كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حروب تركيا الست.. متى السابعة؟

حروب تركيا الست.. متى السابعة؟

تاريخ النشر: 2020-10-03 | 12:00

تواصل تركيا محاربة طواحين الهواء. وبذريعة منع «سيفر» جديدة، توزع أنقرة حروبها ومغامراتها العسكرية في كل اتجاه. واتفاقية سيفر لعام 1920 قسمت تركيا مناطق نفوذ بين القوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى. ولدى أدنى خلاف مع دولة أخرى تطلق أنقرة اتهامات بأن الخارج، الغربي خصوصاً، يريد بعث سيفر ليقسم تركيا ويضعفها.

وتحت هذه الذريعة الوهمية يخوض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معركته من أجل إحياء مشروع العثمانية الجديدة حيث أمكن ليده أن تطال.

خلال السنوات الأربع الأخيرة فقط كانت تركيا في عهد أردوغان تخوض أربع حروب وتوتّرين أقرب إلى حربين.

الحرب الأولى والأقدم، وتعود إلى بداية الثمانينات، هي القصف المستمر لشمال العراق وتوغل القوات التركية إلى أعماق لا تقل عن خمسين كيلومتراً وإقامة أكثر من عشرين مركزاً وقاعدة عسكرية على امتداد الشمال العراقي. وكل هذه المعارك والتدخلات لم تكن تحصل بإذن من الحكومة العراقية المركزية التي كان سلوكها في السنوات الأخيرة يعكس وهناً وضعفاً وتفريطاً بالسيادة العراقية.

الحرب الثانية كانت في سوريا ومستمرة حتى الآن. بدأت في صيف 2016 مع بدء ما يسمى«عملية درع الفرات» واحتلال مثلث جرابلس-إعزاز- الباب. ومن ثم عملية «غصن الزيتون» واحتلال منطقة عفرين ومن بعدها عملية «نبع السلام» واحتلال أجزاء واسعة من شمال شرق الفرات. وإلى ذلك تستمر تركيا في رعاية إحدى أكبر بؤر الإرهاب في العالم في منطقة إدلب حيث تمول تركيا وتسلح مباشرة عشرات آلاف المسلحين الذين تحولوا إلى«جيش موازٍ» للجيش النظامي التركي وتستخدمهم أنقرة أدوات غب الطلب في أي مكان تحتاج إليه من ليبيا إلى القوقاز وقبرص. وتعتبر تركيا أن شمال سوريا كما شمال العراق جزء من الحدود التي رسمتها خريطة «الميثاق الملّي» التي أقرها البرلمان العثماني عام 1920 والتي سلخت عنها عامي 1921 و 1926.

الحرب الثالثة هي في ليبيا. حيث باشرت تركيا بصورة مفاجئة تدخلاً عسكرياً مباشراً مع مطلع العام 2020 بعد توقيع اتفاقية أمنية وعسكرية وترسيم الحدود البحرية مع حكومة فايز السراج الآيل إلى الرحيل خلال شهر. وقد أرسلت تركيا جنوداً وضباطاً وطائرات وصواريخ ودبابات لدعم القوات التابعة للسراج وأحدثت تغييراً في الخريطة الميدانية.

الحرب - التوتر الرابع مع اليونان بسبب الخلاف على ترسيم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة لكلا الطرفين في شرق المتوسط. وقد صعّدت تركيا بدءاً من مطلع الصيف الحالي بانتهاك المجال البحري اليوناني في أكثر من منطقة وحشد الطرفان لقواتهما وتدخلت أيضاً فرنسا لدعم اليونان.

الحرب - التوتر الخامس هو في التصعيد مع جمهورية قبرص اليونانية بسبب الخلاف أيضاً على حدود المناطق الاقتصادية لكل منهما. وأرسلت تركيا تعزيزات إلى قبرص التركية وأجرت معها مناورات عسكرية.

أما الحرب السادسة، ولا يبدو أنها ستكون الأخيرة، ففي منطقة القوقاز مع اندلاع الحرب، بداية الأسبوع الحالي، بين أذربيجان من جهة وأرمينيا وناجورنو كاراباخ من جهة ثانية. وإذا كانت الحرب بين باكو ويريفان فإن القرار السياسي لبدء العمليات الأذرية ضد أرمينيا وناجورنو كاراباخ كان واضحاً أنه جاء من أنقرة. فالجاهزية الكاملة للحرب وخطط بدئها والهجوم من جانب باكو للسيطرة على العديد من المناطق الأرمنية، يعكس قراراً سياسياً كبيراً من جانب تركيا في تفجير الوضع، هناك أمل بأكثر من غنيمة.

لقد سبقت الحرب مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا وأذربيجان. ومع بدئها كانت أنقرة تعلن الوقوف التام إلى جانب باكو واعتبار «الاعتداء» على أذربيجان اعتداء عليها وفقاً لشعار«شعب واحد في دولتين». ووفقاً للتقارير فإن الطائرات التركية تشارك في الحرب كما أن آلاف المسلحين من المرتزقة السوريين التابعين لتركيا قد وصلوا إلى أذربيجان ويشاركون في الحرب. ولعل أردوغان يرمي بورقته الأخيرة لمواجهة تراجعه في ليبيا في الآونة الأخيرة وخسارة رجله الأول السراج وعدم قدرته على كسر الخط الحمر الذي رسمه له الرئيس المصري. كذلك يحاول التعويض على تراجعه أمام اليونان وسحب سفينة التنقيب «اوروتش رئيس» من المياه اليونانية. أيضاً يريد أردوغان إرباك روسيا في القوقاز التي وقفت محايدة في صراعه مع اليونان وتضغط عليه في سوريا لإلغاء بعض نقاط المراقبة التركية في إدلب. كذلك يسعى أردوغان عبر استعراض قوته في أذربيجان للتهويل على أوروبا حتى لا تفرض عقوبات عليه. ولا يضير أردوغان شيئاً من الاستثمار في الدم القوقازي لتعزيز صورته القومية في الداخل التركي. والسؤال الآن هو: أين ستكون الحرب التركية السابعة؟.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط