كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حزبية الأخلاق السياسية" الفلسطينية في العلاقة مع "دولة الأبرتهايد"!

"حزبية الأخلاق السياسية" الفلسطينية في العلاقة مع "دولة الأبرتهايد"!

تاريخ النشر: 2022-03-12 | 05:00

كتب حسن عصفور/ عادت قضية العلاقة "الرسمية العربية" مع "دولة الأبرتهايد" لتحتل مساحة من النقاش الوطني الفلسطيني، بعدما نجحت الإدارة الأمريكية في "زمن ترامب"، بعقد مسلسل تطبيعي بين الكيان العنصري ودول عربية (الإمارات، البحرين والمغرب)، نقاش حمل كل مظاهر التناقض السياسي والأخلاقي في آن.

وكان لافتا أن قاعدة المواقف خلت من المعايير الوطنية الموحدة، وارتكزت على قوة "دفع المصالح الخاصة"، التي بات تتحكم كثيرا في مواقف غالبية تلك المكونات الحزبية، بما فيها السلطة في الضفة وفصيلها الرئيسي فتح (م7)، وحكم حماس المكون الوحيد للسلطة في قطاع غزة، مع ملحق بدأ يتشكل لاعتبارات مصلحية خاصة.

مواقف كانت تقاس بحجم "المصالح المالية ومظاهر الدعم" من عدمه، دون أي اعتبار للحقيقة السياسية، التي غابت موضوعيا عن المشهد الوطني منذ قبول مكوناته المشاركة في "انتخابات الفتنة العامة" 2006، لتمديد المشروع الاحتلالي باسم الديمقراطية، على الطريقة الأمريكية التي تستخدمها سلاحا لفرض الهيمنة وسرقة الأمم وشعوبها.

فصائل وضعت معاييرها الخاصة بديلا للمعيار الوطني العام، وحاولت خلال تلك المرحلة، الأكثر ظلامية في تاريخ القضية الوطنية منذ النكبة الكبرى عام 1948، أ، تؤسس لقيم ومفاهيم فقدت روح الانتماء مستبدلة الوطنية بالفئوية، وتم خلط القضايا العامة بالخاصة لصناعة منتج مشوه، ساهم موضوعيا في تحقيق العدو كثيرا من مشروعه، تهويدا واغتصابا في الضفة والقدس، وفصلا وانفصالا في قطاع غزة.

كان يفترض بناء "موقف سياسي عام" وفق معايير تخدم الوطنية الفلسطينية في صراعها المعقد مع دولة الفصل العنصري، بما يمثل جدارا واقيا من حركة انحدارية متسارعة لكسر حائط الصد العربي، خاصة بعدما نجحت أمريكا في وضع قاعدة الانطلاق لفرض حصار سياسي عام على منظمة التحرير، عبر مؤتمر مدريد واشنطن، 90 – 91، لخلق "بديل مواز لها" محلي المكون، وفتح باب التطبيع العام مع دولة الكيان، من خلال مسار متعدد الأطراف.

نظريا، كانت مصر أول دولة رسميا أقامت علاقات مع دولة الكيان، لكن شعبها وأجهزة أمنها السيادية حصر ذلك في الحد الأدنى الشكلي، بما يمنع تسربه الى "الوجدان" المعادي للعدو القومي، وبعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ عام 1993 بين منظمة التحرير وحكومة رابين، فتح الباب لعلاقات جزئية بين الكيان وبعض الدول العربية، منها قطر والمغرب، وكانت قطر سريعة جدا في "التطبيع الرسمي والشعبي" في زمن قياسي، رغم عدم وجود مكاتب تمثيلية علنية، مستبدلة "المكاتب" بـ "المصالح".

ودون فتح تفاصيل مسار لم يكن مستقيما أبدا، فما يثير الاهتمام وكشف "الحول الوطني" أخلاقيا وسياسيا، ما أصاب البعض عندما قام مؤخرا رئيس دولة الأبرتهايد بزيارة تركيا، وقيام رئيس أركان جيش العدو بزيارة الى البحرين وقطر، كيف تعاملت قوى فلسطينية، في الضفة وغزة مع تلك الزيارات، فسلطة الضفة تجاهلت كليا زيارات تركيا والبحرين وقطر، ولكن حماس تعاملت بميزان من ذهب في تناول زيارة هرتسوغ لتركيا، فلم تجرؤ على استخدام تعبير "إدانة ، استنكار، إهانة"، وكل ما قالته في بياناتها ضد التطبيع لدول الإمارات، البحرين والمغرب ، رغم أن الأخيرة شهدت زيارة لرئيسها هنية منح الملك ورئيس حكومته "شهادة البراءة".

بيان حماس عن زيارة هرتسوغ كان مفصلا لكشف الحقيقة من التطبيع، أنها تقيم موقفها وفقا لمصلحتها فقط، وليس وفقا لفلسطين، وهو ما أكدته في اليوم التالي لفضيحة أخرى، عندما فتحت نيرانها ضد زيارة رئيس أركان جيش العدو كوخافي الى البحرين، ولكنها أصيبت بخرس مطلق لذات الزيارة في قطر..

من المنطقي ان يتم تناول الأمر بمقياس موحد، إما نقدا صارخا أو نقدا مهذبا، فتلك مسألة يمكن احتسابها وفقا لظروف الراهن السياسي وليس المطلق السياسي.

لكن صراخ بح الصوت في موقف، والأدب الجم في غيره، فذلك ليس سوى سقوط أخلاقي كامل الأركان، يماثل سقوط السلطة وناطقيها في تناول ذات الأمر عند الحديث عن الإمارات، دون أن يجرؤ أي منهم المساس بقطر أو البحرين أو المغرب، لحسابات كل طفل فلسطيني بات يدركها.

التناقضية التي حكمت موقف فصائل فلسطينية وسلطتين من العلاقة مع دولة الأبرتهايد، شكلت انحدارا أضر بالمكانة العامة للقضية الوطنية، وكسر مصداقية الرفض والنقد، وأظهر أن "المصلحية الحزبية" هي الناظم لكل مواقف تلك المسميات، أي كان لقبها، والتي لن تخدع وطنيا حقيقيا وليس من شبه لهم.

"يا وحدنا" باتت صناعة فصائلية فلسطينية وليس بغيرهم، كما كان يوما، بسبب مواقف تناقضية مصلحية تمثل أحد معززات الابتعاد الشعبي العربي والرسمي عن التفاعل الحقيقي مع القضية الفلسطينية بكل أركانها.

التقييم  العام واجب..بلا ذرائعية أو "مكذبة سياسية" باتت عارية جدا!

ملاحظة: ميساء عبد الهادي ممثلة دفعت من دمها في الناصرة لمواجهة شرطة العدو.. ودفعت من جسدها ثمنا لرصاص جهولين.. هل الحملة من أجل "أخلاق" مكسورة في كل مظاهرها.. أم ضد مضمون هو الخطر المسكوت عليه... لوحات الفن القديم جسدت نساء عاريات لم نقرأ يوما انه فن اباحي.

تنويه خاص: للبعض الفصائلي الفلسطيني، كفاكم تدجينا لوعي الناس...الادعاء بوجود "فصائل مقاومة" على راسها ريشة في غزة ضمن محور حكومة ركنها الرئيسي تفتح الباب واسعا للتنسيق المدني – الأمني مع سلطات الاحتلال لا تستقيم.."كذبوا بمسلة تانية"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط