كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حريات المواطن ومرسوم الرئيس !

حريات المواطن ومرسوم الرئيس !

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 06:53

تعتبر الحريات العامة من المسلمات التي ترافق الانسان من لحظة  ميلاده إلى وفاته ، لأنها الحق الانساني المكتسب التي نصت عليه الرسالات السماوية وكافة الأعراف الانسانية والمواثيق الدولية والمؤسسات الحقوقية ، لأن الانسان مصدر الحياة وعمادها في أي مكان وزمان ،المفكر القانوني والباحث في القانون العام الفرنسي "موريس هوريو "  يرى أن الحريات هي مجموعة الحقوق المعترف بها، التي تعتبر أساسية عند مستوى حضاري معين مما يجعل حمايتها حماية قانونية خاصة، تتكفل بها الدولة وتضمن عدم التعرض لها وتبيين وسائل حمايتها.

بالامس أصدر الرئيس  محمود عباس، مرسوما رئاسيا  بشأن تعزيز الحريات العامة، أكد فيه على توفير مناخات الحريات العامة، وأن يكون ملزما المرسوم للأطراف كافة في أراضي دولة فلسطين، بما فيها حرية العمل السياسي والوطني، وفقا لأحكام القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة ، وكما نص المرسوم على حظر الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وكافة أنواع المساءلة خارج أحكام القانون، لأسباب تتعلق بحرية الرأي والانتماء السياسي.

والسؤال البديهي الذي يطرح هنا نفسه ، هل اصبحت الحريات العامة وممارستها بحاجة إلى مرسوم ؟ وهل حرية الرأي والفكر والتعبير بحاجة إلى قرار رئاسي ، حتى يتم التنفيذ والتطبيق ؟ ولماذا كان غائبا ومهمشا هذا المرسوم والقرار طيل سنوات في ظل النزاع الحزبي والانقسام السياسي الفلسطيني ؟ وهل توقيت اصدار القرار جاء بسبب الانتخابات القادمة وضغوطات فصائلية على صانع القرار ، أم ان اصدار المرسوم خيار واعتراف صريح ومباشر بهيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية ، وممارستها لسياسة قمع الحريات والاعتقالات السياسية والفكرية وتكميم الأفواه، ومصادرة الحقوق الانسانية المعبرة عن حرية الفكر والرأي والتعبير ، وقد حان الوقت إلى لجم وتقييد أيدي السلطة التنفيذية ، التي كانت صاحبة النفوذ والسيطرة بقوة القمع والبطش والسلاح ، والتي للأسف كان تستمد قوتها وسلطتها  قبل اصدار المرسوم من صاحب القرار نفسه.!

التساؤلات المشروعة واجبة الطرح من باب المسؤولية الموضوعية في اطارها العام الذي لا تخرج عن ما نص عليه المرسوم الرئاسي من اجراءات بشأن استعادة الحريات والشرعيات الأساسية التي تنصف الانسان في حقه في الحرية بكافة انواعها من حرية الفكر والرأي والتعبير إلى حرية الذات والمصير دون قيود أو حواجز وسدود تكبل فكره ومعتقداته وارائه وتحجم من تطلعاته وطموحاته التي يعبر عنها ضمن الوسائل التعبيرية المتاحة والمباحة وغير المستباحة من السلطة التنفيذية مادامت لا تتعدى الحدود القانونية التي تعترف بالحقوق الانسانية وتعزز من دعمها ، والتي على رأسها اطلاق العنان للحريات الشخصية والفكرية والسياسية و المجتمعية في اطار مناخ صحي سليم يخلو من مصادرة حقوق الرأي والتكتيم والتعتيم.

المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس هو بمثابة اعتراف واضح وصريح على ان هناك خلل ومشاكل وتعديات على الحقوق والشرعيات من قبل السلطة التنفيذية صاحبة التنفيذ دون تقييد من خلال امتداد قوتها وسطوتها من السلطة العليا صاحبة القرار ، التي تعطيها الحق بالتعامل مع الحريات العامة المشروعة  بأنها تعدي على الشرعيات لأنها لا تتوافق مع رؤيتها وسياستها في اطار فقط ما يسمي في الاختلافات ، فلهذا الأمر بأكمله بحاجة الى تعديلات وتسويات ، من خلال الاعتراف الضمني والدائم ان الانسان مصدر التشريعات والسلطات، وله الحق بممارسة كافة الحريات دون مرسوم أو تشريع وقانون ينتهك حياته الانسانية والسياسية وممارستها بكل ارتياح وديمقراطية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط