كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حروب الإرهاب... والمواجهة الفكرية الغائبة

حروب الإرهاب... والمواجهة الفكرية الغائبة

تاريخ النشر: 2016-10-21 | 10:26

 هل يتابع المسئولون والمعنيون والمفكرون بالمؤسسات الإسلامية الرسمية وغير الرسمية هذه الحرب البربرية المجنونة العبثية التى يشنها الإرهابيون المسلمون على الجميع أيا كانوا من أجل أوهام مثل الخلافة والامبراطورية واستعادة أيام مضت؟
هل يعلمون أن هذا الإرهاب يستند إلى بنيان فكرى مستمد من مراجع إسلامية سلفية وتراث فقهى لم تمتد له يد التجديد منذ قرون؟
وهل يعلمون أنهم يتحملون المسئولية كاملة أمام الله والناس والضحايا لأنهم مازالوا فى مربع العجز والتردد والخيبة الثقيلة لايريدون مواجهة هذا الفكر بقوة ووضوح وشمول ــ ولا يفكرون بجدية فى دحض منطق الإرهاب وخطاب الإرهابيين؟وهؤلاء المسئولون المترددون لايكتفون بالفرجة، بل يطاردون كل من يحاول التجديد وتنقية التراث او حتى طرح وجهات نظر معاصرة، والتهمة جاهزة، ولها أنصارها من الشيوخ وأهل التحجر والجمود، ألا وهى ازدراء الدين الاسلامي.
لقد آن أوان التجديد منذ عقود ــ ولكن السادة الأفاضل اكتفوا بترديد «إن الاسلام دين الوسطية والاعتدال والتسامح، وأنه لايحض على قتل أو تخريب» وبعقد مؤتمرات كالمهرجانات ــ يعيدون فيها نفس تلك الأقوال وسط هالة من الصخب والاضواء ثم لاشيء جديا, وأكاد أتصور الإرهابيين الذين تخرجوا على أيدى منظرى الفتنة من الشيوخ والدعاة وهم يفركون أيديهم فرحا وسرورا بهذا الموقف المتخاذل.. كما أكاد أتصور أنهم يرقصون طربا لأن شيوخا من شيوخنا الأجلاء يرفضون تكفيرهم حتى بعد أن سبحوا فى نهر من الدماء.
لقد كان الحد الأدنى المطلوب من كل المعنيين بالشأن الإسلامي، إعلان خروج هؤلاء البرابرة المتوحشون من تحت عباءة الدين الإسلامى بعد كل ما أقدموا عليه من حرق للأحياء وقطع للرقاب بصورة علنية بالإضافة إلى نشر الخراب والفزع وتعريض المسلمين وغيرهم للأهوال.
وحتى هذا الحد الأدنى لم يقدروا عليه.
ونعود إلى قضية تجديد الخطاب الدينى وتنقية التراث، لنقول لهم إن الأمر أكبر كثيرا من هذه المظاهرات القولية لأنه يتطلب عملا علميا جادا وشاملا للموروث الفكرى والفقهى خاصة فى الكتب الصحاح الستة وتفاسير المفسرين. ومثل هذا العمل لا يمكن لفرد أن ينجزه ولا لمجتهد أيا كانت مكانته أن يتحمل مسئوليته.
ويواكب ذلك نفض المناهج المقررة بكل المستويات الدراسية الأزهرية نفضا تاما، لأنها المسئولة عن نسبة كبيرة من هذا التخلف والجمود والتشدد الذى نعيشه، كما أنها الأرض الخصبة للتطرف والإرهاب.
ومثل هذا العمل يتطلب إفساح المجال للمستنيرين من خارج الدائرة المألوفة الذين يحملون راية الدولة المدنية والاحترام للآخر ويسعون لأن تعيش مصر هذا العصر لاخارجه، أى لايشدها فكر خرج من كهوف التخلف إلى الوراء قرونا.
نجم سلفى
وجد فيه الأمريكيون رجلا مناسبا لهم فقدموا له ولزميل له منحة دراسية فى جامعة هارفارد.
وتحت ستار الدراسة، وخلال فترة المنحة يمكن أن يتم إعداده أمريكيا.
ولم يتأخر الإسرائيليون ، فقد التقت به ضابطة المخابرات الإسرائيلية البارعة والجميلة تسيبى ليفنى التى رأست لسنوات مجلس الوزراء الاسرائيلى عدة مرات لوضعه على الطريق المناسب.
وهذا الذى يجرى مع هذا النجم السلفى ليس أكثر من استمرار لمنهج استخدام الدين الإسلامى وقياداته لخدمة الأهداف الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية.
فلقد سبق توظيف الاخوان منذ لحظة الميلاد، كما استخدمت إسرائيل منظمة حماس التى انشأتها ومولتها وسلحتها المخابرات الاسرائيلية لمواجهة منظمة فتح بعد نجاح الانتفاضة الأولي.
أما السلفيون فقد تم استخدامهم عربيا وتم تحويلهم لحصان طروادة لفقه البداوة الغليظ المتشدد، بعدها اتجهوا أمريكيا، وكان الدكتور سعد الدين ابراهيم واحدا من الذين ساعدهم وفتح لهم بعض الأبواب الامريكية.
ومازالت الجسور السلفية ــ الامريكية تشهد الكثير من التحركات التى يقودها ويحركها طموح سياسي.
وبالقطع لا تستطيع أن تقول أن التعاون الأمريكى السلفى إنما هو لخدمة الدين الإسلامى.!!
عن الاهرام

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط