كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح .. واستحقاقات المؤتمر السابع..!

حركة فتح .. واستحقاقات المؤتمر السابع..!

تاريخ النشر: 2016-11-08 | 08:34

حركة فتح كحركة تحرر وطني لطالما اقترن اسمها بفلسطين فأصبحتا توأمين لا ينفصلان مهما كانت المحاولات وتعاظمت المكائد الا إنهن متوحدتين ومتماثلتين لا تسمحان بسلخهما عن بعضهما , اصبحت بذلك حركة فتح ترتبط بتاريخ فلسطين الحديث الذي لم ولن يتغافل عن دور الحركة ونضالها الدؤوب المتواصل و المستمر على مدار51عاماً , والتصاق مشروع التحرر الوطني بها سمة منحتها اياها فلسطين لتكون حامية المشروع الوطني الفلسطيني ورائدة العمل الوطني و الكفاحي مع قدمته الحركة من تضحيات وبذلك اصبحت اكبر الحركات الوطنية والاكثر انتشاراً وتأثيراً ليس على الساحة الفلسطينية فقط وانما في كل اماكن الشتات حافظت الحركة علي امتداداتها بحب من امنوا فيها وبمبادئها رغم وجود قوي فلسطينية أخري لا يمكن اغفال دورها..!, واستطاعت ان تتصدر المشهد الفلسطيني ولم يكن هذا جزافاً او بالقوة ولكن جاء من حُب وانتماء صادق للقيم الثورية يُكنها الشعب الفلسطيني لها منذ انطلاقتها في الأول من يناير من العام 1965م حينها غيرت رصاصات الثورة الاولي قواعد الصراع مع الاحتلال الغاصب واستطاعت الثورة

الفلسطينية المعاصرة ان تفرض معادلات جديدة على الساحة الاقليمية والدولية استطاعت ان تعيد الزخم للقضية الفلسطينية ونقلها الى واجهة الحدث وتصدرها المشهد السياسي في الحلبة السياسة الدولية وجاء ذلك بعد محطة فارقة مثلت انتكاسه من تاريخ فلسطين المعاصر حيث احتلت وطُرد اهلها من مدنهم وبلداتهم وقراهم على يد عصابات الاجرام اليهودية , وما تبعها من اعلان اليهود دولتهم على 78% من ارض فلسطين التاريخية يوم 15 /5/1948م,ويبقي هذا التاريخ شاهداً علي النكبة و تشرد الشعب الفلسطيني علي مرأي ومسمع العالم بأسره .! وصمت في حينه الدول العربية و الاسلامية آذانها ولم تُحرك ساكناً امام القتل و الدمار والتشرد واللجوء الذي حَل ببلد عربي تُرك وحيداً يواجه مصيره .!, وبعد 17 عاماً من النكبة الفلسطينية غرست حركة فتح خنجرها في خاصرة دولة الاحتلال وبددت بذلك مرحلة الهدوء التي سادت , وانطلقت رحلة التحرير ولازالت تتواصل مع كثير من التعقيدات والاشكاليات و المثبطات والظروف التي لا تأتي بما تشتهيه السفن الا ان الاصرار باقٍ علي بلوغ الهدف رغم محاولات عديدة عربية و اقليمية ودولية حاولت و تحاول طمس المشهد الفلسطيني برمتها ولها في ذلك أساليبها ووسائلها المختلفة كانت حركة فتح دوماً في دائرة اهتمامهم وتقبع تحت مجهرهم ويخيفهم قوتها وتمدد نفوذها ومن هنا بدأت محاولات عديدة للهيمنة و السيطرة و الاحتواء وبث الشقاق و الخلافات الداخلية لإضعافها كونهم مقتنعون ان ضعف حركة فتح سيمهد الطريق امام التخلص من صداع الفلسطينيين وفرض حلول سيكون عليهم قبولها و لا مناص..! دون ان ينجحوا.!! وباءوا بالفشل الذريع.

كغيرها من حركات التحرر الوطني العالمية تمر حركة فتح باشكاليات تنظيمية ناشئة بفعل تباينات المواقف واختلاف وجهات النظر ويبدو الامر طبيعياً لكن الواقع التنظيمي مع ما يشهده من حالة إستقطابات و تجاذبات داخلية تسبب بإشكاليات بدت واضحة وتتسع رقعتها وباتت تؤرق الفتحاويين وتثير خوفهم علي حركتهم الرائدة صاحبة المشروع الوطني التحرري ,وكثيرا ما طَمحت قوى عربية , اقليمية لاحتوائها منذ بداياتها , الا ان جميع المحاولات اندثرت وفشلت على صخرة تماسكها ووحدتها بفعل قياداتها القوية وايمان ابنائها الراسخ بمبادئ الثورة الفلسطينية وحاولت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية من خلال اغتيال قيادات الصف الاول للحركة تفتيت الحركة و القضاء عليها بعدما ظنت انها باستهداف قياداتها ستضعف وتُشل حركتها و يتقيد نشاطها وفعلها الفدائي المقاوم , وفي كل استهداف لقياداتها و كوادرها كانت تخرج اكثر قوة وتصميم على بلوغ اهدافها بتحقيق الحرية للأرض و الانسان الفلسطيني و انتزاع الحق الثابت , وفي ذات الاطار هنالك في مشوار حركة فتح النضالي تعرضت لمحاولات التقزيم والاقصاء من قبل انظمة عربية بعينها , لكنها تمكنت من الحفاظ على توهجها وصورتها المُشرفة رغم ما تعرضت له في احراش جرش في الاردن , وفى المخيمات الفلسطينية في لبنان , وعلى الاراضي السورية وقُدر لها وبحنكة قادتها ان تصمد في وجه الهجمة الشرسة وتخطي المحن بثبات و يقين لا يستكين مرجعه ان حركة فتح وُجدت كحركة تحرر وطني من أجل فلسطين , ولا يمكن ان تندفع باتجاه ارتهان مواقفها في يد نظام او قوة خارجية مهما بلغت .! وانما جسدت قرارها المستقل بعيدا عن الاحتواء و الهيمنة و لم تسلم من محاولات بعض الأنظمة اقصاءها الا ان وحدة الحركة وتماسكها قطعتا الطريق عليها, وبذلك اثبتت قوتها وصعوبة النيل منها لكل المراهنين و المزايدين و المتربصين بوحدتها , وهذا يأتي منسجماً , ومتوافقاً مع من ينتمون للحركة ولفكرتها ويؤيدون نهجها ورؤيتها ,وثقتهم بقدراتها علي اجتياز العراقيل ومحاولات بث الشقاق والخلاف داخلها استطاعت مع المخلصين ممن امنوا بفكرها تجاوز اشكاليات كثيرة وخلال مشوار نضالي طويل كادت ان تعصف بالحركة ودورها الريادي كان يقصد منه اشغال الحركة بخلافاتها وتعزيز التكتلات و الاقطاب والتأثير علي قرارها وأدائها الحركي وعملها التنظيمي والتعامل معها بحزم وقطع الطريق امام محاولة المستفيدين من أي خلاف حركي وتناوله كحالة لها تداعياتها وانعكاساتها على وحدة الحركة من حكم المؤكد انه يأتي في اطار محاولات البعض ممن تتقاطع مصالحهم مع النهج الحركي العام للنيل من وحدة الحركة بالقطع باءت بالفشل الذريع امام ما تظهره الحركة من وعي وادراك وفهم معمق لحقيقة ما يدور وما يسعي اليه كل المتربصين وتجاوز مرحلة دقيقة وفاصلة علي اعتاب عقد مؤتمر حركة فتح السابع , سيكون علينا انتظار ما سينتج عن المؤتمر من مخرجات تصب في خانة الحركة الأم وتواصل عطاءها علي امل ان يعود زخم الاداء الحركي لبداياته الاولي ويتم التجديد للحركة.

عقد المؤتمر الحركي السابع ضرورة حركية ووطنية مُلحة وهامة على طريق ترتيب البيت الفتحاوي لمواجهة التحديات الجسام , ويمثل ذلك الوقود النقي الصافي لاستمرار دوران عجلة البناء التنظيمي الراسخ والتعاطي مع المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية على كافة المستويات , وبات عقد المؤتمر الحركي استحقاقاً حركياً مُهماً كونه سيسهم في ترتيب و تصويب و تصليب البيت الداخلي للحركة , ويُفسح المجال بزوغ قيادات حركية جديدة في كافة الاطر التنظيمية و الحركية وهذا من شأنه ان يحقق انطلاقة واضافة نوعية للعمل الحركي الريادي يستطيع التعاطي مع متطلبات مرحلة مهمة تمر بها القضية الفلسطينية ولها استحقاقاتها على الساحة الدولية مع الحراك السياسي الذي تشهده اروقة المؤسسات الدولية يحتاج الي موقف فلسطيني موحد وفتحاوي قوي لاستكمال فصول معركة سياسية مفتوحة مع دولة الاحتلال احدث الفلسطينيون تغيراً في المواقف السياسية لصالح قضيتهم وانتزعوا اعتراف دولياً بوجودهم وبحقهم بأرضهم علي طريق الاعتراف بحقهم بتقرير المصير و الدولة وهنا يشار الي دور القيادة السياسية و الدبلوماسية الفلسطينية وحركة فتح المحوري والمركزي متوجاً بنضال شعبنا من اجل انتزاع الاعتراف الدولي بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وهذا يستدعي ان تكون حركة فتح حاضنة المشروع الوطني قوية وان يتم معالجة أي اشكاليات تنظيمية داخل اطر الحركة ومؤسساتها ذات الاختصاص بعيدا عن محاولات التشوية والقذف و التشهير, ولأجل ذلك تسعي القيادة التاريخية للحركة ومن موقع المسؤولية والوعي والادراك تجاوز كل ما من شأنه ان يعيق دور الحركة ويثنيها عن مواقفها واشغالها في اوضاعها الداخلية , وتعمل بوتيرة متسارعة وخطي ثابتة من اجل توفير بيئة تنظيمية لعقد المؤتمر الحركي السابع يعيد صياغة الواقع الحركي , ويخلق حالة تفاعلية ايجابية بين اطر الحركة وروافدها يسهم في ترتيب بيتها الداخلي وتحصينه من محاولات العابثين بوحدتها و المشككين بقدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق الاستقلال الوطني , ما يهمنا من عقد المؤتمر السابع ان تكون مخرجاته علي قدر المسؤولية الوطنية و التنظيمية وصعود نجم قيادات فتحاوية قوية يمكنها ان تتحمل امانة العمل الوطني و التنظيمي باقتدار وتحمل الراية عالية من جديد والانطلاق الجاد نحو ترتيب البيت الفتحاوي علي اسس تنظيمية قوية تعيد للحركة هيبتها ومكانتها وقوتها وتماسكها كي تعود تتصدر المشهد الوطني من جديد كما عهدناها وتواصل معركة التحرر الوطني علي كافة المستويات والصُعد علي طريق انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية واقعاً قائماً ,ومن هنا الحفاظ علي حركة فتح قوية ومتماسكة يكتسب بعداً وطنياً مهماً لا تقف اهميته عند الفتحاويين فقط.! وانما يتعداه الي المسؤولية الجمعية للكل الفلسطيني علي اختلاف انتماءاته الفكرية و الايدولوجية خاصة مع ما يمثل ثقل ووزن حركة فتح بين جموع الشعب الفلسطيني , ومحاولة اليائسين والحالمين الرهان علي ضعف الحركة ووهنها والاستعداد لتبوء مكانها لن يحدث واتثبت الاحداث والمعطيات ان ذلك مطلب صعب المنال وسيبقي أمنية مستحيلة لدي ضعاف النفوس من اصحاب الانتماء الحزبي الضيق دون ان يدرك هؤلاء ان غياب حركة فتح عن المشهد الفلسطيني يشكل خطراً وتهديداً علي المشروع الوطني مع ما تمثله فتح من حاضنة له , وعلي الكل الفلسطيني ان يدرك حقيقة ان حركة فتح تمثل صمام الأمان , وعمود الخيمة الرئيس الذي يقوم علية النضال الوطني بكافة اشكاله, ومن هذا المنطلق يجب الي يخلص الكل الفلسطيني لأي نتيجة مفادها ان قوة الحركة وتماسكها يصب في المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وقضيته مهما كان الاختلاف بين البرامج السياسية والحزبية , ويبقي امام الشعب الفلسطيني فرصة توحيد ما يملك من الطاقات و الامكانات و ادوات النضال المختلفة بما يخدم مشروعه الطموح ويخطو باتجاه بوابة الحرية والانعتاق من الاحتلال المغتصب ووضع نهاية حتمية لممارساته العنصرية و سياساته الفاشية المتواصلة, لن يكن هذا ممكناً دون ان تكون حركة فتح قوية تستطيع ان تواجه التغول و الصلف و التعنت الاحتلالي وتستكمل مشوارها وتحقق هدفها الثابت و الراسخ بالاستقلال و الدولة و العاصمة القدس..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط