كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح بين المصادرة والاستنهاض (2) كعب أخيل حركة فتح والمشروع الوطني

حركة فتح بين المصادرة والاستنهاض   (2) كعب أخيل حركة فتح والمشروع الوطني

تاريخ النشر: 2016-11-07 | 17:56

لأن إسرائيل أدركت استحالة القضاء على حركة التحرر الوطني وعلى حركة فتح تحديدا أو هزيمتها عسكريا ، فقد لجأت مبكرا ، ومعها دول أجنبية وأحيانا عربية ، لسياسة (القلاع لا تسقط إلا من داخلها) ، وذلك من خلال عدة وسائل كخلق فتنة وصراعات داخل حركة فتح العمود الفقري للحركة الوطنية ، تمكين فاسدين ومدعي وطنية (الطابور الخامس) ليصلوا إلى مراكز القرار في السلطة وفي تنظيم حركة فتح ، و تفريغ منظمة التحرير والسلطة الوطنية وحركة فتح من مضمونهم الوطني ، في اعتقاد منهم أنه ما دامت حركة فتح ضعيفة ومنشغلة بمشاكلها الداخلية فستبقى منظمة التحرير ضعيفة ولن تتمكن من استنهاض الحالة الوطنية بل وسيتم التشكيك بأهليتها لأن تقود الحالة الوطنية .

وهكذا نلاحظ كيف أنه داخل السلطة وداخل حركة فتح نفسها تسللت لمراكز القرار شخصيات سياسية / اقتصادية لها ارتباطات خارجية ، تحقد على حركة فتح وعلى الحالة الوطنية ، معتقدة أنه في حالة تفريغ حركة فتح من مضمونها الوطني وإقصاء الشخصيات الوطنية الملتزمة منها أو إضعافها ،ستنتهي حركة التحرر الوطني بمؤسساتها وفكرها وثقافتها وتاريخها ، مما يهيئ الوضع لمصادرة الحركة وتاريخها ولترث هذه المجموعات الطفيلية ما سيتبقى من السلطة والنظام السياسي ، أو تستغل مواقعها لتجيير الرصيد الوطني لحركة فتح وشعبيتها  لصالحها .

هذه النخبة الطفيلية الانتهازية تمثل كعب أخيل أو نقطة ضعف حركة فتح والمشروع الوطني ، وهي مقتلهما لأن خطورتها وضررها لا يقلان عن خطورة وضرر الاحتلال ، فهي تعمل على مصادرة حركة فتح بتاريخها ورموزها ، ومصادرة الوطنية الفلسطينية ، وتعمل على تحويل السلطة الوطنية والمشروع الوطني إلى مشروع مالي استثماري ، الشاطر من يستطيع جني أكبر قدر من المكاسب والمصالح الخاصة ، ويتصرف أفرادها كجماعات مصالح وليس قادة حركة تحرر وطني .

هذه النخبة الطفيلية تعتاش على التاريخ النضالي لحركة فتح وعلى الحس الوطني الفطري عند الشعب ، وهم المسئولون عن تآكل شعبية حركة فتح في داخل الوطن وخارجة ، وهم سبب في إعاقة استنهاض الحركة ، ويقفون اليوم وراء عدم قدرة الحركة على استعادة وحدتها والوحدة الوطنية واستنهاض المشروع الوطني ، إنهم يُعيدون انتاج الفشل والفساد مرة أخرى فيما متاح لهم من سلطة داخل تنظيم الحركة وفي الوزارات أو المؤسسات العمومية وشبه العمومية وفي الجامعات الخ .

هؤلاء لا يتورعون عن استعمال أية وسيلة للحفاظ على مواقعهم ومصالحهم وفرض نهجهم السياسي ، هذه الشخصيات أو (القيادات) وبالرغم من أنهم أقلية لا تعبر عن حقيقة حركة فتح تاريخا ونضالا ، إلا أن بيدهم أوراق قوة وطرق متعددة يوظفونها لاستمرار هيمنتهم على القرار الوطني وعلى حركة فتح ، ومن هذه الأوراق  :

1-   تحكمهم أو قربهم الشديد من المواقع القيادية في السلطة والحركة والسلك الدبلوماسي ومن المرجعية السياسية والاجتماعية . ومن خلال هذه المواقع وهذه المرجعية يحاربون ويواجهون خصومهم من الفتحاويين والوطنيين .

2-    وجودهم في السلطة يمنحهم القدرة على التحكم بقنوات التمويل المالي والرواتب .

3-   تحكمهم بالإعلام الحزبي والرسمي مما يمكنهم من أن يستبعدوا عن الإعلام كل من يختلف معهم ، وتُظهرون أنفسهم واتباعهم ومريديهم .

4-   علاقاتهم الخارجية ومع جماعات مصالح من خارج المدرسة الوطنية ومع إسرائيل في بعض المجالات يزيد من قوتهم وقدرتهم على التحكم في مفاصل النظام السياسي  .

5-   إفساد غير الفاسدين من الناشطين السياسيين والاجتماعيين ، ومن لم يستطيعوا إفساده يُحيكون من حوله التهم ويحاصرونه في مصدر رزقه ومستقبل أبنائه ويضعونه دوما تحت تهديد قطع الراتب .

6-   تشكيل حجابة قوية حول الرئيس حيث يحجبون عنه الحقائق ويُقربون من الرئيس اتباعهم ومَن هو قريب منهم ، ويحجبون عنه أو يشوهون كل من يخالفهم الرأي أو يكشف فسادهم . ولأن هؤلاء غير محبوبين شعبيا وفتحاويا فإنهم ينتظرون أن يقوم الرئيس بتثبيتهم في مواقعهم أو بتعيينهم في مواقع قيادية أعلى سواء داخل اللجنة المركزية أو التنفيذية أو في مواقع وظيفية متقدمة أو قيادات الساحات .

7-   العمل على إلهاء الشعب بمشاكل الحياة اليومية من : التلاعب برواتب وعلاوات الموظفين ، مشاكل انقطاع الكهرباء ، تصاريح السفر ، تحويلات العلاج ، منح الطلبة ، إثارة النزعات المُهددة للوحدة الوطنية بين أبناء غزة وأبناء الضفة ، وبين المواطنين واللاجئين ، وبين العائلات والعشائر وبعضها البعض ، وأحداث المخيمات في الضفة الغربية ليست مجرد شغب عادي  .

8-   تأجيج الصراعات الداخلية في حركة فتح من خلال كتابة التقارير الكيدية والوشاية ، أيضا تأجيج الصراعات بين الأحزاب وبعضها البعض وداخل كل حزب ،وتعزيز الصراع على السلطة والامتيازات .

9-   إلا أن أخطر وسيلة تستعملها هذه الجماعة لإضعاف حركة فتح وتفكيكها هي استعمال فزاعة حماس ودحلان والتآمر على حركة فتح والرئيس ،وذلك للتشكيك بولاء خصومهم وللتقرب للرئيس والزعم أنهم الأكثر حرصا على حركة فتح وعلى الرئيس . . .. يتبع .

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط