كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الثامنة والخمسين

حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الثامنة والخمسين

تاريخ النشر: 2022-12-28 | 12:39

أحمد يونس شاهين
أحمد يونس شاهين

في الأول من يناير للعام 1965 كانت انطلاقة الثورة الفلسطينية نحو التحرير بانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، هذه الحركة التي ولدت فكرتها عام 1957 في لقاء تأسيسي ضم ستة قادة عظام هم: الشهيد الرمز ياسر عرفات، والشهيد القائد خليل الوزير وعادل عبد الكريم، وعبد الله الدنان، ويوسف عميرة، وتوفيق شديد، فصاغوا بيان الحركة "هيكل البناء الثوري", وفي عام 1959 انضم إليهم أعضاء جدد كان أبرزهم: صلاح خلف، وخالد الحسن، وعبد الفتاح حمود، ومحمود عباس، وكمال عدوان، ومحمد يوسف النجار، وعبد الفتاح إسماعيل.

كان قرارهم الانطلاق بحركة فتح بالكفاح المسلح فكانت الرصاصة الأولى العملية الفدائية (عيلبون) يوم 1/1/1965 التي فاجأت الاحتلال الإسرائيلي بتدمير نفق عيلبون التي تم فيها تفجير شبكة مياه إسرائيلية واستشهد خلالها المناضل أحمد سلامة ليكون أول شهيد في الثورة الفلسطينية، فجاء الرد الإسرائيلي على لسان رئيسة الوزراء آنذاك جولدامئير حيث قالت لقد هبت علينا عاصفة من الشمال فكان الرد الفلسطيني على لسان القائد الشهيد أبو عمار هذه رياح العاصفة الفتحاوية ستحرق الأخضر واليابس.

وقد شكلت انطلاقة حركة فتح بالكفاح المسلح في يناير 1965 ولادة حقيقية لحركة المقاومة الفلسطينية المعاصرة بعد النكبة لتعيد معه "فتح" الاعتبار لهوية الشعب الفلسطيني وشخصيته الوطنية، وتلفت كل الأنظار إلى القضية الفلسطينية وعدالتها ومكانتها بين حركات التحرر في أرجاء العالم، فكانت انطلاقة الثورة الفلسطينية بمثابة تحول استراتيجي وقفزة نوعية في تاريخ الشعب الفلسطيني فنقلته من حالة التشتت والبحث عن ملجأ ومأوى في الدول المجاورة إلى حالة النضال والكفاح ضد العدو المغتصب لأرضه، وحولت اللاجئ إلى ثائر، وعملت حركة فتح بقيادة الشهيد أبا عمار على تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بالتحالف مع باقي الفصائل الوطنية لتكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، واستمرت الثورة الفلسطينية في طريقها النضالي رغم كل المؤامرات التي حاولت الالتفاف عليها ومحاولات تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وضرب منظمة التحرير الفلسطينية و تقزيم الحقوق الفلسطينية المشروعة.

لم ينحصر برنامج حركة فتح النضالي في الكفاح المسلح فحسب بل كانت شاملة لمختلف ِأشكال النضال العسكري والسياسي والإعلامي مؤكداً ذلك الشهيد القائد ياسر عرفات حين قال إن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب، بل هي معول فلاح ومشرط طبيب وقلم كاتب وريشة شاعر، فالبندقية

الغير مسيسة قاطع طريق فحين ألقى كلمته في الأمم المتحدة قال مقولته المشهورة "جئتكم يا سيادة الرئيس حاملاً غصن الزيتون بيدي وببندقية الثائر بيدي الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي ... لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.

وبإصرار حركات النضال الفلسطيني التي تقودها الحركة الأكبر حركة التحرير الوطني الفلسطيني

” فتح” استطاع الفلسطينيون أن يشغلوا المجتمع الدولي بقضيتهم العادلة فبدأ الحراك الدولي تجاه البحث عن حلول لها فكانت القرارات الدولية 242، 338 عام 1967 التي رفضت تنفيذها دولة الاحتلال متحصنة بالدعم الأمريكي التي تحظى به وكذلك لضعف قوة المجتمع الدولي في تطبيق قراراته، فكان الاستمرار في درب الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد الكفيل باستعادة الحقوق الفلسطينية في ظل غياب التسوية السلمية.

لقد تعرضت حركة فتح لكثير من التحديات سواء التصفيات الجسدية لقادتها أو مضايقات عربية، أو انشقاقات داخلية ولكنها سرعان ما تجاوزتها وعزمت السير في درب نضالها الوطني إيماناً منها بحتمية النصر وعدالة القضية ، وتوالت تلك التحديات التي واجهت حركة فتح فكان أبرزها وأخطرها الانقسام الفلسطيني الذي مزق الشعب الفلسطيني وألقى بظلاله على مستقبل القضية الفلسطينية وتراجعها أمام المجتمع الدولي ولكن حركة فتح مازالت تنادي بل وتعمل جاهدة على انهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية وتجسيد مفهوم الوحدة الوطنية، وكان للتطبيع العربي مع دولة الاحتلال نصيباً من تلك التحديات.

اما سياسة الاحتلال فهي تحدي آخر تمثل في محاولة إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية التي تقودها حركة فتح فانتهجت استراتيجية بمسارين أولهما التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية والاقتحامات المتكررة لمناطق السيطرة الفلسطينية والمزيد من الخصومات المالية لأموال عائدات الضرائب بحجة صرف السلطة لمخصصات الأسرى والشهداء أما المسار الثاني فهو سياسياً تمثل في محاربة القيادة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح بدبلوماسيتها الدولية.

التاريخ لا ينكر نضالات حركة فتح التي عكست صورة شعبنا الفلسطيني وعبرت عن تطلعاته وتضحياته وأمانيه وطموحاته منذ نشأتها وانطلاقتها.

المجد والخلود للشهداء والحرية للأسرى والشفاء للجرحى.

فما النصر إلا صبر ساعة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط