كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب الله لا يسكت على دماء مجاهديه

 نبارك  العملية البطولية التي نفذها مجاهدو حزب الله في مزارع شبعا المحتلة بجنوب لبنان.ان عملية شبعا البطولية تأتي في سياق الرد والحق الطبيعي للحزب بعد اغتيال عناصره في القنيطرة في الجولان المحتل.و أن بوصلة محور المقاومة في الاتجاه الصحيح ، وان هذا الرد البطولي والشجاع يبنى عليه ، ويؤسس لمرحلة جديدة من مقارعة الاحتلال وبداية لصناعة نصر جديد ومؤزر بإذن الله

 . ان محور المقاومة في المنطقة أصبح كابوس وهاجس يهاجم العسكريين والسياسيين والأمنيين الصهاينة ، ان زمن التراجع العربي والإسلامي قد ولى وبدأ عصر الانتصار لصالح المقاومة في المنطقة. اليوم أصبح للعرب والمسلمين مقاومة وإستراتيجية يُرتكن عليها لا تعرف الذل ولا الهوان .

 فعلها حزب الله ، وضرب في العمق الصهيوني ، وتحديدًا في مزارع شبعا المحتلة ، في أول ردٍ له على عملية القنيطرة الشهيرة التي استهدفت كوادره قبل عشرة أيام. فعلها حزب الله ، ففاجأ  الخصوم  قبل  العدو ، أولئك الذين غيّروا بسرعة البرق خطاب عدم الجرأة والعجز ، الذي صوّبوا من خلاله على الحزب الذي قالوا أنه لن يقوى على الردّ ، إلى خطاب المغامرة والتوريط . فعلها حزب الله ، رافضًا تكريس معادلة تقول أنّ الضربات الصهيونية يمكن أن تمرّ مرور الكرام دون ردّ ، فارضًا في المقابل معادلة من نوع آخر ، معادلة عنوانها السن بالسن والعين بالعين والبادي اظلم ..

 الفعل سبق القول.. لم يتأخّر ردّ حزب الله على الغارة الصهيونية التي استهدفته في القنيطرة ، غارة انتهج الحزب بعدها سياسة الصمت ، التي كان يفترض أن يكسرها الأمين العام لـ حزب الله  السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل ، فإذا بـ الفعل  يسبق القول عن سابق تصوّر وتصميم ، من مزارع شبعا المحتلّة. العملية نوعية ، يجزم المراقبون ، لكنّهم لا يتأخرون في الإشارة إلى أنّها لم تكن مفاجئة ، بل متوقعة ، إلا ممّن توهّموا أو أقنعوا أنفسهم بأنّ الحزب أضاع البوصلة بالمطلق. برأي هؤلاء ، فإنّ الاتجاه للردّ كان واضحًا منذ اليوم الأول لغارة القنيطرة الشهيرة. لم يكن يمكن للصمت أن يُفهَم بغير ذلك ، تمامًا كما  ترحيل  كلمة السيد نصر الله حتى الثلاثين من الشهر الجاري. أكثر من ذلك ، يرى المراقبون أنّ ما حصل في الجولان قبل يومٍ واحدٍ من عملية شبعا لم يكن سوى جسّ نبض ,  جسّ نبض  كان كافياً وواعيًا لفضح  الرعب الإسرائيلي . صاروخان لا قيمة لهما فعلا فعلهما في جيشٍ متأهّبٍ منذ أكثر من أسبوع. سريعًا ، استنفر هذا الجيش. أخلى المنطقة من السيّاح والمواطنين ، وكاد يعلنها منطقة عسكرية. كلّ ذلك كان كافيًا ، يقول المراقبون ، ليحسم الحزب قراره. توقع العدو الصهيوني أن تأتيه الضربة من الجولان ، وراهن على أنّ الحزب لن يفعلها من قلب لبنان ، فخاب رهانه كالعادة ، وهنا بيت القصيد. رسائلٌ بالجملة.. بصمتٍ ، تعامل الحزب مع غارة القنيطرة التي ضربته في الصميم. بصمتٍ ، شيّع شهداءه وتقبّل التبريكات . بصمتٍ ، تعامل مع كلّ التعليقات ، الشامتة منها والمتضامنة ، والتي أتته من كلّ حدبٍ وصوب. وبصمتٍ أيضًا ، أعدّ سيناريو الردّ ، الذي يُقال بأنه لم يكتمل فصولاً .

  بدليل أنّ بيان إعلان المسؤولية حمل الرقم واحد ، وفي ذلك إشارة لا تخفى على أحد بأنّ المزيد قد يأتي تباعًا. من هنا ، يمكن الحديث عن رسائل متعدّدة حملها ردّ المقاومة بجزئه الأول. هو أولاً كرّس مقولة أنّ حزب الله لا يسكت على دماء مجاهديه ، وأنّ ثأره لهم آتٍ لا محالة ، مهما طال الزمن. ولعلّ هذه الرسالة الأساسية هي التي حفّزت الحزب للإسراع في الردّ ، من دون انتظار ما يُسمّى بـ التوقيت والزمان المناسبين ، وهي العبارة التي فقدت وهجها لكثرة ما استُخدِمت من قبل البعض دون أن يأتي أيّ توقيتٍ وأيّ زمانٍ يمكن أن يوصفا بـ المناسبين . أما الرسالة الثانية ، فتنطلق من  رمزية  مكان العملية في مزارع شبعا ، بحيث حرص حزب الله على ضرب عصفورين بحجرٍ واحدٍ على هذا الصعيد ، فهو من جهة أعاد تسليط الضوء على أرضٍ لبنانية محتلة تكاد تصبح  منسيّة بعدما  شطبها كثيرون من المعادلة ، في حين أنّ البيان الوزاري للحكومات المتعاقبة ، وبينها الحكومة الحالية ، شرّع كلّ السبل لاسترجاعها بما فيها العمل المقاوم ، وهو من جهةٍ ثانية أكّد أنّه هو من يحدّد قواعد اللعبة لا العدو الصهيوني ، بمعنى أنه لم ينجرّ لقواعد الاشتباك التي ظنّ العدو أنه غيّرها يوم ضرب في الجولان ، وعدم الرد في المقابل من الجانب الصهيوني لا يعني سوى أنّ الأخير فهم اللعبة. كنتُ أعلم.  الصهيوني فهم اللعبة ، إذًا ، وإن كان يتأرجح في إظهار ذلك ،  حفظًا لماء الوجه ، يرى مراقبون ، في حين أنّ الرسالة لم تصل لبعض الجهات الداخلية في لبنان.

 يكفي استعراض بعض المواقف المحلية التي صدرت تزامنًا أو بُعيد حصول العملية ، وقبل نضوجها واتضاحها ، للوصول إلى هذه الخلاصة. بعضهم تسرّع بالحديث عن مرحلة اضطراب ستشهدها البلاد ، في حين ذهب البعض الآخر ليعضّ على الجرح ، معربًا عن مخاوفه من النزعة الصهيوني العدوانية ، والتي تتحدّث التجارب العديدة عن مرارتها. وبين هؤلاء ، قفز بعضٌ ثالثٌ إلى المواجهة لم يتوانَ عن العودة إلى خطاب المغامرة ، متهمًا حزب الله  بأنه يورّط لبنان خدمة لأجنداتٍ إقليمية معروفة ، ولعلّ المفارقة هي أنّ هذا البعض ليس سوى من كان قبل ساعاتٍ قليلة يشمت  من حزبٍ لم ولن يردّ ، لأنه لم يعد يعرف العمل المقاوم سوى بـ النظريات . صحيحٌ أنّ كلّ الاحتمالات تبقى واردة ومفتوحة ، لكنّ الحرب الشاملة تبقى مستبعَدة حتى إشعارٍ آخر. يقول المراقبون أنّ خطاب لو كنت أعلم الذي سارع كثيرون لاسترجاعه ، باعتبار أنّ السيد نصر الله سيضطر لترداده بعد أيام ، عندما تكون الحرب قد وقعت والأوان قد فات ، يمكن أن يُستبدَل هذه المرّة بـ كنتُ أعلم . ويوضحون بأنّ الحزب ما كان ليقدم على هذا العمل لو لم يكن واثقًا بنسبةٍ كبيرةٍ بأنّه لن يفضي إلى حربٍ شاملة لا يريدها الصهيوني في هذه المرحلة ، وهي ليست من مصلحته أصلاً. بيانٌ يتيم؟! العملية محصورة في إطار حق الرد ، ولكن إذا قرّر العدو غير ذلك ، فإنّ المقاومة بالمرصاد وهي على أتمّ الجهورية ، يقول المراقبون ختامًا. من هنا ، فإنّ  البيان رقم واحد قد لا يبقى يتيمًا ، بل قد تُلحَق به بياناتٌ بالجملة ، يعرف الصهيوني قبل غيره ، أنّ  مفاجآتها  قد تطاله في العمق ، خصوصًا إذا ما فُتِح الصراع وسقطت  المحرّمات غير مأسوفٍ عليها..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط