كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حروب ماضية واعتداءات جديدة في ذكري الوعد المشؤوم.

العدوان الصهيوني الذي جرى على قطاع غزة في مثل هذا اليوم من العام الماضي والذي عرف بحرب الايام الثمانية وكذلك الحرب الذي شنه الكيان في عام 2012 كل ذلك جرى في محاولة بائسة لتصفية المقاومة الفلسطنية المسلحة باعتبار ان القطاع يشكل اخر معقل لها وصولا الي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني برمته هذا العدوان الغاشم الذي تواصل جويا لمدة اسبوع وكذلك الحرب التي سبقته بتأييد ودعم من الويلايات المتحدةيحتل كل منهما من الناحية الكفاحية والنضالية موقعا صداميا متفجرا في المنطقة يتوافق مع التناقص الرئيسي الذي يحكم علاقه الكيان الصهيوني بالشعب الفلسطيني والامة العربية حيث العلاقة يجب ان تكون وهي كذلك علاقة تناحرية علي المستويين القومي والديني..

وهكذا فان تفجير الصراع المسلح علي الرغم من قساوته وايلامه لما ينتج عنه من حالة رعب وخسائر في ارواح المدنين الفلسطينين الابرياء وتدمير للبني التحتية الفلسطينة في القطاع فانه ولاشك اسلوب صحيح من اساليب المقاومة والمواجهة مع هذا الكيان الغاصب حيث استجداء التسوية وايجاد حل سياسي للصراع بالطرق السلمية المعروفة لم تجد حتي الان في الزام الجانب الصهيوني في الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينة الثابتة والمعترف بها دوليا..

لقد اختار الكيان الصهيوني الوقت المناسب لشن حرب الايام الثمانية فهو قد جاء في ظل التمهيد للعملية الانتخابية الاسرائيلية التي يسعي من ورائها اليمين الاسرائيلي المتطرف للفوز بمقاعد الكنيست بهدف احكام السيطرة علي القرار الاسرائيلي يقوده وهم الانتصار علي المقاومة لتجديد هيمنته بزعامة اللكيود الذي يترأسه نتنياهو..كما ان ذلك العدوان يأتي بعد اعادة اوباما رئيسآ للولايات المتحدة لفترة حكم ثانية ليتضح فيها مدي ثبات الموقف الامريكي المعروف تاريخيا علي انحيازه وقد تحقق للكيان هذا الانحياز الكامل حيث أيد اوباما ذلك العدوان منذ اللحظات الاولي ارضاءا لنتنياهو الذي لم يلبي طلبه في شن عملية عسكرية علي ايران بهدف تدمير المشروع النووي الايراني..

اما علي المستوي الاقليمي فان الكيان الصهيوني اراد من وراء ذلك العدوان الاجرامي الغاشم اختبار النظام العربي الرسمي الذي حدث في بنيته تغييرا نوعيا بفضل ثورات الربيع العربي قبل اربع سنوات شن الكيان الصهيوني علي قطاع غزة حربا شاملة باسم الرصاص المصبوب وقد جاءت تلك الحرب العدوانية ايضا في ظل اوضاع سياسية واقتصادية اقليمية بعيدة حتي علي مجرد التضامن العربي الرمزي الذي حدث في حرب الايام الثمانية حيث زيارة الوفود الرسمية المصرية والتونسية والعربية وزيارة وزير الخارجية التركي وامين عام جامعة الدول العربية كل تلك الزيارات التي حصلت اثناء العدوان تشكل تقدما في موقف التضامن العربي المعروف عنه انه موقف لفظي يقتصر علي بيانات الشجب والاستنكار .

في حرب الايام الثمانية اثبتت المقاومة الفلسطينية قدرتها الفائقة علي ادارة الصراع وقد سجلت انتصارا تكتيكيآ في مواجهة اله الحرب العسكرية العدوانية حيث وصلت صورايخ المقاومة الي مراكز الثقل السكاني الاسرائلية في القدس وتل ابيب وعسقلان وبئر السبع وغيرها من التجمعات والبلدات الرئيسية وهو تطور نوعي في الصراع العربي الصهيوني وما علي النظام العربي الرسمي الا ان يدرك هذه الحقيقة الجديدة فيقوم بالمراجعة النقدية لخطابه السياسي القائم منذ عدوان وهزيمة يوينو67 علي استجداء الحلول السلمية التي ترعاها الولايات المتحدة (مفتاح الحل بيد امريكا) ويعيد الاعتبار لمشروع المقاومة ولقرارات مؤتمر القمة في الخرطوم المعروف بلاءاته الثلاثة فقد حان الوقت في ظل انسداد آفق التسوية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ويمينية الشارع الاسرائيلي وتطرفه وانحياز الموقف الامريكي ،حان الوقت لتحرير الارادة العربية من اسر طوق تيار الواقعية السياسية الذي توهمنا بعقلانيته لاننا في حقيقة الامر نقف في مواجهة كيان عدواني استيطاني اقيم علي انقاض الشعب الفلسطيني بمساعدة الغرب الاستعماري الامبريالي ، كيان سياسي غاصب لا يقيم وزنا للافاقيات والمعاهدات وتفاهمات التهدئة ولا يلتزم الا بما يخدم مصالحه ومخططاته التوسعية واهدافه الامنية منتهجا بذلك سياسة عدوانية تعبر عن ذاتها بين الحين والاخر بشن حروب عدوانية متتابعة في المنطقة مستغلا بذلك انحياز الادارة الامريكية وبعض الدول الغربية وتردي الوضع الاقليمي العربي وعدم بروز موقف دولي مؤثروضاغط: وعليه فأن اولي المهمات التي تفرضها هذه الحقيقة هو اعادة النظر الي هذا الكيان ووضع استراتيجية جديدة لمواجهته بعيدا عن مشاريع التسوية الامريكية وهذا يعني استخدام كل الامكانيات العربية في عملية الصراع وفي مقتدمتها النفط ومد المقاومة بالمال والسلاح فليس مواجهة انظمة الاستبداد العربية وتعميم الديمقراطية اكثر اهمية من تحرير فلسطين وهزيمة الكيان فكما يتم مد يد العون بالمال والسلاح وحتي بالرجال لثورات ما يسمي بالربيع العربي فيجب القيام بنفس الدور في فلسطين لان التحالف الامبريالي الصهيوني لا يقف عند اغتصاب فلسطين واقامة (وطن قومي لليهود) علي ارضها بل يتعدي في مخططاته الي تحويل المنطقة العربية الي مستعمرة امريكية صهيونية..

وفي هذه الايام في ذكري حرب الايام الثمانية ووعد بلفور المشؤوم يشن الكيان الصهيوني مزيدا من الاعتداءات علي قطاع غزة ويهدد بحرب قادمه اكتر ضراوة وقسوة من الحروب الماضية وما علي فصائل المقاومة الفلسطنية الا ان تستعد لتلك الاعتداءات القادمة فتضع خطة استارتيجية لمواجهتها لثيت للجماهير العربية ان المقاومة قادرة علي المواجهة وان الحل الامني للمشكلة الفلسطينية الذي يقوم علي التوسع مدعوما بالتفوق العسكري لا يجدي في اطار هذا الصراع.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط