وامنيات شفافه يعبرون بها عن عواطفهم تجاه حركة كان لها صولات وجولات عبر جناح العاصفة  الذي قتلوه.. وككما فعل اخوة يوسف بيوسف مع فارق اننا لن نجد يوسف..؟ بعد هذا .

هل فتح بقوامها الحالي تستطيع حماية علم فلسطين والوطنية الفلسطينية ..؟؟ وهي مصابة بوباء البيروقراطية والجغرافيا وربط مصير اعضائها وكوادرها بالسلطة  واجهزتها .... بل هل نستطيع القول بان الاجهزة هي فتحاوية ..؟ في حين ما ينشر وما هو مكشوف عن فساد سياسي وسلوكي في موسسات السلطة وممثلياتها في الخارج وفي مجال التوظيف الذي اصبح  موروث لازلام السلطة .

احزنني كلام قدورة فارس في احتفال تكريم مروان برغوثي  كما احزنني رسالة مروان برغوثي لمحمود عباس والمركزية ... فهل فاقد الشيء يعطيه .؟ وهل تلك القيادة والاطر قادرة على وضع معالجات لحركة فتح والسلطة  في ظل تصريحات متعددة للمحمود عباس تؤكد نظرية تثبيت هذا الكيان الغازي والنسيق معه باعتباره عمل مقدس .... بل اضيف هل مروان برغوثي بحد ذاته لو خرج من الاعتقال يستطيع ان ينفض يديه من التزامات السلطة وتركيبتها بل تركيبة حركة فتح ... بالقطع لا .

استشهد هنا بعدة احزاب اندثرت وليست بالمناخات والظروف  ولكن بالنتائج والمصير مثل حزب العمل الاسرائيلي والاحزاب القومية والناصرية والشيوعية والاخوانية .....

الواقع يقول ان نخب وقيادة حركة فتح والتي تقودها السلطة وامتيازات قادتها والتي يقال ان السلطة خرجت من ضلع فتح  لن تستطيع العودة لادبياتها واهدافها وميثاقها ولن تستطيع العودة للكفاح المسلح والا سيتم اعتقال قادتها في نصف ساعة من الزمن ولن يستطيع قادتها تحمل المصلحة الوطنية عن متيازاتهم . ولن يستطيعوا تنفيذ اي من مقررات المركزي  ولن يستطيعوا عقد مؤتمرهم الثامن على قاعدة المراجعات ووحدة كل تياراتها تحت مبدأ الاهداف والمنطلقات ....وفي النهاية لن يخرجوا من عباءة حماية اوسلو لهم بحماية الاحتلال .... بالمقابل هناك من تقدم وانشأ جيش ومؤسسات ما زالت تقول يجب تحرير فلسطين والاحتلال زائل  وبرغم كل ما يقال من وجهات نظر حزبية وايديولوجية ... ولكن المهم ارادة شعبنا ومواقفه مع من يقول الاحتلال زائل وهناك شيء نسبي يقاع الاحتلال في غزة والضفة مع بلورة معادلة جديدة في القدس والاقصى اتجاه اهل القدس للالتحام بفلسطينية 48 وليس رام الله...

وتساؤل اخير ... لماذا فتح خسرت في النقابات والتجمعات والانتخابات والبلديات ... اسئلة مكملة لما ذكر.. والشعوب لا تقف ارادتها عند حزب او فصيل فشل ولكن تتجدد حياتها  وطموحاتها من ابنائها بما يناسب المرحلة .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط