كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب الله.. تبرئة متوقعة لإسرائيل

حزب الله.. تبرئة متوقعة لإسرائيل

تاريخ النشر: 2016-05-16 | 08:24

لنرتب التفاصيل المرتبكة والمتباينة بشأن القصة!
فجر الجمعة الماضي، كان حزب الله يعلن مقتل قياديّه الأبرز حالياً، مصطفى بدرالدين، في "انفجار كبير استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي" بحسب بيان الحزب. والمنطقي أن بدرالدين قُتل قبل ذلك بأيام؛ ربما يوم الثلاثاء؛ 10 أيار (مايو) الحالي، وهو التاريخ الذي تحدث فيه التلفزيون والإذاعة الإسرائيليين عن غارة قرب الحدود السورية-اللبنانية، لكن قيل إنها استهدفت "قافلة تابعة لحزب الله كانت تقل منظومات مضادة للطائرات ومنظومات رادار". مع ذلك، بدا أن حزب الله شرع في ما سماه "تحقيقاً" بشأن المسؤولية عن مقتل القيادي، عقب بيان يوم الجمعة فقط.
تالياً، فإن التحقيق الذي أُنجز بعد ساعات من موعد بدئه المعلن، خلص إلى تحويل "الانفجار الكبير" لمحض قصف مدفعي من المعارضة السورية الموصوفة جميعاً من قبل إيران ومليشياتها، بـ"التكفيرية". وليختفي تماماً اتهام إسرائيل الذي كان ورد فعلاً على لسان نائب الحزب في البرلمان اللبناني نوار الساحلي.
الحقيقة أنه كان غريباً جداً أن لا يسارع حزب الله، منذ اللحظة الأولى، إلى تحميل المعارضة السورية مسؤولية قتل مصطفى بدرالدين؛ إذ إن الحزب لا يملك خياراً آخر.
فتحميل إسرائيل المسؤولية، سيعني، بداية، أن الروس، الذين يغطون سماء سورية على الأقل، يؤكدون عبر دليل جديد وليس الأول من نوعه، أنهم لا يبالون بإيران ومليشياتها عندما يتعلق الأمر بإسرائيل؛ فهذه الأخيرة يظل رضاها وأمنها أولوية روسيا التي يُفترض أنها انضمت لمحور "المقاومة الممانعة" بتدخلها لحماية الأسد، بقدر ما هما أولوية الولايات المتحدة الموصوفة بـ"الإمبريالية المتصهينة".
أيضاً، فإن الاعتراف بمسؤولية إسرائيل، يوجب رداً من حزب الله لم يعد ممكناً؛ فيما يمكن الانتقام من المعارضة السورية لمقتل بدرالدين بمجازر كثيرة، وليس واحدة فقط، بحق السوريين، على امتداد سورية، وفي كل يوم.
أما الأهم من كل ذلك بأشواط، مع أنه أيضاً ليس جديداً أبداً، فيتمثل في أن الإقرار بقتل بدرالدين من قبل إسرائيل سيكشف تماماً حجم الاختراق لحزب الله تحديداً، بحيث استطاعت -مرة أخرى- تحديد موقع أرفع قياديّ فيه وتصفيته. ومنذ اغتيال عماد مغنية في دمشق في العام 2008 (أي قبل الثورة السورية)، وتالياً عمليتي تصفية سمير القنطار وابن عماد مغنية، يكون من البدهي توقع امتناع حزب الله عن مشاركة نظام الأسد سوى الحد الأدنى من المعلومات، في أحسن الأحوال، بشأن تحركات قيادييه في سورية، وليكون الاختراق الأحدث من نصيب الحزب وحده.
لكن بعد كل ذلك، يمكن الاستنتاج بدرجة كبيرة من الثقة أن إسرائيل هي من أجهزت على مصطفى بدرالدين، بخلاف ادعاءات حزب الله، وحتى تخمينات المعارضة السورية بأنه قُتل في خان طومان بحلب، مع عشرات الإيرانيين والعراقيين والأفغان. والدليل هو تخبط حزب الله الذي يظهر أيضاً، وأساساً، في نسبة العملية للمعارضة، إنما ليس في حلب حيث تشتد المعارك، بل في دمشق حيث تؤكد مصادر أنه لم يكن هناك اشتباكات في المنطقة التي أعلن الحزب أن قياديّه قضى فيها خلال تلك الفترة. وهو ما يخدم تعبئة قاعدة حزب الله ضد السوريين، كما يسهل تبرير الانتقام منهم. لاسيما وأن معركة الحزب صارت طائفية على الأرض العربية فحسب، بدليل أن كل قيادييه العسكريين يقضون في سورية، بعد أغلقوا الجبهة مع إسرائيل للأبد، إلا على سبيل الإتجار والشعارات، وفي حال قررت إسرائيل فقط خلاف ذلك.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط