كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح واختبار بقايا رصاصة الفاتح في "قصرة"!

حركة فتح واختبار بقايا رصاصة الفاتح في "قصرة"!

تاريخ النشر: 2026-08-15 | 06:54

كتب حسن عصفور/ في قرارا لا يحتمل تفسيرات أو اجتهادات لغوية، أعلن وزير جيش دولة الفاشية اليهودية يسرائيل كاتس صباح يوم الجمعة 14 أغسطس 2026، قرارا بنقل صلاحيات الجيش في التعامل مع "المستوطنين" في الضفة الغربية إلى شرطة الاحتلال التابعة للإرهابي بن غفير.

القرار، ليس نقل مسؤولية من طرف احتلالي لطرف احتلالي آخر، لكنه باختصار مكثف، هو الإعلان الرسمي الأول في دولة الكيان بأن الضفة الغربية ليست فلسطينية، وهي جزء من دولة الكيان، كما الناصرة ويافا وغيرها من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1948، بمقاس سياسي مختلف.

قرار يكمل الخط مستقيم الذي بدأ رسمه منذ اغتبال الخالد ياسر عرفات في 11 نوفمبر 2004، بإعلان أن زمن "التهديد" بالضم أو الحديث عن اعتبار الضفة الغربية والقدس هي "ارض يهودية" انتهى، وباتت هي كذلك من يوم 14 أغسطس (آب)، تنفيذا لقرارات الكنيست والرغبة الأمريكية التي جسدها سفيرها الكاهاني هاكابي، وانطلقت حملة التهويد من بوابة بلدة قصرة، التي تأكد بأن حوداثها خطة مسبقة تم إعدادها بين جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية مع قيادة فرق الإرهاب اليهودي، لخلق مشهد يفتح باب الانتقال الكبير، من الحديث عن التهويد والضم نحو التطبيق العملي.

دولة الاحتلال، وخلال سنوات حرب الإبادة، منذ أن أطلقت حركة حماس رصاصة الطعنة الكبرى الثالثة للمشروع الوطني وخدمة مشروع هرتزل التاريخي في 7 أكتوبر 2023، وهي تراقب حركة التفاعل الفلسطيني والعربي، تجاه خطواتها في الضفة والقدس، رغم ما حملت من مخاطر حقيقية، لكن الفعل المضاد، لم يذهب بعيدا عن لغة التهديد والتحذير والترديد المكرر، لم يكن هناك خطوة واحدة يمكنها أن "تخدش" مسارها الإزاحي، رغم "ضجيج عالمي" وخطوات حظر لبعض قادة الإرهاب اليهودي ومنتجات من قواعد الإرهاب "المستوطنات"، لا يمثل عقبة حقيقية.

بديلا من معاقبة دولة العنصرية والتطهير العرقي عربيا، وجدت أن "هدفها التوراتي" من "النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل" يشق قطاره بسرعة غريبة، وفتح الأبواب لها في بلدان لتقيم علاقات معها وكأنها "الشقيقة الكبرى، في ظل انشغال الرسمية الفلسطينية في قضايا حماية ما لها "مصالحا" أمام مهزلة الإصلاح، لتدخل في ملهاة الانتخابات لتصبح المكذبة التي تستخدم لحرف لمسار من الاهتمام الوطني إلى مسار الانتخابات الفصائلية بالطريقة الأمريكية.

خلال أيام قام جيش الاحتلال وفرق الإرهاب اليهودي بمحاصرة بلدة قصرة وارتكاب كل أشكال الترهيب والحصار، ورغم أن بيتا لفلسطيني يحمل جنسية أمريكانية أثار "غضب" هاكابي، لكن ذلك لم يحدث أثرا، في ظل غياب مشهد كفاحي فلسطيني، وترك البلدة النابلسية تقف وحيدة بشموخها المخزون لتواجه مصيرا لن يكون مصيرها وحدها.

بعد أيام، ومع قرار الإرهابي كاتس حول إعلان الضم الرسمي، تذكرت أطراف الرسمية بأنه هناك ما يحدث قد يصيب رذاذه بعض مصالحها، فصرخت بصوت مبحوح رفضا، وسارعت توابعها بإعلان ما لا يجب أن يخرج عن النص المقرر، فيما ظهرت فتح وشبيبتها تصرخ أن " قصرة ليست وحدها، وأهلها ليسوا وحدهم، وأرضنا ليست مباحة لعصابات المستوطنين ودعت للتصدي لاعتداءات المستوطنين الإرهابيين، ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، وتفعيل لجان الحراسة والحماية الشعبية في القرى والبلدات المهددة، والانخراط في حماية أهلنا وأرضنا".  

دعوات فتح وشبيبتها، التي غابت كثيرا، حول تفعيل لجان الحراسة والحماية الشعبية، لا يجب أن تصبح بيانا، لو حقا لا تزال تملك بعضا من روح فتح وانطلقت مساء الجمعة 14 أغسطس أو صباح السبت 15 أغسطس نحو تفعيل ما جاء في النداء الخاص من فعل المواجهة والتصدي.

حركة فتح، دون غيرها من فصائل ومكونات، بعضها باتت جزء من المتحف السياسي الفلسطيني، من يتحمل مسؤولية خاصة، إما الاستمرار في عهد التهديد والتحذير كما تفعل الرئاسة والرسمية الفلسطينية، أم تذهب لما كان يوما بها من مقاومة شعبية متحدية الإرهاب اليهودي، وتعلن بأن فتح هنا ولن تسمح بسقوط حلم الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين.

فتح دون غيرها أمام الاختبار الكبير.. أن تحمي بقايا هدف رصاصة الفاتح من يناير 1965..أو تندثر بين طيات مناشير انتخابات التهويد القادمة..مع صراخ الصوت العالي بالثورة مستمرة.

ملاحظة: رئيس الموساد السابق زعلان كتير من الانجليز..قالك كيف رئيس حكومتهم الجديد ناوي يفرض عقوبات على "الدولة الزغنونة"..وراح مذكرهم كيف إنهم منعوا عمليات إرهاب ضدهم..وهات ياردح..بس الطريف أنه اليوسي ناسي أن كل كيانه متوفر بقرار إنجليزي..وقحاتك مكهنة يا كوهين..

تنويه خاص: بعد كم ساعة من خطاب مسؤول حزب الفرس في لبنان التهديدي جدا..قام جيش العدو بقصف بلدة جنوبية واغتال 7 وجرح غيرهم.. الزملة حيدخل "قيلولة طويلة شوي" قبل ما يرجع يهدد..بس يهدد لبنان مش غيرها..المقسوم فاهم البير وغطاه..فارسي أصلي..نعيمو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط