كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حزب منظمة التحرير .. وليس إصلاح منظمة التحرير

حزب منظمة التحرير .. وليس إصلاح منظمة التحرير

تاريخ النشر: 2020-10-07 | 05:26

تعالو نعود للجذور، ونتحدث بصراحة أكثر، إذا أردنا النهوض، فهناك تابوهات إستلبستنا عنوة، وهي ليست مقدسات، كما يحاول البعض إضفاء قدسية "إستخدامية" عليها، منظمة التحرير، كمثال، نتحدث اليوم عنه، فعصر الحواة قد ولى بعد كل هذه الهزائم، وليبتعد دراويش الماضي عن طريقنا، وليكن العلم والمعرفة طريقنا إلى النهوض.

أنا يساري الفكر، قوميتي عروبية، وهويتي وجنسيتي فلسطينية، ووطني فلسطين، وانتمائي ينطلق من وطنيتي، ليشكل نظرتي، ورؤيتي لقضيتي، أهلي، وناسي، وأرضي، وعروبتي، ولا تنبع من فكري، ولا تمتد معه خارجياً، وفكري صيغة للفهم، والتفكير، والتدبير، وإنتاج آليات عملي، نحو تحقيق أهدافي الوطنية.

أحتمي بعروبتي، وأحميها، كما أحتمي بوطنيتي وأحميها، ولكن بإستقلالية عن التدخل في وطنية الآخرين من قومي، وعندما أتعرض لإعتداء أو غزو خارجي، أنحاز أولاً، لوطني وعروبتي، ولا أؤمن بإمتداد فعلي للفكر والأيديولوجيا، بل فقط لهويتي وعروبتي، حتى لو سموه إنغلاقا، أو، شوفينياُ، بعض الممتدين خارجيا، بفكرهم، ومصالحهم، فأصل الصراع الذي أفهمه هو صراع عربي إسرائيلي، صراع إستعماري لشعب وإستيطاني لأرض، وليس صراعا أيديولوجيا أو عقائدياً أو طبقيا أو أي شيئ آخر.

ولكن تجمعنا مع الإنسان الآخر الخارجي أياً كان فكره، ما أتفق عليه من حقوق الإنسان وشرائعها بما لا يتناقض مع وطنيتي وقوميتي.

بعد تجربتي السياسية والفكرية الطويلة لقرابة عقود أربعة، أقول، إن هناك فكراً، و ايديولوجياتاً، يساريةً، وإسلاميةً، وامبرياليةً، مرتبطةًً، وممتداةً بفكرها خارج الوطنية الفلسطينية، وقد يفوق انتماؤها الأممي، أو العقائدي، أو الإمبريالي، إنتمائها الوطني، أو، لا يعترف جزء منها حتى بالوطن، ما شكل، ويشكل، في كل الأوقات إنفصاماً في تلك الإنتماءات، والحالات الخاصة، وتبعيتها، ما سحب من رصيد قضيتنا ولم يزد عليها، وإنشغال تلك الحالات، بمحاولة التأييد، أو، الدعم المتبادل لخارج الوطنية، والوطن، أثر بالسلب على نسيجنا الوطني ومسيرتنا، وأنتج صراعاً حاداً، وتنافساً دموياً موجهاً من الخارج ومصالح ملتبسة، أحدثت مؤخراً خارطة سياسية فلسطينية متضاربة في كثير من المواقف، والمحطات، وأنهكت، وحدتنا الوطنية، حتى وصلنا لحالة من الضعف جرأت الآخرين على قضيتنا، وشرذمت نسيجنا المجتمعي، وكل شرذمة من تلك الخارطة السياسية الفلسطينية، أصبحت تخدم فكراً، أو، أيديولوجيا، أو، تحالفاً، ابتعد باهدافه عن الوطنية الفلسطينية واطاح بتماسكها، لزمن طويل، ولذلك شكل هذا حملاً زائداً على إمكانيات شعبنا لحمل قضيته الوطنية لبر الأمان.

من هذه الرؤية، أرى في سياق ما يطرح لاصلاح، أو، تحديث، أو، إنهاض، منظمة التحرير الفلسطينية، أن تتحول المنظمة نفسها إلى حزب، وليس بيت جامع لأحزاب، أو، إئتلاف، أو، حاضنة، لأحزاب، وحركات، تمتد خارج الوطنية الفلسطينية، لفكرها، أو، عقيدتها، أو، ايديولوجيتها، حيث كما قلنا، لها ولاءً فكرياً، أو، أيديولوجياً، يتغلب، ويفوق، ويحظى، باهتمام، أكبر من الأصل الوطني.

لذلك يتوجب أن تتحول منظمة التحرير إلى حزب؛ أو، حركة وطنية خالصة، تسمى "حزب منظمة التحرير الوطني الفلسطيني" ومن يريد الإنضمام لهذا الحزب أهلاً وسهلاً، ومن لا يريد، ويغلب عليه الفكر والايديولوجيا، فله ذلك وليبقى خارج حزب منظمة التحرير، خاصة بعد هذا الفشل السياسي الكبير، ولأن غالبية مطلقة في تعداد شعبنا، هو وطني بإمتياز، ولا يحمل فكرا، أو، أيديولوجيا، سيصبح هذا الحزب، هو ممثل غالبية ساحقة للفلسطينيين، ويريح شعبنا من الخلافات، وعوامل الشرذمة، لأن أيضاً كثير من الأجسام السياسية الحالية تشكل حملاً زائداً على الوطنية الفلسطينية، وترهقها، دون تمثيل حقيقي بين الجمهور الفلسطيني، وعندها يتخلص الشعب الفلسطيني من مكونات وأسماء تاريخية تقادم فعلها، وتلاشى، ولا يفيد الشعب الفلسطيني في شيء، ويمكن بقاء وظائفهم تحت مسمى محاربين قدماء، ودون تمثيل إلا بقدر نسب نجاحهم في الإنتخابات، فليس لديهم شريحة كبيرة من الجمهور، وليس لديهم فعل حقيقي، إلا تكملة أعداد، وتمثيل دول خارجية، أو للاستخدام من قبل المتنفذين في النظام السياسي الفلسطيني الحالي الأسوأ تركيباً، ويجب أن تغادر هذه الحالة الجسم السياسي الفلسطيني الجديد.

هكذا يجب أن تكون عملية الإصلاح ، حزب واحد وطني يخوض الانتخابات في حالة رفض الآخرين أن يكونوا أعضاء في هذا الحزب، "حزب منظمة التحرير الفلسطينية" لنرى من الآن، وقبل الإنتخابات، بوادر تغيير بنمط جديد، وليس بالمفاهيم القديمة، التي تدعو لإدخال الآخرين للمنظمة، لتزيد الطين بلة، وتستمر في خلافاتها، وتشرذمها، وفشلها، من جديد.

إذا فعلوا هذا ستزدهر العملية السياسية في فلسطين، وندخل نظاما جديدا، يحفز المجتمع الفلسطيني على الاهتمام بقضيته بزخم أكبر، وخارطة سياسية جديدة، ستنتج الأفضل لصالح قضيتنا، ومواجهة مشاريع التصفية.

أما مهمة منظمة التحرير في الخارج، فيمكن نقلها لوزارة الخارجية، أو، استحداث وزارة للمغتربين، تقوم بهذا الدور، وعن دورها في المعاهدات واعتراف الدول، فالواجب أن تكون الإنتخابات لبرلمان الدولة، وليس لتشريعي نتاج أوسلو التي انتهت.

الدولة الفلسطينية تقود العمل والمعاهدات والاعتراف بينها وبين الدول، ولذلك انتهى دور منظمة التحرير مع وجود تمثيل فلسطيني على الأرض، وإعلان دولة تحت الإحتلال.

موضوع المنظمة كان ينفع في المهجر فقط، والمنظمة ليست مكان مقدس لنقله من حالة إلى حالة، فالمقدس لا يستخدم للتآمر، واحتياجات المتنفذين، مثل بقرة، يزوجوها، لأي ثور، ويحلبوها عند اللزوم.

ملاحظة:

حتى لو انضمت حماس، والجهاد، وآخرين للمنظمة لن يصلح حالها، بل ستزداد ضعفاً وخلافاتاً، وتصبح أسوأ من قبل، وستحدث صراعاً حاداً مستمراً، لأن صيغة صناعتها مبنية أصلا على الهيمنة للأقوى، ولحيثيات تقادمت بفعل المتغيرات على الأرض، وحالة الصراع، ولذلك ستفشل الحالة المستقبلية للنظام السياسي الفلسطيني، مهما تحسن، وتطور، نظام المنظمة الداخلي، لأنها صيغة لا تتناسب مع الواقع الفلسطيني الجديد " الدولة"، رغم بعض إنجازاتها المنظمة الماضية، لكن، إخفاقاتها كانت ولا تزال أكبر.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط