كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حزب الله": هذا ما لا يُمكننا طلبه من عون

"حزب الله": هذا ما لا يُمكننا طلبه من عون

تاريخ النشر: 2020-12-23 | 07:33

راكيل عتيِّق
راكيل عتيِّق

على رغم الأجواء الإيجابية التي ضخّها الرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري من القصر الجمهوري أمس، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مشيراً الى عقد لقاءات أخرى متتالية لكي «ننتج صيغة حكومية قبل الميلاد»، تستعين مصادر معنيّة بعبارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الشهيرة: «ما تقول فول تيصير بالمكيول». إذ في حين هناك حاجة ملحّة للبلد على مختلف المستويات الى تأليف حكومة في هذه اللحظة السياسية، إلّا أنّ حسابات الأفرقاء المعنيين بالتأليف أبعد من هذه اللحظة.

تُربط الحكومة العتيدة باستحقاقات مقبلة عدة، وتُقارَب على أساس المصالح الفئوية ولتكون ضمانة مستقبلية لوجود الأطراف السياسية التي تمثّل السلطة. ففي حين يُفترض أن تكون «حكومة مهمّة» لستة أشهر وفق مقتضيات المبادرة الفرنسية، إلّا أنّ مسار تأليفها وتقسيم الحقائب وفق مطالب غالبية الأحزاب والتيارات، يشير الى أنّها قد تبقى الى نهاية عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو أكثر، إذا تعذّر انتخاب رئيسٍ جديد في الموعد الدستوري.

وفي حين عاد مسار التأليف الى سكته الدستورية، بعد نجاح مساعي أكثر من جهة داخلية وخارجية، لكسر الجمود الذي أرخاه النزاع بين عون والحريري المُناطَين بهذه العملية الدستورية، فعُقد «لقاء التأليف» الثالث عشر بينهما أمس، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ العِقد كلّها أُزيلت من طريق التأليف، والتي قد تتطلّب فكفكتها أياماً أو أسابيع أو أكثر.

كثيرون دخلوا على خط حلحلة التأليف، فالفرنسيون يتابعون هذا المسار منذ ما قبل تكليف الحريري، وحاول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إرساء حلحلة ما على هذا المستوى مع المعنيين، فضلاً عن الوسطاء التقليديين الذين يدخلون في التفاصيل ويقدّمون الحلول العملية، مثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

بدوره، دخل «حزب الله» بعد صمتٍ وانتظار على خط الحلحلة، بعدما اشتعلت حرب البيانات العلنية بين عون والحريري، وتبيّن أنّها قد تكون مفتوحة الى مدى غير منظور. فعلى عكس ما يعتقد كثيرون، يسعى «حزب الله» الى ولادة الحكومة سريعاً، ولا يستفيد من غياب السلطة التنفيذية وبالتالي «الحُكم»، وهو لا يربط تأليف الحكومة بأي عامل خارجي، و»لو كانت القصة عنده» لتألفت الحكومة فور تكليف الحريري، بحسب ما تؤكّد مصادر قريبة منه.

فعمل الحزب، تحديداً عبر المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل، على «تنفيس الاحتقان» بين عون و»التيار الوطني الحر» والحريري، وسعى الى أن يُسهّل الرجلين التأليف، بحلٍّ يقضي أن يتفق عون والحريري أقلّه على قواسم مشتركة حول الاسماء لا أن يطرحها الحريري بمفرده ويفرضها على رئيس الجمهورية.

وتفيد المصادر، أنّ هذا المسعى نجح بتذليل عقبة «الثلث المعطّل» لفريق رئيس الجمهورية، التي كان يُقال إنّ عون ومن خلفه رئيس «التيار» النائب جبران باسيل متمسكان به. لكن تبقى عقدة الأسماء، بحيث يقبل الحريري بأن يُسمّي عون الوزراء المسيحيين، فضلاً عن توزيع الحقائب، إذ إنّ عون لن يقبل بالتوزيع بحسب التشكيلة الوزارية الأخيرة التي قدّمها الحريري له، إذ إنّ هناك «غبناً» للمسيحيين في هذا التوزيع.

ويؤيّد «الحزب» موقف عون لجهة تسمية الوزراء المسيحيين، انطلاقاً من أنّ الحريري سيُشكّل حكومته من وزراء شيعة يُسمّيهم «الثنائي الشيعي»، ودروز يُسمّيهم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وسُنّة يُسمّيهم الرئيس المكلّف، ولا «منطق» في رفضه أن يُسمّي عون الوزراء المسيحيين في هذه الحكومة، فـ»إمّا أنّ الجميع يُسمّي أو أنّ أحداً لا يسمّي».

وتجزم المصادر القريبة من «الحزب»، أنّ الحريري لن يُسمّي الوزراء الشيعة، وأنّ «الثنائي الشيعي» لن يقبل تلقائياً بأي اسم شيعي سبق أن ضمّه الحريري في أي تشكيلة أو لائحة عرضها على عون. وتؤكّد أنّ «الحزب» لم يُسلّمّ أسماء الوزراء الشيعة الى الحريري بعد، وهو لن يفعل ذلك، كما سبق أن أبلغ الى الحريري، إلّا بعد اتفاق رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف خصوصاً على الحصّة المسيحية.

وفي حين ينتظر «حزب الله» تأليف الحكومة لتحريك عجلة الحكم وبالتالي الملفات الحياتية والإصلاح والتفاوض مع صندوق النقد.. تؤكّد المصادر نفسها أنّه ليس وراء التأخير في التأليف أو خلف تشبث عون وباسيل، بحسب ما يُسوّق، لتعزيز وجود «الحزب» وحلفائه في السلطة التنفيذية، أو انتظاراً لتسلّم الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة في الولايات المتحدة الأميركية وتكوين إدارته وتبيان سياسته تجاه إيران. وإذ تسخر المصادر من هذه النظرية، تقول: «هذا الأمر قد يتطلّب سنة. فهل يُمكن أن ننتظر الى ذلك الحين»؟ وتسأل: «أي تشبث إذا طلب «الحزب» من حلفائه الحلحلة؟»، مشيرةً الى تجاوب عون. كذلك تسأل: «إذا كان الحريري يرفض أن يُسمّي شريكه في الحكم أسماء الوزراء المسيحيين، ما دخل «حزب الله» بذلك، وكيف يكون هو المُعرقل»؟.

وعن إعتبار بعض الجهات السياسية أنّ «الحزب» يُمكن أن «يمون» على حليفه أو يمرّر «كلمة سرّ» الى عون أو باسيل للتراجع عن موقفهما فتُؤلّف الحكومة، تسأل المصادر القريبة من «حزب الله»: «كيف يُطلب من «الحزب» أن يحضّ رئيس الجمهورية على التراجع عن حق دستوري وألّا يُشارك في تأليف الحكومة، أو التنازل عن تسمية الوزراء، فيما الطوائف الأخرى تختار وزراءها؟ وهل يقبل المسيحيون بذلك؟».

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط