كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركة فتح والتحديات الراهنة

حركة فتح والتحديات الراهنة

تاريخ النشر: 2023-10-03 | 15:00

جلال نشوان
جلال نشوان

(الانتخابات الديمقراطية تجسد الوجه الوطني والحضاري والابداعي لحركة فتح )
تواجه حركة التحرير الوطني الفلسطيني( فتح ) الكثير من التفاعلات والمتغيرات العربية والاقليمية والدولية ، حيث يشكل الصراع العربي الصهيوني المحتدم منذ بدايات القرن الماضي بكافة تعقيداته وأشكاله ومساراته، محوراً مهماً في السياسات الدولية للعلاقات الخارجية ، حيث اُعتبر من أعقد الصراعات الدولية، وذلك بسبب شموله لكافة مناحي حياة أطراف الصراع، ولأبعاده الإستراتيجية والسياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والديموغرافية، والجغرافية، والدينية وغيرها، وتزداد التعقيدات والضغوطات في ظــــل التدخلات الخارجية للفاعلين الدوليين، وذلك بسبب عدم التقاء مصالحهم وسياساتهم تجاه قضيتنا الفلسطينية ، الأمر الذي يجعل حركة فتح حامية المشروع الوطني التفاعل مع تلك المتغيرات بما يخدم قضيتنا الفلسطينية ومجابهة كافة قوى الشر والعدوان.

السادة الأفاضل:
لقد أدركت قيادة حركة فتح مبكراً تأثير تدخل الأطراف الإقليمية غير العربية والعربية على أزمة الخلافات الفلسطينية واللعب على أوتارها وتوظيفها لمصالح غير عربية أو عربية خاصة، ودفعت القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، ثمناً باهظاً نتيجة استمرار هذا الانقسام، وهدد بتهميش القضية الفلسطينية.

ومن أهم المتغيرات في العالم العربي أيضاً فتح باب التطبيع مع دولة الإحتلال على مصراعيه، ما أضر بالقضية الفلسطينية وزاد من التيه والتمزق والتشرذم العربي، وكأن من يريدون التطبيع يقدمون مكافآت مجانية على العربدة الصهيونية والأمريكية ، ذلك التطبيع الذي يتم بعد قرارات ضم القدس وفتح السفارة الأمريكية بها وضم الجولان والأغوار والمستوطنات ..

وهنا فإن اختيار الدماء الجديدة في كافة محافظات الوطن هو قرار وطني صائب ، خاصة أن حركة فتح حامية المشروع الوطني تواجه تحديات جسام ومنها الممارسات الإرهابية للفاشيين الارهابيين واقتحام المسجد الاقصى المبارك اليومي وكل ذلك يحدث في ظل المعطيات العربية والدولية والإقليمية ومنها :

انشغال الأمريكان بمجابهة الصين ، وتعيين دولة الإحتلال وكيلاُ لها و راعية للمشروع الصهيوأمريكي الذي يهدف الى ترتيب الأوضاع وترسيخ التطبيع العربى الصهيوني والشروع في انشاء تحالفات جديدة على الساحة العربية والاقليمية ، تلك الارهاصات ستؤدى الى صراعات محمومة وتنافس على المصالح ستفضى الى افرازات سلبية قاسية ستنعكس سلباً على قضيتنا الفلسطينية الأمر الذى يشكل تحدياً كبيراً على حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية قاطبة....

لقد غدا المشهد السياسى خطيراً ويحتاج الى مزيداً من الوقت لقراءة مايحدث والوقوف أمام السياسة الأمريكية التي تحاول جاهدةً تصفية القضية الفلسطينية وافراغها من مضمونها وكعادة الأمريكان يتناغمون مع سياسات الاحتلال الاجرامية ،وهذا يدل دلالة كبيرة على أن قادم الأيام سيشهد تغييرأً كبيراً فى الخارطة السياسية الفلسطينية و العربية والاقليمية ولعل التطبيع السعودي الصهيوني الذي قاب قوسين أو أدنى العنوان الأبرز فى المشهد السياسى العربى،الأمر الذى يحتم على شعبنا وقيادته الشرعية اعادة بلورة الأمور ووضعها فى مساقها السليم لحماية المشروع الوطنى وانتشاله من محاولات التذويب ....

الممارسات الإرهابية لزعران اليمين المتطرف بقيادة ( بن غفير ويسرائيل سموريتش، وشبيبة التلال ، كل ذلك يضع حركة فتح أمام تحديات صعبة تستدعي وجود قادة أقوياء لمجابهة تغول اليمين الصهيوني الارهابي
الكثير من المتغيرات نلمسها وومنها انكماش حركة الجماهير العربية والتفاعل مع الأحداث اليومية ، حتى أن اقتحام المسجد الأقصى المبارك غدا مشهدا عاديا ...

الخارطة واضحة ولا تحتاج الى عناء لقراءة المشهد السياسيوالساحة الصهيونية منشغلة في التعديلات القضائية التي تهدف الى ضم الضفة ضماً كاملاً وطرد أهلنا التحديات كبيرة وتحتاج الى قادة أقوياء لقيادة الشعب الفلسطيني ومنها عربدة الإرهابيين وتناسل المليشيات الارهابية التي تهدف إلى إفراغ محافظات الضفة من أهلنا والدليل على ذلك شرعنة أكثر من 65 مستوطنة عشوائية أُقيمت على أراضي المواطنين عنوة
المشهد السياسى على الساحة الصهيونية في غاية الخطورة ، حيث تتناسل المنظمات الإرهابية الصهيونية حتى وصل عددها أكثر من 25 منظمة وتلك المنظمات تهدف بشكل رئيسي التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى كل هذه المتغيرات تجعل الحاجة ملحة وضرورية لاستنهاض حركة فتح وإعادة بنيتها التنظيمية في مختلف الأقاليم وضخ دماء شبابية قادرة على مواجهة التحديات ...

أنها حركة الجماهير العريضة التي،أجهضت كافة مشاريع التصفية فى المعتركات السابقة ...واستطاعت صيانة القرار الفلسطيني المستقل رغم عاتيات الرياح التي هبت من كافة الأتجاهات ..

و أن تجعل من ثورتها الجبهة الوطنية العريضة التى تتسع لكافة اطياف الفكر الوطنى ، فمنها اليساري والبعثي وكل ألوان الطيف السياسي ، لتمتد بعد ذلك الى الاشقاء العرب والاحرار من كل دول العالم وغدت الجبهة الوطنية العريضة و نضالية تقدمية لكافة اقوي واذا توقفنا امام العديد من المحطات وخاصة معركة الكرامة وحصار بيروت الذى تجاوز التسعين يوما والانتفاضات المتكررة فى فلسطين التى غيرت الكثير من المعطيات السياسية وأحدثت زلزالأً جعلت المحتل يثخن صاغراً ويفاوض قيادة شعبنا و رغم كافة المنعطفات الصعبة والمتغيرات العربية القاسية ، شرعت بالمقاومة السلمية لتظل مقاومتها مشرعةً ضد المحتل ...

وفي محطات سابقة لم تتأخر فتح ساعة واحدة عن أوجاع شعبنا و ظلت فتح على الدوام تقاوم بشراسة كافة محاولات تذويب المشروع الوطني وفي نفس الوقت مدافعة عن القرار الوطنى الفلسطينى ولعل معركة طرابلس التى قادها الرئيس الشهيد ابو عمار خير دليل على ذلك ...

واليوم تقف حركة فتح شامخةً مستيقظةً لكل ما يحدث وبخاصة مقارعة الفاشيين الجدد وكما أفشلت صفقة القرن ، ستشمر عن سواعدها لإفشال كافة المخططات الفاشية حركة فتح أمام تحديات كبيرة وفي مقدمتها تهويد المدينة المقدسة ونهب الأراضي تحت جنح الظلام ،الأمر الذي يجعل كافة القوى السياسية على الساحة الفلسطينية التوحد والاتفاق على خطة وطنية استراتيجية لمقارعة المحتل الذي استثمر الربيع العربي وانشغال الدول العربية في قضاياها الداخلية وتغيير الوقائع على الأرض.

ان فلسطين تواجه مخاطر شديدة من مخططات الفاشيين وعلى حركة فتح التى اجهضت كل المؤامرات ،اليقظة وسرعة التوجه الى لملمة كافة الأوراق لتفعيل النضال والوقوف في وجه المؤامرة التي يخطط لها نتنياهو وزعرانه.

المشروع الصهيوأمريكي وضع في أجندته الاستفراد بالشعب الفلسطينى وتذويب هويته ،وهنا عندما اتحدث عن فتح لا استثنى أحدأً فالكل الفلسطيني مستهدف ، وعلى الجميع الاتفاق على استراتيجية وطنية للتصدي للفاشيين الجدد.

ستظل حركة فتح هى حركة الثوار الأبطال وستظل أيضا حامية المشروع الوطنى وستظل ديمقراطيتها معلماً وطنياً وحضارياً وابداعياً وسيظل أبناؤها على قدر المسؤلية في تحدي المحتل وبالتعاون مع كل الأخوة من ألوان الطيف السياسي( شركاء الدم والقرار ) حتى رحيل المحتل عن ديارنا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط