كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حركتنا الأسيرة ... سياق مقاوم في تحدي العدو

حركتنا الأسيرة ... سياق مقاوم في تحدي العدو

تاريخ النشر: 2018-04-17 | 14:10

" الجوع ولا الركوع ... الموت ولا الخضوع " شعار لطالما عبرّ عن إرادة أسرانا في معتقلات العدو " الإسرائيلي " . حيث جاء يوم الأسير الفلسطيني والذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 في السابع عشر من نيسان من كل عام ، تقديراً لنضالات هؤلاء البواسل وتلك الإرادات المجبولة بجينات من الشموخ والعنفوان والصبر والتحدي ، والإيمان الذي لا ينضب ، بأن فجر الحرية قادم مهما أوصد سجان كيان العدو " الإسرائيلي " من أبواب زنازينه ، وأبدع في التعذيب إشباعاً لساديته وعنصريته التي لا حدود لها .

لقد شكلت قضية الأسرى وعلى مدار عقود الصراع مع العدو الصهيوني ، عنواناً محورياً في النضال والكفاح الفلسطيني ، لما مثلته الحركة الأسيرة من قيم نضالية ، أولاً كجزءٍ أصيل من الحركة الوطنية الفلسطينية ، وركن أساسي من أركان القضية الفلسطينية . وثانياً من رمزية خاصة في الوجدان الجمعي للشعب الفلسطيني . فتاريخ الحركة الأسيرة بدأ مع بدايات الإغتصاب الصهيوني للأراضي الفلسطينية عام 1948 ، وهي سجلت نحو مليون حالة اعتقال على مدار ما يزيد عن العقود السبعة من عمر القضية الفلسطينية . كيف لا والأسرى كانوا ولا يزالون طليعة تقدمية من الشباب الفلسطيني الذين قدموا حياتهم وحريتهم على مذبح الكرامة الوطنية ، حيث تمكنت الحركة الأسيرة خلال عقود الاحتلال الصهيوني لأرضنا الفلسطينية من تحويل المعتقلات إلى مدارس ومعاقل كفاحية خرّجت الآلاف من المناضلين والمقاومين والقادة الذين تقدموا صفوف نضالنا وكفاحنا في مراحل مختلفة بعد أن نظموا صفوفهم . ولعلّ الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية في أعوام 1987 و 2000 خير الشاهد على الآثر البالغ لتلك الحركة التي تنامى واشتدّ ساعد نضالها في غياهب تلك المعتقلات التي أراد من خلالها العدو الصهيوني أن تكون مقبرة لخيارات مناضلينا ومقاومينا وقادتنا في الاستمرار على طريق المقاومة ، وتحويلهم من خلال إجراءاته التعسفية والقمعية إلى مجردِ فئاتٍ هامشية مهمشة وعالة على المجتمع الفلسطيني المقاوم . ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تعداه إلى مساهماتها الجادة في طرح رؤيتها في الشأن السياسي والوطني الفلسطيني خصوصاً بعد الانقسام الحاد الذي عانت ولا زالت منه الساحة الفلسطينية منذ العام 2007 ، وكيفية الخروج من مأزقه عبر " وثيقة الأسرى " ، ومن ثم سميت ب" وثيقة الوفاق الوطني " .

شكلت الحركة الأسيرة حالة متفردة في أساليب صمودها ومواجهتها ومقاومتها لكل الإجراءات التعسفية الجسدية والمعنوية والنفسية التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون " الإسرائيلية " في محاولة بائسة منها لكسر إرادة أسرانا البواسل . ولم تتوقف حالة الفرادة هذه عند تلك الحدود بل تتعداها الحركة الأسيرة في السجون إلى اجتراح متجدد في أساليب المواجهة مع الإدارة والسجان " الإسرائيلي " ، الذين وقفوا عاجزين أمام صلابة وصمود أسرانا وقياداتهم التي تعمل على توحيد الحركة بين جميع مكوناتها من فصائل ونخب . ونضال أسرانا زاخرٌ بتلك الصور والأنماط النضالية الكفاحية التي اجترحتها الحركة الأسيرة ، ولعلّ إضراب الحرية والكرامة في منتصف شهر نيسان من العام الماضي ، والذي شارك فيه 1300 أسير ، واستمر 41 يوماً ، قد شكلّ علامة فارقة في نضال الأسرى ، وقد تقدم الأسير المناضل مروان البرغوثي صفوف أسرانا الذين حصروا مطالبهم في تحسين الشروط المعيشية والإنسانية من خلال تحسين وتوفير العلاج الطبي ، والسماح بإعادة تعليم الأسرى ، ووقف العزل الإنفرادي ، ومعاودة الاتصال التلفوني للأسرى بأسرهم وعائلاتهم . مضافاً لذلك الإضرابات الفردية التي خاضها ويخوضها أسرانا البواسل .

الواجب الوطني والإنساني والأخلاقي يفرض علينا جميعاً المسارعة إلى نصرة ومساندة الأسرى الذين كانوا ولا يزالون جزءاً لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني وحركته الوطنية . فهم لا يشوهون ذاكرتنا ، بل يساهمون في تنشيطها وتجديدها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط