كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الستون

حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الستون

تاريخ النشر: 2024-12-31 | 15:00

تمر الذكرى الستون لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) والقضية الوطنية تمر بأصعب مراحلها وهناك تهديد وجودي حقيقي للمشروع الوطني التحرري الذي وضعت أسسه الحركة ورعته وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى في سبيل أن يتحول المشروع الى دولة حقيقية عاصمتها القدس وأن يعود اللاجئون الى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948،ومع أن هذا الهدف لم يتحقق إلا أنه تم الحفاظ على صمود الشعب على أرضه وإقامة سلطة حكم ذاتي وضعت أسس الدولة المنشودة مما أثار غضب وحقد العدو وحارب بكل الوسائل محاولات منظمة التحرير وحركة فتح بما في ذلك اللجوء إلى إثارة الفتنة الداخلية وصناعة الانقسام وتحريض العالم على المقاومة الفلسطينية حتى السلمية منها بل وصل به الأمر للتحريض على الأونروا كعنوان للاجئين وعلى السلطة الفلسطينية لأنها تقدم مساعدات ومخصصات الأسرى وعوائل الشهداء.

 وجاء (طوفان الأقصى) الذي قامت به حركة حماس وما جلبه من حرب إبادة وتطهير عرقي صهيونية في قطاع غزة وحتى الضفة وهي الحرب التي يأبى نتنياهو وقفها حتى تستكمل كل أهدافها بمحاولة تصفية القضية الوطنية، هذه الحرب تمثل التحدي الأكبر أمام حركة فتح لإثبات جدارتها وقدرتها على إنقاذ ما يمكن انقاذه للحفاظ على حيوية القضية وصمود الشعب على أرضه وإفشال مخطط التهجير سواء في قطاع غزة أو الضفة.

لا شك أن مسؤولية حركة فتح عما لحق بالقضية الوطنية من تدهور أقل من مسؤولية الآخرين إلا أن مسؤوليتها تنبع من مركزية دورها في قيادة الشعب ولأن غالبية الشعب ما زال يراهن عليها وليس على غيرها لاستنهاض الحالة الوطنية.

قد يقول قائل وأين منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب؟

بالرغم من تأكيدنا على خطأ إنهاء منظمة التحرير قبل التحرير وقيام الدولة ،وبالرغم من تمنياتنا ان يعي الشعب وكل الفصائل أهمية الحفاظ على المنظمة كبيت معنوي وعنوانا للشعب، إلا أن علينا الاعتراف بأن منظمة التحرير وبعد فشل كل محاولات تصويب وضعيتها بما يجعلها بالفعل ممثلاً وحيداً للشعب باتت اليوم مسمى رسمي لمرحلة تم تجاوزها، ليس من الأعداء كإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الذين يعتبرونها منظمة إرهابية بالرغم من أنهم وقعوا معها اتفاقية سلام (اتفاقية أوسلو) ولا حتى من المنافسين لها كحركة حماس التي تنطعت لتكون بديلا عنها بل أيضا من أهلها والمؤسسين لها ،بداية عند قيام السلطة 1994 وإلحاق المنظمة بها بدلا من أن يكون العكس ثم عند اعتماد دولة فلسطين كعنوان للشعب والقضية، كما أنه عملياً لم يتبقى في المنظمة اي حزب أو فصيل أو شخصيات مستقلة ذات قيمة ووزن إلا حركة فتح بعد ان خرجت منها أو ابتعدت عنها الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وأصبحت جزءا من محور المقاومة الشيعي الفارسي.

 نعم ما زالت حركة فتح محل رهان ليس فقط أبناء الحركة بل كل الشعب، ونعلم إن إسرائيل وأمريكا وأطراف إقليمية وحتى عربية يريدون إنهاء الحركة أو اضعافها، لأن حركة فتح اليوم أكبر وأهم الأحزاب بعد أن انخدع كثيرون بمن ناصبوها العداء وشككوا بوطنيتها ونهجها وخصوصا حركة حماس وبعض اليسار، وهي ضمن المشهد السياسي الوطني والإقليمي الراهن وبعد استباحة سوريا وقبلها تدمير حزب الله وبعد انكشاف تخاذل تركيا وإيران ودول عربية واستعدادهم للتضحية بكل من راهن عليهم من قوى المقاومة، لم تبقى جبهة صمود تواجه المشروع الصهيوني التوسعي إلا شعب فلسطين الصامد على أرضه بقيادته الوطنية قيادة حركة فتح بما عليها من مآخذ وما يوجه لها من انتقادات وما يعتري نهجها من خلل.

ولكن الحركة تحتاج لإعادة النظر في كثير من أمورها سواء على مستوى خطابها السياسي والإعلامي أو ضخ دم جديد لنخبتها القيادية، و خصوصا ونحن نعيش في زمن تتم تقوم به واشنطن بصناعة قادة ونخب للشعوب غير القادرة على إنتاج قيادات وطنية بالانتخابات أو بالتوافق والتراضي.

ويجب سرعة تدارك الخلل داخل تنظيم فتح وهو تزايد الفجوة بين حركة فتح الفكرة الوطنية الجامعة وتنظيم حركة فتح الذي يوغل في الضعف والتشرذم والبُعد عن التعبير الصادق عن الفكرة الوطنية الجامعة، فكيف له أن يكون جامعاً ومعبراً عن الوطنية الجامعة وهو غير قادر على تجميع أبناء الحركة!؟ وكيف تكون حركة فتح في مستوى منطلقاتها وشعاراتها الأولى وريادتها للشعب ومنظمة التحرير وهي شبه غائبة عن معاناة أهلنا في غزة.

وأخيرا نأمل وكما قلنا أن تستنهض الحركة نفسها وتعرف أن كل أنظار العالم الحر ينتظرون فعلها الثوري العقلاني والواقعي، سواء على مستوى ترتيب الوضع الداخلي أو تصويب علاقاتها مع دول الجوار والأحداث المتسارعة فيها بما تحمله من خير أو شر لفلسطين وأهلها،

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط