كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب الله ما بعد حسان دياب

حزب الله ما بعد حسان دياب

تاريخ النشر: 2020-08-12 | 08:08

بدأ مسار السقوط في حزيران الماضي، حين أدرك الثنائي الشيعي، غير المتفق في معظم ملفات الحكومة، عدم استطاعة حسان دياب على إدارة المرحلة بالشكل المطلوب. فيوم قرّر الثنائي بالإشتراك مع التيار الوطني الحر وبعض الحلفاء تسمية الرجل ودعمه تشكيل حكومة من الإختصاصيين كان الإعتقاد أنّها ستكون مختلفة عن سابقاتها، إلا أن النتيجة كانت واحدة.

فشل دياب في فرض ما نادى هو به، وفشل في ترجمة مختلف خطاباته السابقة. لم ينجح بفرض الكفاءة في التعيينات، وتعثّرت مساعيه لتأمين استقلالية القضاء، وهُدّد مرارًا بتطيير حكومته. منذ حزيران أدرك من أتى به أن الحاجة باتت ملحّة للتغيير. حينذاك لم يكن البديل حاضرًا، ولم تكن مسبّبات الإستقالة ناضجة، فتريّث الجميع واستمرّت الحكومة بخيباتها، حتى أتى الإنفجار الكبير، فطار المرفأ ونصف بيروت وحكومة حسان دياب.

بعيدًا عن إخراج الإستقالة، وعن الخلاف الذي بات معلنًا بين دياب وبري والذي سرّع بإعلان الإستقالة، إلّا أن رحيل هذه الحكومة ضرب بما لا يقبل الشك أي آمال لحكومة اختصاصيين مقبلة لا تلقى غطاءً سياسيًا جامعًا ولا يتوفّر لها دعمًا دوليًا واضحًا ومعلنًا أن تولد بالفعل. الأكيد أن انفجار المرفأ فتح أبواب الحلول وكسر الحصار الخارجي عن لبنان، ولكن ما أظهره هذا المشهد هو أن حكومة دياب لم تكن بنظر مشكّليها حكومة الإنقاذ والحلول، بل حكومة تعقيد المشهد لعلّه ينفجر في مكان ما، فتُفرج.

طويت صفحة حسان دياب، في حين لم تعكس أجواء حزب الله سوى تقدير كبير للرجل على حسن نيّته وشرف المحاولة. تُدرك أوساط الثامن من آذار أنّه فعل ما بوسعه لكي ينجز، ولكن اختلاف أهواء الشركاء في الحكومة وخلافاتهم في آن لم تعطِ دياب فرصة لينجح. فكيف يقرأ هؤلاء مشهد ما بعد حكومة البروفيسور الجامعي؟

من الواضح أن اليد الفرنسية باتت "طايلة" في بيروت منذ زيارة الرئيس ماكرون بعد أيام من انفجار المرفأ. تؤشر المساعي الفرنسية إلى أن تفويضًا أميركيًا أعطي لماكرون من أجل إدارة أزمة يقرّ الجو الديبلوماسي في بيروت أنّ العقوبات الأميركية ومحاولة فرض حصار حقيقي لم تنجح بحلحلتها أبدًا.

أوساط الثامن من آذار ترى بأن الرغبة الفرنسية بصناعة حلّ لا يستبعد منه أحد هو مؤشر ايجابي لإدراك المجتمع الدولي عدم امكانية فرض شيء بالقوة، أو حتى تجاوز ارادة حزب الله وما يمثّل.

في هذا الإطار تؤكد المعلومات أن هذا الفريق لن يسير بمحاولة املاء اسم السفير السابق نواف سلام رغم التهدئة والترحيب بالمساعي الفرنسية. هذا الأمر مردّه إلى ضمانات لا يؤمنها الرجل بعدم جرّ البلاد نحو قرارات تشبه قرار الخامس من أيّار، كما أنّ تسميته قد تطيل أمد التشكيل جدًا نظرًا لصعوبة ايجاد سبل اتفاق بينه وبين الكتل التي من المفترض أن تمنح الحكومات الثقة. من هذا المنطلق، قد يكون الرئيس سعد الحريري أو أي شخص يسمّيه بنفسه، هو من سيتبنّاه حزب الله وحلفاؤه في الأيام أو الأسابيع المقبلة. فالدعم الفرنسي الواضح للحريري في السنوات الأخيرة قد يُترجم اليوم في حال لمس الأخير توافقًا دوليًا عليه مع شبه اجماع من القوى السياسية. الإرادة الدولية قد ترضى بالحريري، ولكن هل يؤمن توافقًا داخليًا حول اسمه؟

فرغم اللقاءات بين مبعوث رئيس حزب القوات اللبنانية والرئيس سعد الحريري في الأيام الماضية إلّا أن المعلومات لا ترجّح موافقة القوات على تسمية الحريري، في حين يبدو أن رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط لن يغرّد خارج سرب التنسيق مع الرئيس نبيه بري. هنا، قد يتحوّل الرئيس سعد الحريري، وافق أم لم يوافق، إلى مرشح الثامن من آذار ومعهم وليد جنبلاط، وطبعًا كتلة الحريري نفسه، بدعم فرنسي كامل، إلى رئيس للحكومة المقبلة.

يشكّل سعد الحريري بالنسبة لحزب الله وحركة أمل اليوم شريكًا فعليًا في عدم جرّ الشارعين السني والشيعي نحو فتنة يراد لها العبث بلبنان، في حين سيُطلب من الحزب وبري وكما جرت العادة الوقوف على خاطر الجميع كي يرضى كل بنصيبه. كل هذا يأتي بعد أن يكون المجتمع الدولي قد أعطى ضوءًا أخضر لمن التقاهم ماكرون في بيروت، كي يشرعوا هم بالحلول التي طرحها هو عليهم.

عن  "ليبانون ديبايت"

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط