كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط

حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2026-03-18 | 12:09

في الثامن من ديسمبر ٢٠٢٤، وخلال تصاعد التوتر مع إيران وانشغال العالم
بالحرب على غزة ولبنان، تم وبشكل مفاجئ اجتياح سوريا ولم يكن الأمر مجرد
سقوط نظام الأسد بل كان محطة مهمة لأمريكا وإسرائيل لإعادة ترتيب شؤون
المنطقة كلها.

والآن، بينما لا يزال العالم مشغولاً بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على
إيران وحزب الله وتزايد الحشود الأمريكية في المنطقة وامتداد الحرب لدول
الخليج العربي ودول أخرى، وهي حرب مفتوحة على كل الاحتمالات؛ وبغض النظر
عن نتائج الحرب عسكرياً بين الأطراف المتحاربة، فإن واشنطن وتل أبيب
تستخدمان تكتيك انشغال العالم بحروب كبرى كغطاء لإعادة هندسة المنطقة
وتصفية القضية الفلسطينية بعيداً عن الأضواء.

وهكذا، وسط الحديث عن الخطر الإيراني على إسرائيل وقبله خطر (الإرهاب
الإسلامي)، ومع فوضى ما يسمى (الربيع العربي) الذي شرع الأبواب لموجة
التطبيع الأخيرة وما يسمى (السلام الإبراهيمي)، تم التغيير والالتفاف على
جوهر وأصل الصراع في الشرق الأوسط وهو الاحتلال الإسرائيلي؛ فلو لم يكن
الاحتلال ما كانت كل هذه الحروب والصراعات في المنطقة، بما فيها الحرب
الأخيرة على إيران.

لقد حاول العدو تغيير طبيعة وأصل الصراع موظفا سياسة الإلهاء وتشتيت
الانتباه؛ فمن الصراع العربي الإسرائيلي إلى الصراع الفلسطيني
الإسرائيلي، إلى الحرب على الإرهاب إلى الحرب على أيزان ومحور المقاومة
إلى الحرب على غزة، إلى سلاح حماس في غزة، وتجاهل ما يجري في الضفة من
مشاريع الاستيطان والضم المتدرج، والتغطية على ما يجري في قطاع غزة من
جرائم. وقد يفاجئنا العدو بالإعلان الرسمي عن الضم الكامل للضفة الغربية.

ومع ذلك، وبالرغم مما لحق بالقضية الفلسطينية وشعب فلسطين من خسائر
وأضرار، ومهما كانت نتائج هذه الجولة من الحرب في المنطقة، ومع كل
التهويلات الصهيونية والترامبية حول إعادة هندسة الشرق الأوسط و(إسرائيل
الكبرى)، فلن يتم تحقيق السلام في المنطقة ولا في العالم ولا في فلسطين
إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية طال الزمن أو قصر.

لكن حتى يتم العودة لأصل الصراع ويحقق الفلسطينيون أهدافهم بالحرية وقيام
الدولة، يجب التحرر وإعادة النظر في أمور كانت تُعتبر مُسلّمات، وأهمها:

1- تجنب الصدام العسكري المباشر مع جيش الاحتلال: سواء تحت مسمى الجهاد
أو المقاومة المسلحة. صحيح أن العمل الفدائي نجح في بداية انطلاق الثورة
الفلسطينية في وضع القضية محل اهتمام العالم، بعد أن كانت مجرد قضية
إنسانية ولجوء، كما فرض الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره..
ولكن بعد التحولات والانهيارات الكبرى في النظام الدولي (سقوط المعسكر
الاشتراكي) والنظام الإقليمي العربي (بعد حرب الخليج الثانية)، وما
شهدناه من حروب إسرائيلية ألحقت خسائر فادحة بدول وحركات كبرى، ومع وصول
حكومة يمينية متطرفة تشن حرب إبادة وتطهير عرقي في غزة والضفة وسط صمت
دولي، فإن ذلك كله يتطلب التوقف الآن عن العمل العسكري والبحث عن أدوات
نضالية أخرى.

2- إعادة النظر في تعريف الحلفاء والأعداء: وما ارتبط بها من رهانات،
ومحاولة تصويب مسار العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي، مع الاعتراف
بأن القضية الفلسطينية لم تعد القضية الأولى (ولا العاشرة) لدى كل الدول،
مع التأكيد على أن الكيان الصهيوني يظل العدو الأول والرئيس.

3- المعتقدات المرتبطة بالصراع: إعادة النظر في الثقافة الدينية المرتبطة
بالحرب؛ فرب العالمين "محايد" في الحرب الدائرة في فبسطين وفي كل
الصراعات البشرية والحروب، فلا الدعاء بنصرة المسلمين وهزيمة "اليهود
والنصارى" يُجدي نفعاً، ولا الجماعات الإسلامية التي تزعم الجهاد لأجل
الشعب الفلسطيني صادقة في دعواها ،ولا الحديث عن الشهادة والشهداء وحور
العين وقصور الجنة وعن الأرض المقدسة والمسجد الأقصى مسرى الرسول الكريم
له قيمة.

في المقابل، يجب الرهان في هذه المرحلة على ما يلي:

1- الصمود الديموغرافي: رغم همجية الاحتلال وقطعان المستوطنين، فإن وجود
7 ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع وأراضي 48، وتمسكهم بهويتهم، هو
العنصر الأهم لإفشال مخططات العدو.

2- القيادة الوطنية الموحدة: رغم فشل النظام السياسي الحالي، إلا أن هناك
قوى وطنية حية ،من داخل النظام القائم ومن خارجه ،قادرة على إعادة ترتيب
البيت الداخلي والوصول لتمثيل وطني واحد يحتاجه العالم للتعامل معه.

3- التوظيف العقلاني للرأي العام: استثمار التحولات الإيجابية في الرأي
العام العالمي (حتى داخل أمريكا) لصالح عدالة القضية، وكذلك مواقف دول
مثل إسبانيا وغيرها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط