كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب التحرير يرفض اتفاق المصالحة بين فتح وحماس

أمد/ رام الله : رفض حزب التحرير في فلسطين ، اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس ، واعتبر الحزب هذا الاتفاق يحل حراماً ، ويحرم حلالاً .

وجاء في نص البيان الذي وزعه الحزب اليوم الاربعاء ووصل (أمد) نسخة منه :

وقعت حركتا فتح وحماس في 23/4/2014 اتفاقهما على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة تكنوقراط والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وجاءت هذه الخطوة بعد الجمود الذي أصاب المفاوضات، وتعثر مهمة وزير الخارجية الأمريكي \\\"كيري\\\" في إنجاز ما سمي باتفاق الإطار.

وجاء تصريح محمود عباس كاشفاً عن الأهداف والأبعاد السياسية لتنفيذ هذا الاتفاق حيث قال: \\\"إنه لا تناقض بتاتاً بين المصالحة والمفاوضات، خاصة أننا ملتزمون بإقامة سلام عادل قائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية\\\" وأضاف \\\"إن مثل هذه الخطوة المدعومة عربيا ودوليا ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين، وهو الأمر الذي ينسجم تماما مع مبادرة السلام العربية واتفاقيات مكة والدوحة والقاهرة، ومع الشرعية الدولية...\\\" }وفا للأنباء23/4/2014{.

وأكد عباس في كلمته أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير يوم السبت 26/4/2014 على هذه التصريحات  حيث قال: «الحكومة المقبلة ستأتمر بسياستي»، وأضاف «وأنا أعترف بدولة إسرائيل وأنبذ العنف والإرهاب، ومعترف بالشرعية الدولية وملتزم بالالتزامات الدولية والحكومة ستنفذها».

وكان تعليق حماس على خطاب عباس الذي يقطر خيانة بأنه خطاب إيجابي!!

أيها الأهل في الأرض المباركة:

إننا نعلم أن الضغوط التي تمارس عليكم كبيرة جدا، ونعلم أنكم في قطاع غزة تعانون صنوفاً من القهر والحرمان، والأمر في الضفة الغربية ليس عن ذلك ببعيد، وما يمارس على أهلنا في منطقة القدس يندى له الجبين، وكل ذلك يأتي ضمن سياسة قهر لتحطيم إرادتكم وتدمير قيمكم، وإرغامكم على التنازل والخضوع لكيان يهود، بل ذهب الأمر إلى أبعد من الاعتراف بكيان يهود إلى حمايته والدفاع عنه.

وإننا نعلم أن الأرض المباركة فلسطين تزخر بالرجال الأخيار الذين لا تزيدهم الضغوط إلا مضاء وقوة وإصرارا، وهؤلاء الأخيار هم من يُعول عليهم عندما تشتد الخطوب وتدلهم ظلمات المؤامرات، فهم كما وصفهم رسول الله r «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» رواه مسلم.

إن الأرض المباركة لا تستمد شرعيتها من القرارات الدولية، فالدول الغربية ليست مالكة لها حتى تقرر في شأنها، فهذه الأرض تستمد شرعيتها من شريعة الله الذي اجتباها وجعلها أرضاً مقدسة مباركة، وأهل فلسطين لا يملكون منحها ليهود فهم لا يقيمون عليها بحكم المواطنة بل بحكم المرابطة التي أمرهم بها رسول الله r، وكيف للمرابط أن يتخلى عن ثغره لعدوه!!، أما المسؤولية عنها فهي للأمة الإسلامية، فالصحابة الكرام الذين فتحوا الأرض المباركة لم يكونوا \\\"فلسطينيين\\\"، والقادة المجاهدون الأخيار الذين طهروا ثراها من رجس الصليبيين والتتار لم يكونوا \\\"فلسطينيين\\\"، فهذه الأرض دفن في ثراها صحابة كرام ومجاهدون أخيار من الشام والعراق وتركيا وباكستان واليمن وغيرها من بلاد المسلمين، إنها أرض ارتبطت بعقيدة الإسلام فلا يملك أحد التنازل عنها ليهود.

أيها المخلصون في الفصائل والحركات:

لقد انطلقت حركة فتح حركة مقاومة تنادي بتحرير حيفا ويافا واللد والرملة، وانطلقت حركة حماس ونادت بالتحرير من النهر إلى البحر، وكانت الفصائل الأخرى تنشد التحرير وترفض الاعتراف بكيان يهود، ولم يكن يجرؤ أي خائن أن يتقدم للاعتراف بكيان يهود، وعندما أقدم السادات على خيانته كانت مواقف الفصائل منها واضحة جلية وهي المواقف التي جوبهت بها مبادرة بورقيبة الخيانية، ولكن التآمر على الأرض المباركة لتثبيت كيان يهود تواصل بخطاً حثيثة، فعكف الحكام المجرمون على ترويض الحركات والفصائل الفلسطينية للقبول بالحلول المرحلية ثم القبول بكيان يهود والاعتراف به، فحركة فتح أعلنت ما أسمته الكفاح المسلح رافضة الاعتراف أو التفاوض مع كيان يهود واعتبرت الصلح خيانة عظمى، ثم ما لبثت إلا قليلا حتى تخلت عما أعلنته، وأصبح الصلح والاعتراف والتفاوض مع يهود مصلحة وطنية!!!، أما حماس فكانت تعتبر القبول بحل الدولتين على حدود 67 خيانة عظمى وإثماً كبيراً، ولم يطل بها المقام حتى أضحى حل الدولتين حلاً مقبولا!!!.

أما أم الجرائم فهي منظمة التحرير الفلسطينية التي اتُخذَت غطاء للاعتراف بكيان يهود وإعطائه الشرعية على الأرض المباركة، والتي خرج من رحمها ذلك المولود الحرام الذي سمي بالسلطة الفلسطينية، والذي تحول فيما بعد إلى مولود حرام متنازع عليه، فكان الانقسام بين الضفة والقطاع، ثم أضحى الدفاع عن السلطة مقدماً على كل شيء، فمن أجل المحافظة على السلطة في رام الله كان التنسيق الأمني المشين والاستخذاء المذل أمام الاحتلال، وحتى يُحافظ على سلطة غزة كانت الهدنة ومنع الأعمال الجهادية ضد يهود، وهكذا أصبحت السلطة غاية بحد ذاتها، وحمايتها لها الأولوية القصوى.

 

إننا نقول لكم ناصحين: الأرض المباركة ليست للمساومة ولن تكون لليهود دار قرار، وإنَّ وحدتكم ومصالحتكم يجب أن تكون من أجل تحريرها واجتثاث يهود منها. وتذكروا قول رسول الله r في الحديث الحسن الصحيح الذي أخرجه ابن حبان عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللَّهِ r: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا»، وإنا نربؤ بكم أن تكونوا شركاء في خيانة التنازل عن الأرض المباركة، إذ ما من خيانة أعظم من الاعتراف بكيان يهود أو توفير الشرعية والغطاء لمن يعطي الشرعية لكيان يهود، وتدبروا قول الله تعالى: }إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا{

وفي الختام:

إنه نداء صدق ننادي به المخلصين في الفصائل والحركات، ونداء حق نوجهه إلى المسلمين في الأرض المباركة، انزعوا الشرعية عن المفاوضين وكفوا أيدي العابثين بمسرى رسول الله r، وانبذوا الخائنين والعملاء، وردوا القضية إلى أصلها، إلى أمة الإسلام، واجتمعوا على كلمة سَوَاء هي \\\"الأرض المباركة فلسطين لن تكون إلا خالصة للمسلمين\\\" واجعلوها شعاركم، واستصرخوا جيوش المسلمين لتحريرها، واعلموا أن الأرض المباركة لن ينال شرف تحريرها إلا رجال أتقياء أنقياء يجاهدون في سبيل الله، فهؤلاء من يتنزل عليهم نصر الله، قال تعالى: }وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ{، فكونوا من طلائع الحق العاملين لدين الله، ولا تلوثوا أنفسكم بعار الخيانة }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ{ وامتثلوا لقول الله تعالى: }وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا{.

وإن فجر الخلافة قارب على بزوغ، وقوى الحق تأرز إلى مكامن قوتها متهيئة للانقضاض على الخائنين ونصرة الإسلام وإقامة الدين، وبإذن الله عما قريب سنشهد خليفة المسلمين يتقدم جيوش الفتح والتحرير إلى بيت المقدس، تجوس كتائبه خلال الديار مكبرة مهللة، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله\\\". 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط