كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب التحرير ليس له من إسمه نصيب

"اللهم اجعل هذا البلد أمنا سخاء رخاء" ، هذه ما قاله قاضي القضاة الأردني الشيخ احمد هليل، قبل ان يمنعه نشطاء حزب التحرير في المسجد الأقصى، من القاء خطبة الجمعة، ولتجعل منه هدفا لاعتداء ثلة جاهلة بالدين والسياسة، جهل أطبق على خزان ذاكرتها ليمنعها من استذكار بأن للأردن مكانة في القدس، وعلى وجه الخصوص في المسجد الأقصى، الذي يحظى برعاية هاشمية منذ عشرات السنين.

رعاية الهاشميين للقدس والاقصى ليست مالية فقط، بل سياسية أيضا، والجميع يذكر موقف عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني عندما أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى، وما صدر على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في الثلاثين من اكتوبر الماضي، والذي هدد حينها صراحة بإعادة فتح اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية " وادي عربة "، إذا لم تتراجع إسرائيل عن إجراءاتها.

موقف الأردن وزيارات وفوده المتواصلة لنصرة القدس والمسجد الأقصى وتقديم الدعم اللازم له كان يستوجب الترحيب، وليس تصرفا ارعناً كما حدث من قبل تلك الثلة الجاهلة، التي كان موقفها مختلف عندما تم استقبال رئيس مجلس الشؤون الدينية التركي بحفاوة بالغة، وهو الذي لم يقدم شيئاً للأقصى من قبل سوى خطب عصماء من بعيد. وكما نستذكر رفع صور مرسي الاخوان من قبل انصار حماس معترضين على خلعه، مع التأكيد أن استقبال كل الزوار يجب أن يكون بحفاوة، وذلك لقدسية المكان، وللأهمية السياسية لزيارة القدس والمسجد الأقصى الذي يئن جريحا تحت الاحتلال.

وحتى تضح الصورة لمن قام بالفعل المشين الذي لا يمثل صورة شعبنا ولا ثقافته، ولا للأصول التي يتبعها في استقبال زواره، فان من الأهمية التعريف بتلك الجماعة، وهي من عناصر حزب التحرير، الذي هو حزب أصولي وراديكالي تأسس في العام 1953 في القدس على يد " تقي الدين النبهاني"، يحرم الديمقراطية تحريماً تاما، ويعتبرها "نظام كفر" لا يجوز الاحتكام لها، ولا الدعوة إليها، بل يعتبر الدعوة إليها دعوة إلى باطل، وهذا ما عبر عنه حزب التحرير في كتابه " الديمقراطية نظام كفر، يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها"، وأورد في مقدمته، بأن الديمقراطية التي سوَّقها الغرب الكافر إلى بلاد المسلمين هي نظام كفر، لا علاقة لها بالإسلام، لا من قريب، ولا من بعيد، وبأنها تتناقض مع أحكام الإسلام تناقضاً كلياً في الكليات وفي الجزئيات، وفي المصدر الذي جاءت منه، والعقيدة التي انبثقت عنها، والأساس الذي قامت عليه، وفي الأفكار والأنظمة التي أتت بها .

ولكن التناقض بين ما صدر عن عناصر الحزب من تهجم وإساءة تجاه ضيوف الأقصى، وبين ما يدعون برفضهم للعمل المادي في التغيير، وبأنهم يعتمدون على الدعوة الفكرية فقط، وهذا ما كان مصدر اتهام له من قبل كثير من حركات الإسلام السياسي بأنه حزب تنظير وخطابات، كما يؤمن الحزب بان التغيير سيأتي من الخارج، وغير مطلوب من أعضائه في الداخل المقاومة لانجاز المشروع الذي يطرحونه بإقامة دول الخلافة التي سقطت في اسطنبول عام 1924، كما لا يقبل الحزب وفق أدبياته المنشورة بالدول الإسلامية الوطنية (ضمن حدود دولة ما)، ولا حتى كحل مرحلي على طريق إنشاء الدولة الكبرى كما ترى ذلك جماعات إسلامية أخرى مثل حركة الإخوان المسلمين ولذلك الغرض اعد بشكل مسبق رؤيته عن كيفية إدارة "الدولة الإسلامية" إذا ما استطاع إقامتها والسيطرة عليها، وكذلك دستور لهذه الدولة ليتم تطبيقه مباشرة بعد قيام هذه الدولة، بالإضافة لتصور لأجهزتها في مجال الحكم والإدارة .

ما سبق يوحي بملامح تلك الجماعة التي تفضل الانغلاق على نفسها، لترى الأمور برؤية أصولية لا تخدم واقعنا، ولا تطلعات شعبنا، ولا تسهم في شد أزره ومساندته في مواجهة السجان لقدسنا ومقدساته. بل تسيء لناصر لنا، كالمملكة الأردنية الهاشمية، التي لنا فيها حب، ومنها متنفس نحو العالم، في وقت تخلى عنا الكثيرون، واكتفوا بالدعاء لنا من وراء حجاب، هذا إذا كان الدعاء صادقا .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط