كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرية هيـلــل رابـيـن

حرية هيـلــل رابـيـن

تاريخ النشر: 2020-12-04 | 14:38

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

نالت الصبية الإسرائيلية هيلل رابين الحرية، وتم الإفراج عنها بعد انتهاء فترة حبس لمدة ثلاثة أشهر على خلفية عدم استجابتها للخدمة الإلزامية والتجنيد الإجباري في جيش المستعمرة، بناء على قناعاتها المبدئية والسياسية في رفض الاحتلال واضطهاد الشعب الفلسطيني.

واحتراما إلى هيلل رابين وصلابة موقفها وانحيازها التقدمي الإنساني كعبرية إسرائيلية للفلسطينيين، أُعيد ما سبق وكتبته عنها يوم 27 / 10 / 2020 :

كتبت عميرة هاس، الصحفية الإسرائيلية الشجاعة صديقة الشعب الفلسطيني، المدافعة ببسالة متواصلة وثقة عميقة بلا تردد، عن حقوق الفلسطينيين مقابل كتاباتها عن الاحتلال وتعرية سلوكه وعنصريته، كتبت في هآرتس العبرية مقالاً عن الشابة الإسرائيلية هيلل رابين، ابنة الـ 19 عاماً التي ترفض الخدمة العسكرية في جيش المستعمرة، لدوافع ضميرية تُلخصها برفض: «القتل والعنف والتخريب».

أعضاء لجنة الخدمة العسكرية لدى جيش المستعمرة استنتجوا أن رابين «تُعارض العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين» وهذا في نظر أعضاء اللجنة «لا يُعتبر معارضة ضميرية بل سياسية» ولذلك قرروا فرض عقوبة الحبس على الشابة الإسرائيلية، التي قبلت السجن ورفضت الخدمة في جيش يُمارس: «القتل والعنف والتخريب» ضد البشر والشجر والحجر.

حالة ضميرية جديدة تُضاف إلى سلسلة من الحالات المماثلة، ولكنها ما زالت مقيدة محدودة العدد والتأثير، ويُنظر لها أنها مجرد خروج عن المألوف وشاذة وخائنة لتوجهات غالبية المجتمع الإسرائيلي الذي ما زال أسيراً للتطرف الاستعماري، والعنصرية القومية، والكره الديني، وعدم الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة المنصفة للشعب الفلسطيني.

نوعية هيلل رابين، ما زالت محدودة، ولكن قيمتها كبيرة، شمعة شابة مضيئة في مواجهة ظلام الاحتلال وعتمته وتسلطه، رافعة أمل بسيطة تضع مدماكا تراكميا أن المستقبل ما زال مفتوحاً على ما هو أفضل، سنبلة قمح تقي الفلسطينيين وجع الجوع نحو الحرية والكرامة، ولهفة البحث عمن يقف معهم ويلتفت إليهم، نحو وردة نقية وسط صحراء قاحلة وضجيج الريح والشمس الحارقة.

ليست قصيدة شعر، ولا تعويضا نثرياً عن ضياع خيارات الحرية وبحثاً عن وطن ضائع ووهم مفقود، بل هي حقيقة بشرية مدفوعة الثمن يؤمن بها ماهر الأخرس الذي هزم الجوع وأذهل جلاديه بما حمل من رفعة واستعداد للتضحية بوعي وصلابة حتى ولو فقد حياته، ولكن صرخته نحو حرية فلسطين هي أعلى وأقوى وأمتن من كل مظاهر الخنوع والتراجع وسلب الفلسطيني العربي المسلم المسيحي الدرزي حقه في الحياة على أرضه التي لا يملك غيرها، ووطنه الذي لا يستبدله، وعشقه الأزلي وكرامته التي لا تُعوض.

هيلل رابين وغيرها من الأسماء الإسرائيلية المجهولة التي تضع قيما وعلاقات وشراكة فلسطينية إسرائيلية تقوم على أساس المساواة والندية والرغبة في الحياة بدون عنف وتسلط واحتلال وعنصرية تمارسها المستعمرة وأجهزتها وحكومتها وأحزابها وخياراتهم العدوانية، فهي تقدم البديل وتدفع الثمن وتقبل السجن على ألا تشارك في القتل والعنف والتخريب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

هيلل رابين ليست وحدها حينما نرى ما تكتبه عميرة هاس، ومعها زميلها الصحفي التقدمي جدعون ليفي، ونشهد مواقف النائب عوفر كسيف وأفعاله من على منصة الكنيست، ليذكرنا بمواقف زميله الشيوعي النائب السابق دوف حنين، حتى نخلص إلى ضرورة أن يفعل الفلسطيني دوره في اختراق المجتمع العبري الإسرائيلي وكسب انحيازات إسرائيلية لصالح عدالة فلسطين وقضيتها واستعادتها كما يجب أن تكون.

كسب إسرائيليين أعداء للصهيونية وضد الاحتلال هو تصغير لكومة مشروع الاحتلال، وإضافة لكومة مشروع فلسطين وتكبيره تدريجياً حتى ينتصر، هذا ما يجب فعله فلسطينياً والتركيز عليه، فهل يفلحون؟؟.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط