كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حروب الأشقاء و حطب جهنم!

ما كنت أود الدخول في معمعة ما يحصل في الإعلام و المواقع الالكترونية من حروب شرسة تشن من الأعداء والأخصام، وبين الأقطاب، وعلى الأقطاب، لولا ضغط الكثيرين من الأصدقاء في فلسطين وخارجها، وكوادر حركة فتح، وهي حروب وإن كان فضاؤها الإعلام المفتوح أو "المفضوح" بالأحرى فإنها حرب حقيقية تتكامل مع الحرب على الأرض ، و هي سلاح فتاك إن لم يُصِب مقتلا فانه بالضرورة يبتر أو يشوه كل الأطراف وليس الطرفين المتخاصمين أو المتحاربين أو أي منهما والمتحزبين لهما.

الحرب الطاحنة حاليا أحد أبرز أشكالها هي حرب التشويه و الاتهام والتهديد والوعيد، والثانية: تلك المتناسقة معها وهي حرب التكفير والتخوين و بث الأحقاد والتشهير، أما الثالثة فهي حرب الأبعاض (جمع بعض) أوبكلام أبسط حرب الإخوة أو الأشقاء في نطاق انفجار الأزمة أي التي خرجت من سياقها أو عِقالها، فدخلت مرحلة اللامعقول.

إن الحرب الإعلامية – النفسية المترافقة مع الأداء الميداني الاحتلالي هي الحرب الإسرائيلية الشرسة ضد القيادة الفلسطينية، و على رأسها الرئيس محمود عباس، وضد الشعب الفلسطيني في ماضيه و حاضره ومستقبله، والتي تتخذ الأشكال التالية لكل مطّلع على تصريحات ومواقف السياسيين والإعلاميين والكتاب الإسرائيليين.

أولا : حرب شخصية: في أولها حرب شخصية بحتة ضد شخص الرئيس أبو مازن نظرا لمواقفه الصلبة التي لربما فاجأت الاسرائيليين وبخاصة اليمين فيهم، فطغى (نتنياهو) في مطالبه وشطّ وتجبر مستغلا بخبث الانقسام الفلسطيني وتضعضع المحيط وانشغال العالم بعيدا عن القضية المركزية لنا، ما يترافق مع اتهامات له ذات صفة ذاتية -و للسلطة من جهة أخرى.

ثانيا :حرب تحريضية تشويهية للمواقف: موجهة للعالم يخوضها اليمين الإسرائيلي تحديدا ضد القيادة الفلسطينية عامة، بادعاء أنها لا تريد السلام، وتحرّض على العنف، و أنها بوجهين أو تكذب على شعبها أو أنها غير مؤهلة للاتفاق معها، أو أنها مفككة ولا تسيطر على شعبها وتنظيماتها بين الضفة وغزة، ومن خلال مدح البعض وذم الآخر بالتناوب.

ثالثا : حرب فكرانية (أيديولوجية) على الأرض عبر تكرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للأقصى لتصبح معتادة وطبيعية ومتقبّلة عالميا، وعبر تواصل الحفريات تحت المسجد مقرونة بقوانين عنصرية في الكنيست، وسلب الأرض بالاستيطان الفاحش وبنادق المستوطنين، ودعوات لتملّك المقدسات على إدعاء أن الأرض (أي فلسطين) كانت بالتاريخ القديم لهم ما كذّبه العلماء ومنهم العلماء الإسرائيليين الذين أثبتوا أسطورية كثير من الشخصيات والحوادث في التوراة عدا عن خطل الجغرافيا، وما تتضمن من أكاذيب وتلفيقات لا تصمد أمام علم الآثار و حقائق التاريخ التي أزاح العلماء عنها غبار عمى الرواية التوراتية.

رابعا : حرب تزوير التصريحات بشكل مقصود: لخلق البلبلة الداخلية ما تحفل به التسريبات الإسرائيلية المجتزأة أو المحوّرة عمدا أو المكذوبة جملة وتفصيلا ،كما هو منسوب للدكتورنبيل شعث مؤخرا كمثال: من اعتراف بما يسمونه "الدولة اليهودية" ما كذبته صحف إسرائيلية أخرى والدكتور نبيل نفسه، وعلى نفس النمط تكرار الاجتزاء لتصريحات قادة آخرين ومنهم الأخ الرئيس أبو مازن.

خامسا : حرب شائعات: واضحة على نمط اتهام عدد من القيادات الفلسطينية والعربية بمعاشرة (ليفني) ما ثبت كذبه بالتفصيل، وفي هذا تشويه للسمعة الأخلاقية كمقدمة لنزع الصفة الإعتبارية، وعلى نمط أن السلطة ضد ما يسمونه "السامية"، وإنها تنزع شرعية (إسرائيل) فكيف نعترف بها في إشارة للمقاطعة الموجعة للاحتلال، وتشويه الصورة أمام الناس فتنزع عنهم الغطاء السياسي الجماهيري.

إن هذه الحروب العسكرية /الإعلامية/ النفسية الموجهة نحو العالم كمستهدَف التأثير به، ومن الاسرائيليين نحو الإسرائيليين، وتلك نحو المواطن الفلسطيني لا هدف حقيقي لها فلسطينيا: إلا بث الإحباط واليأس، وزيادة حِدّة الشرخ والفرقة، و استمرار الفتنة، و للنفخ في كيد الضغائن والتحريض الذي يمكّن الإسرائيليين من استمرار الاحتلال و التهويد وممارسة العنصرية إلى الأبد.

في الحرب الأولى التي ذكرناها أعلاه نعرِف مُشعِلها و أهدافها،فما بال الحرب الثانية يقوم بها "الخصم" الوطني/التنظيمي فيتهم القيادة الفلسطينية بأحقر و أقذر الاتهامات (وهو يعلن أنه يريد التصالح معه!؟ ومشاركته) وبأبشع النعوت و الأوصاف التي تدخل في مثلث الخيانة والكفر و الاتهام على نمط ما يقوم به صلاح البردويل ومشير المصري و مروان أبو رأس وفتحي حماد وأبو زهري، وبشكل مبتذل في أقل ما يمكن أن تقوله أنك لا تتمنى مثله حتى لهم.

 

وفي هذه الحرب الثانية أي من تيار "حماس" الاقصائي المستفيد من استمرار الانقسام و الإنقلاب ضد السلطة و حركة فتح منذ العام 2007م، تدور الحرب وكأن هناك تحالفا خفيا بين هذا التيار وقّلّة في الطرف المقابل،وفي إطار رعاية إسرائيلية-أو قهقهات عالية الصوت منهم- تجتهد لتتجاوز الطرفين بالنفخ في كير (الكمبرادور) الاقتصادي الفلسطيني كحل وحيد للقضية، وبعض مجتهدي المنظمات غير الحكومية غير الملتزمة، بل و التي لها خطوط تشابك مع الفوضى الخلاقة في المنطقة بشكل أصبح مكشوفا.

الحرب الجديدة الثالثة هي "حرب الأبعاض" (لأننا لا نظن من يقوم بها إلا بعض وقلة، تستغل الفضاء المفتوح والعقلية العربية التي تتقبل الفُرجة على السُعار وقد تستمريء الحرب والغزو والغنائم، وحضور شريط أو مسلسل "داحس والغبراء" و"البسوس" بلبوس عصري كالاتجاه المعاكس وما شابهه) وهي حرب الأشقاء للأسف، أولئك الانتهازيين، هي بين بعض "حماس" وبعض حركة "فتح"، وبين بعض "حماس" و المناوئين فيها وإن بتكتم بدأ يخرق الحاجز ويظهر إلى السطح، و بين بعض "فتح" والمدعين الانتماء لها، وكذلك الأمر في الجبهة الشعبية أيضا- وما يوازيها مما يقوم به عدد من الأقلام غير المتحزبة ولكنها ذات سم زعاف- وهي حروب قد تدخل في باب افتقاد البوصلة أو تزحزحها أو تعمد الشرخ بتغليب الثانوي على الأساسي أو في سياق (عليّ وعلى أعدائي).

الحروب الثلاثة سواء حرب التهديد والوعيد، أو حرب التاءات الثلاث (تكفير وتخوين وتشهير) أو حرب "الأبعاض" من الأشقاء، هي حروب إن أخذناها على مقياس متدرج فأوضحها الأولى حيث العدو واضح وأصعبها الأخيرة، وفيها قد ينتقل الخصم أو الشقيق بين المقياس صعودا أو هبوطا فقد يضع ذاته في خانة من الثلاثة.

من الجدير ذكره هنا ما قامت به دول مارقة ضد الثورة الفلسطينية فترة عنفوانها في لبنان بل وما بعدها، فعبثت في جسدها وفي جسد حركة فتح كما عبثت قناة "الجزيرة" المشبوهة المقاصد مؤخرا ضد السلطة والمنظمة من خلال برامجها التشهيرية والاتهامية، وما حصل بما أسموه فضائح المفاوضات وتسريب الوثائق لا يدل على أدنى احترام أو حس قومي مطلقا، كما هو الحال لتلك الفئة المارقة التي تستخدم بخبث عددا من الوثائق والأوراق المزيفة في غالبها اليوم في حرب الأبعاض، بغية تدمير الجميع والقضية معا.

إن الصراع الداخلي إن كان مقبولا، فمن المحرّم أن يتحول لحرب، أوصراع إقصاء ( إما أنا أو أنت )، إلا بالاحتكام للقانون الذي يجب أن يكون السيف الوحيد على رقاب الأخصام متعانقا مع ضمير وحس العدالة بل والمحبة، وليس شاشات الرائيات (=التلفزة) أومواقع الاتهام الصفراء الذابلة وعلى حوائط الفيسبوك وأخواته.

إن الصراع التنظيمي أوالسياسي أوالمجتمعي المقبول كاختلافات بالرأي أوتعدد الاجتهادات، يجب أن يُفهم في نطاق حدوده ، وفي نطاق أخلاقه، وفي نطاق قوانينه بحيث لا يتحول لأزمة متفجّرة ومتسلسلة، أو يتحول لبندقية مُشهرة بطلقات سريعة، أولجبل غضوب يصعّد الصراع فيتحول إلى بركان ثائر لا يهدأ، أو لمستشفى أمراض عقلية متنقل لا يحمل إلا قاموس الشتائم والطعن والتكفير واللعن والفحش.وصدق خير البرية صلى الله عليه وسلم حين قال: " ليس المؤمن بالطعان ، ولا اللعّان، ولا الفاحش ، ولا البذيء "

وهنا يكون مشعل الفتيل إما متسلطا متكبرا لا يرى إلا نفسه، ويبخس الآخرين قدرهم ، وأما حاقد حانق كاره سيء الطوية لا يرجى برؤه، وأما مدفوع بمخططات خارجية تستخدمه كقنطرة أو أداة لاكتساب نفوذ أوتوسيعه، أو تدمير خصم أوإضعافه للحلول محله، في لعبة المصالح والنفوذ السياسية و الاقتصادية الخارجة عن الأخلاق ما عانينا منه الكثير في إطار الثورة الفلسطينية.

في حالتنا الفلسطينية اليوم -رغم أنها حالة مرتبكة و غائمة وقلِقة وتناحرية في شق آخر، لا أظن أن فيها من لم يعد مقتنعا أن فلسطين تحتاجنا جميعنا ، وان وجدت مثل هذه القلة أو "الأبعاض-جمع بعض"، فهي المستفيدة من الحرب والصراعات و الأزمات أو تأجيجها، لا تهدأ حتى تشعل غيرها وهكذا دواليك، حيث فلسطين مطمورة في ذاكرتها المأجورة أو المنتفخة بالشهوة والحقد والمال والطغيان والكذب والتفريق.

أين تكمن الحقيقة ؟و أين هو الحق من الباطل ؟ وكيف نصل لتحقيق العدالة؟ وكيف نستخدم القانونين معا أي قانون الدولة أو التنظيم مع قانون المحبة الشهير في حركة (فتح)، وإفراد مساحة أوسع للصدر المنشرح والرحابة، إنها المفاهيم في سياق أسئلة ومثلها التي يجب أن تسود بين المتخاصمين والمختلِفين خاصة الأشقاء من الفلسطينيين، وفي أمة العرب.

فلسطين فوق الجميع، ولا أحد عصي على المحاسبة أو الاندراج في سياق المراجعة والمحاكمة، وآخر العلاج الكيّ نعم، لذا لا يظن أحد أن عدالة الأرض إن تراجعت أو قصرّت، أو غلبتها الفضائيات والمواقع المندسّة تعمي قلوب الناس، أو عدالة السماء.

ونحن إذ نعتقد أن مدرسة الوعي الجمعي في فلسطين والأمة، و تدبّر النظر و الإدراك، وإطلاق حالة الإنتباهة الشديدة لدى الجماهير، وحُسن التقدير للأمور هي المقدمة لامتلاك النظرة الشمولية التقاربية، فان ذلك يستدعي النزول إلى الأرض بعيدا عن تحليقات الفضاء الافتراضي، وإظهار قليل من التواضع عند المتأزمين والمتصارعين ف(إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا)، و لا يوجد من لا يمكن الاستغناء عنه (وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ).

وذلك يستدعي ضرورة مراجعة النفس، ومحاسبتها حسابا عسيرا قبل اتهام الآخرين، والتركيز على الصراع الجذري، وإن كان من عصا تشير للتُهم، فان بوابة القضاء والقانون هي المدخل الرئيسي لا عبر نوافذ الفضائيات والمواقع الشابكية التي تلتهم الأخبار التهاما و كأنها (حطب جهنم).

دعوة مخلصة للجميع في فضائنا الفلسطيني والعربي تحديدا لمراجعة النفس فالعدو الكبير وواضح، والنفس متقلبة، والحقيقة حمّالة أوجه، وأخلاق الأزمات دوما فيها من الشطط والتهور والافتراء واجتزاء الحقيقة ما يمكن أن يُخرِج شياطينها بدلا من عِطرها، فلمن نلجأ؟

 ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) صدق الله العظيم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط