كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حريق حوارة ومجزرتها..ليست فعلا طائشا يا "فريق العقبة"!

حريق حوارة ومجزرتها..ليست فعلا طائشا يا "فريق العقبة"!

تاريخ النشر: 2023-02-27 | 05:00

كتب حسن عصفور/ يعتبر الرئيس محمود عباس، آخر أعضاء الفريق الفلسطيني، الذي شارك في قمة "واي ريفر" عام 1998 بقاء في السلطة، حيث غادر الخالد المؤسس ياسر عرفات شهيدا حيا في الوعي الوطني، بعملية اغتيال لا تزال تبحث منفذيها، وقبل أيام رحل أبرز من وضع لبنات اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) أبو علاء قريع القائد الكبير الى حيث الخلود الابدي، فيما خرج الأخرون الى مواقع خارج المؤسسة الرسمية، لأسباب مختلفة.

تذكير الرئيس محمود عباس بـ "قمة واي ريفر"، كون وفد دولة الكيان العنصري كان بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتخب نتنياهو، بعدما فتح له الإرهابيون طريق الفوز نتاج اغتيال رابين شريك منظمة التحرير في اتفاق أوسلو، (الأول والأخير) كفرصة تحقيق سلام، مع حكومات إسرائيلية، وكان ضمن وفده الإرهابي شارون، خلال القمة التي قادها الرئيس الأمريكي كلينتون، تم التوصل الى مذكرة حول إعادة انتشار قوات الاحتلال من أرض فلسطينية، رغم ما كان تحفظا من الوفد الفلسطيني على بعض حيثيات تلك المذكرة التفاهمية.

وما أن وصل نتنياهو الى أرض مطار اللد، ووجد أمامه مظاهرة معارضة لذلك "التفاهم"، حتى أعلن أنه لن ينفذ بندا من تلك الوثيقة، وغادر المطار لتبدأ حركة غضب أمريكية، قادت الى اسقاطه والدفع بيهود باراك رئيسا للحكومة، والذي قاد أكبر عملية تدمير لمؤسسات السلطة الفلسطينية، في حرب المواجهة الكبرى من سبتمبر 2000، بعد قمة كمب ديفيد.

رسالة التذكير، بما حدث من نتنياهو في مطار اللد، ليس من أجل بحث حدث في مسار تاريخ، بل لتنشيط "ذاكرة الرئيس عباس"، تحديدا، وليس فريقه الذي لم يكن بعلم ودراية لمجمل المسار التفاوضي، فجميعهم كانوا خارج دائرة العمل القيادي والتفاوضي، كيف أن نتنياهو لم يكن شريكا ولن يكون شريكا، في عمل سياسي مع الفلسطيني، فهو دون غيره من قاد عملية اغتيال اتفاق أوسلو، وما تلاها، وهو الذي لا زال يعتبر منظمة التحرير "عدوا مباشرا"، وليس "شريكا مباشرا".

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، من قبل الفرق الاستيطانية الإرهابية بإعدام شاب فلسطيني، وحرق عشرات المنازل ومئات المصابين، كان فعل بحماية قوات جيش "الفاشية اليهودية"، وتم نقل الحدث على الهواء مباشرة، وكيف سهلت تلك القوات جرائم حرب الفرقة الإرهابية، وليس مسألة "أخذ القانون" باليد منفردين، بل جزء من المخطط الإرهابي العالم، لفرض مشروع التهويد في الضفة والقدس.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، هو النموذج اليومي الذي تعيشه أرض فلسطين وأهلها، وجاء أياما فقط بعد "مجزرة نابلس"، لتأكيد مؤكد فعل الترهيب كسلوك جديد من أجل تنفيذ مخطط حكومة "التحالف الفاشي" بقيادة نتنياهو، خطوط معلنة ليست سرية، جوهرها إنكار كلي بأن الضفة والقدس أرض فلسطينية، بل هي أرض يهودية، يتواجد عليها سكان بهم فلسطينيين، وتلك مسألة شرعنتها حكومات نتنياهو السابقة، عندما أعادت عمل الإدارة المدنية لتصبح مسؤولة عن "سكان الضفة من يهود وعرب"، وذلك قبل سنوات من تاريخه، وبات الآن رئيسها المستوطن الإرهابي الوزير سموتريتش.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، ليس فعلا طائشا بل جزء تكميلي لدور جيش دولة الكيان في الضفة والقدس، واحد أدواته الرسمية في تنفيذ المخطط الرسمي، وما كان من نداءات ما بعد ارتكاب المجزرة، رسخت تلك الحقيقة.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، ليس حرقا لـ "بيان العقبة"، الذي حمل من "الجرائم السياسية" ما يستوجب "ثورة غضب فلسطينية عامة"، بل هو حرق لمكذبة اعتبار تحالف "الفاشية اليهودية" وفريق الإرهاب الاستيطاني الحاكم، يمكن أن يكون طرفا في خدمة أهل فلسطين.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، هو الفعل القادم المؤكد لأداة تنفيذ مخطط تهويد أرض فلسطين، تحت غطاء "تفاهم العقبة"، والذي سيكون نقابا لكل جرائم ضد أهل فلسطين، أرضا وممتلكات وقبلها حقوق سياسية.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، رسالة كتبت بدم فلسطيني الى "الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص"، أن يمتلك "شجاعة وطنية" ويعلن أنه لن يكمل ما كان يوم 26 فبراير 2023 من ورقة غير رسمية في العقبة، دون تطبيق عناصر التحديد السياسي التي كتبها فريقه في اعلانهم قبل الذهاب، وليس أكثر.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، رسالة أن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفق البند السابع لم يعد يقبل التأجيل، وكل تأخير سيكون الرئيس عباس وفريقه شركاء فيما سيكون من جرائم حرب.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، لا يقبل الانتظار لفك عرى الارتباط بالجبن السياسي، من مكذبة انهيار السلطة ومكانتها...ولو كان ذلك فعلا فسيكون سلاحا ضد العدو وليس سلاحا للعدو.

ما حدث في "مجزرة حوارة" وما حولها، نقطة حسم إما الانطلاق نحو مواجهة المشروع التهويدي العام، او الخنوع العام...ولا منطقة وسطى بين حق ولا حق!

ملاحظة: حركة فتح بعد مجزرة حوارة طالبت بالنفير العام..هذا كلام حق جدا، يتطلب أن تكمل ما كان في مناطق أخرى بتشكيل "فرق حراسة ليلية" في كل بلدة فلسطينية..وتنسى خالص بيان فريق العقبة..بهيك طريق فتح بتقدر تحرس مش  بس بلدات ولكن "المشروع الوطني" كله!

تنويه خاص: أن يخاطب البعض العربي والدولي "الطرفين" في الضفة بوقف "التصعيد"..فتلك هي المصيبة السياسية الكبرى...تساوي بين شعب تحت الاحتلال مع قوة الاحتلال وأدواته الإرهابية...مبروك عليكم يا "فريق العقبة"..اسبحوا في بحر هالفضيحة!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط