كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح تمثل الماضي والحاضر والمستقبل الفلسطيني!

حركة فتح تمثل الماضي والحاضر والمستقبل الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2021-12-25 | 13:21

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

تلك هي حقيقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من لم يدرك هذه الحقيقة يخطئ دائما في توصيف الواقع الفلسطيني، منذ أن إنطلقت حركة فتح في الأول من يناير من عام 1965م كانت التعبير الأمثل عن الوطنية الفلسطينية بكل ابعادها القومية والدينية والإنسانية، نعم لقد صاغت نفسها كفكرة ثورية وطنية قومية وانسانية عبقرية كل من نافسها وجد نفسه في نهاية المطاف في خنادق الآخرين ولم يستطيع الإستمرار في تحديها والصمود امامها لكنه قد يخلق لها بعض الصعوبات والمشاكسات والمعاكسات في محاولة منه للنيل من وهجها أو بريقها أو حتى العمل على اضعافها على أمل أن يصادر بعض من دورها في القيادة والريادة أو حتى في تقديم الأفضل من حنكتها ودرايتها وسياستها وحتى الحلول في مكانها في قيادة الشعب الفلسطيني، لكن الفشل كان حليف كل اولئك ولم يجدوا في نهاية المطاف سوى مظلة فتح ليستظلوا بها ويسلموا لها بمكانتها وبدورها النضالي الريادي القيادي والعمل والدوران في فلكها النضالي والسياسي.

رغم كل ما تعرضت له حركة فتح عبر مسيرتها من تحديات عظام وجسام من قبل العدو أولا ومن دول اقليمية ودولية وقوى سياسية ذات امتدادات اقليمية أو دولية عابرة للدول وللقارات، لكن فتح بقيت صامدة في وجه كل العواصف وكل الاعاصير السياسية والتغيرات والتبدلات في مواقف وتحالفات الكثير من الآخرين الذين سعوا على مدار عقود للنيل منها ومن مكانتها وقدرتها، لتثبت حركة فتح أنها حركة الشعب الفلسطيني الأكثر تعبيرا وانسجاما مع تطلعات شعبها الفلسطيني الصامد في الوطن وفي خارجه على امتداد كوكب الأرض …
هذا لا يعني أن اوضاع فتح الداخلية كانت هادئة دائما وتخلو من التنافس والحراك … بل العكس تماما كانت هي أقرب إلى الحركة الدؤوبة والحراك والتنافس الداخلي من أي تنظيم سياسي آخر قد حاول أن يوازيها أو ينافسها في العمل والكفاح والعطاء، تلك ميزتها الديناميكية الحركية النابعة من طبيعة فكرتها الوطنية العبقرية وامتداداتها القومية والإنسانية، ومن طبيعة تكوينها المتنوعة والمتعددة ثقافيا وسياسيا على قاعدة من الوحدة الوطنية الصلبة، الشيء الذي فرض في داخلها نهجا حراكيا ونهجا ديمقراطيا فريدا قلما تجده في داخل أي حركة سياسية فلسطينية أخرى أو غيرها، ذلك ما اعطى لها افقا واسعا ومنحها قدرة سياسية ابداعية فريدة في صياغة السياسات والبرامج النضالية الأكثر توافقا مع أهداف ومتطلبات واحتياجات نضال الشعب الفلسطيني ومتطلبات قضيته العادلة والعمل المستمر على انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية لكن ليس بالضربة القاضية كما يتوهم البعض وإنما بالنقاط نقطة تلوَ أخرى لتمهر بكفاحها جملة الإنجازات الوطنية الفلسطينية مهما صغرت، في سياق رؤيا كفاحية طويلة النفس تعكس فلسفتها الثورية في ديمومة الإشتباك مع العدو الرئيسي وتقديم التناقض معه على كافة التناقضات الثانوية الأخرى التي تعترض مسيرة كفاحها الطويل المعتمدة على أسلوب كفاح حرب الشعب الطويلة الأمد بمختلف الوسائل الممكنة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية.

لقد مرت حركة فتح في منعطفات ومنحنيات وتحديات عديدة عبر مسيرتها الكفاحية وعبرت منها دائما وهي أكثر اصرارا على التمسك بنهجها وسياساتها واكثر تمسكا بأهدافها الوطنية سواء منها المرحلية أو الإستراتيجية ..وبقيت الصورة واضحة امامها كما بقيت شبكة اصدقاءها متماسكة وقوية تمكنها من مواجهة العدو الرئيسي وشبكة تحالفاته الظاهرة والمستمرة.

لقد تعرضت حركة فتح لثلاثة عشر محاولة انشقاقية عبر مسيرتها الطويلة وتعرضت لهزات عديدة، فتساقط من تساقط من صفوفها، ذلك بفعل قوى إقليمية ودولية أو نتيجة لسوء قراءة من البعض في تقدير للواقع فلسطينيا وعربيا وللمشهد السياسي المحيط بها برمته… ، كل تلك الهزات والإنشقاقات والمحاولات قد باءت بالفشل الذريع وانتهت وآلت إلى زوال … وبقيت حركة فتح تواصل نضالها وكفاحها وتثمر إنجازاتها الإنجاز تلو الإنجاز على طريق تجسيد الحلم الوطني الفلسطيني في العودة والحرية وتقرير المصير وبناء المستقبل الفلسطيني الذي انطلقت من أجله، ففتح أمس واليوم وغدا لا يضيرها من عاداها أو من تخلى عن السير في ركبها الوطني …فالدماء تتجدد في عروقها وشرايينها دائما وستبقي فكرتها الوطنية العبقرية الجامعة جاذبة ومحشدة لجماهيرها الفلسطينية والعربية على الدوام تمنحها الديمومة والإستمرار في نضالها وكفاحها.

قد يصعب على البعض فهم هذه الخصوصية التي تتمتع بها حركة فتح وهذا أمر طبيعي، لكن هذا البعض لن يرى في بدائلها المطروحة في ساحة الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني بديلا عنها، كما جميع من تساقطوا من صفوفها أو انسلخوا عنها يستمرون في اجترار ماضيهم في فتح ويستمدون من وهجه بعض الشعاع ليضفوا على أنفسهم بعض المكانة والقوة والعزة التي فقدوها بمغادرة فتح.

لذا نقول أن فتح ستبقى هي الفكرة العبقرية التي تمثل خيار الماضي والحاضر والمستقبل الوطني الفلسطيني لشعبها ولن يتقدم عليها أي خيار آخر، حتى يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه الوطنية في العودة والحرية والإستقلال وبناء دولته الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.
يرونه بعيدا ونراه قريبا وإنا لصادقون.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط