كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب الله يَستعرضُ قوّته الإستطلاعيّة؟

حزب الله يَستعرضُ قوّته الإستطلاعيّة؟

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 10:17

كما كان متوقعاً، ومع انفراط عقد المجتمعين الى طاولة بعبدا، التي ضمّت فريق الثامن من آذار، فريق رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، والمعارضة "ممثلة" بالرئيس السابق ميشال سليمان، انفجرت موجة التعليقات السياسية وتحميل المسؤوليات المتبادلة وسط ترداد حكومة الدياب لمعزوفة مسؤولية حاكم مصرف لبنان ،دون ان تقدم على اي اجراء، و"استخفافها بمسألة سعر الـ 7000 ليرة لصرف الدولار، واضعة الامر في اطار الاشاعات بما فيها تقرير "رويترز" الذي تحدث عن فقدان الليرة اللبنانية لـ 80٪من قيمتها في ثمانية أشهر، خلافاً للوقائع، معتمدة الخيار الامني-العسكري الفاشل لفض الاحتجاجات وتثبيت سعر الصرف، رغم قناعة الجميع بعدم جدواه، والمترجمة حركة احتجاجية في الشارع.

واذا كانت" المقررات " بديباجتها العربية المنمّقة صالحة بعمومياتها لكل مكان وزمان لبناني، إلّا أنها في الواقع تجاهلت أمراً أساسياً، يتمثل في خروج الشارع عن سيطرة القوى السياسية التقليدية، التي باتت أسيرة الناس، بعدما بلغت قياداتها تقارير واضحة عن نقمة المحازبين والمنتمين والمؤيدين، نتيجة ما وصلت اليه الامور، وهو ما بدأ يظهر في اكثر من نقطة، بداية من الشمال وصولاً الى الجنوب وبينهما بيروت والبقاع. وهنا يكفي للدلالة على تفلّت الامور أن الموقوفين في أحداث التخريب والحرق هم "خلطة" من مختلف الاحزاب من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، ما يؤكد على "فلتان الملق"، من جهة، ويسقط نظريات المؤامرة الكونية، من جهة ثانية، ليترك المجال واسعاً امام فرضية فشل الحكومة الذريع بكل مكوناتها، ما كان كافياً "لتوحيد وتكتل" الجميع ضدها.

خلال الاسابيع الماضية ، وبعد ان كادت الفتنة التي لم يعد خافياً ابداً من هز عصاها، واختبر ساحاتها، لتفعل فعلها في اخراج شعارات "لا شيعية ولا سنية اختك طائفية"، معيدة تعويم الشيخ سعد، ظهر خلال الساعات الماضية انها عادت "بالمقلوب" هذه المرة، مع نزول اهالي برجا ومحيطها وقطعهم شريان" المقاومة" الحيوي، ما أثار حزب الله غير المرتاح لما يحصل على الارض من اداء وتساهل، و"عدم قمع وحزم"، وصل بحارة حريك حدود اطلاق طائرة من دون طيار استطلعت الطريق الساحلي، في رسالة واضحة لمن يعنيهم الامر وفي مقدمتهم الدولة اللبنانية.

مبادرة الحزب جوا، اذا ما تأكدت، دفعت بعدد من السفارات في بيروت الى استطلاع حقيقة الامر وجمع ما توفر من معطيات، لمعرفة الخلفيات، مع ما قد تعنيه تلك الخطوة من تطور غير مسبوق، كانت مهدت لها "تهديدات" أطلقها امين عام حزب الله في فترات سابقة، قد يدفع بحكوماتها الى التحرك في مرحلة قريبة، خصوصاً أن العديد منها يملك معلومات استخباراتية تتحدث عن نهاية اسبوع "حامية" وموجة احتجاجات تحضر لها الثورة في بيروت والمناطق، وسط توقعات ان تكون حاشدة وتمتد الى الاسبوع المقبل. وما زاد من ريبة الدبلوماسيين التعتيم الكامل من قبل "قيادات الثورة" التي جرت مراجعتها، وغياب اي جواب لدى الاجهزة الامنية حول دقة المعلومات المتوافرة.

بكل الاحوال تشرع "مرصاد" الصفراء الباب على الكثير من التساؤلات. ما هي رسالة الحزب من وراء ذلك واهدافه؟ ولمن هي موجهة؟ لأجهزة الدولة ام لأميركيو الداخل؟ ولماذا احراج العهد بتلك الخطوة؟ هل هي تهديدية بحتة أم بداية لتحرك أشمل وتدخل مباشر؟ من أعطى الامر وبناء على اي معطيات؟ وهل من رابط بين هذا التطور وتحذير رئيس الجمهورية من الانزلاق الى الفوضى والاقتتال؟

صحيح أن اهالي الاقليم محقون بتحركهم ووجعهم وحقهم ايصال صرختهم، إلّا ان بعض ما جرى ويجري يضر بالصورة العامة للتحركات، لجهة اطلاق شعارات ذات طابع طائفي طالت أناساً لا يعادون الثورة. فمن قال ان كل من يستخدم طريق الجنوب هو حزب الله؟ ومن أعطى الحق للبعض في الاعتداء على أموال وأملاك لبنانيين ذنبهم الوحيد أن قدرهم فرض عليهم العبور على الاوتستراد الساحلي؟ وهل بتكسير سيارات الأبرياء تحل الازمة الاقتصادية وينخفض سعر الدولار؟

اسئلة كلها مشروعة وواجبة الطرح، إلّا أن الأهم يبقى في خلفيات ما يجري، وهو ما اختصرته بعض الشعارات والمشاحنات الكلامية التي حصلت وخلاصتها "لولاكم لما وصلنا لهون" والمقصود لولا حزب الله. قد يكون ذلك صحيحاً انما صندوقة البريد بالتاكيد خطأ.

الأيام القادمة حبلى بالتطورات، التي يبدو انها أعادت وصل العراق بلبنان... والخوف ان تكون بوابة الجنوب... بوابة تغيير المعادلات القائمة...

عن "ليبانون ديبايت"

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط