كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حُزمَةُ نور

حُزمَةُ نور

تاريخ النشر: 2024-08-30 | 14:19

قرأت قصّة الأطفال" حُزمَةُ نور" للأديبة نبيهة راشد جبارين، رسومات هيفاء عبد الحسين، عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم/ كفر قرع.

تتحدّث القصّة عن الطّفلة "نور" (الّتي فقدت بصرها نتاج الاجتياح العسكريّ)، ينقصها اللعب بالكرة في ساحة الحارة مع الأطفال، فتتابع أخبار الحرب مع الأسرة، وفي نومها حلمت بمناجاة القمر، الّذي أهداها حزمة من النور العُلُويّ قائلاً:" فقط آمني بها، واجعليها تُنير قلبك أوّلا، ثمّ ضَعي يدك فوق موضع القلب، واطلبي منها ما شئت عند الحاجة".  ومن البديهي أن يكون طلبها الأوّل "أعيدي لي قوّة بصري كما كانت قبل الاجتياح العسكري، لا أريد أن أضعَ نظّارةً..." وكان لها ما طلبت وتمنّت.

 أمّا الطّلب الثّاني فكان أن تعيد حزمة النّور البصر "إلى كلّ من أُصيب أثناء الحرب، وفقد بصرَه أو ضعُف بصره فاستجابت لطلبها/ أمنيتها وعاد النور لعيون جميع من فقد بصره من أهالي البلد.

وكان الطلب الثّالث فكان "تساعدي سالماً وتُبرئي له قدمه لكي يلعب ويشارك أصدقاءه، وفعلا شفت قدمه من إصابتها وعادت سليمة كما كانت.

أمّا الطلب الرابع فكان لشفاء زميلها عادل، دائم الانطواء والتفكير منذ سمع صوت الانفجارات الأخيرة، وشفي عادل وعاد يلعب كرة القدم مع زملائه.

الحروب والقصف أفقدت الجميع الشعور بالسعادة والطمأنينة فكان طلب نور الخامس "أريد أن يفرح كل الأطفال في كلّ مكان" فعادت الحزمة "ومعها صورة أطفال العالم وهم فرحون، مبتسمون، مبتهجون، ومحتفلون بالسلامة من كلّ ما كان يؤذيهم".

 وكان الطلب القادم لنور:" ليتك يا حزمتي الطّيّبة تدخلين القلوب، وتمحين منها شعور الحقد، والكراهيّة، والأنانيّة، وتملئينها بالحُبّ، والخير، والتّسامح، فيسود السّلام والاستقرار... ولا تعود المشاكل والحروب لتسبّب الموت والحزن والدّمار."

واستيقظت نور من حلمها وفي فمها دعاء إلى الله "ربّي حقّق السّلام على الأرض، وبين الناس كلّ الناس...في كلّ مكان". يا لها من أمنية صادقة طيّبة!

 

قصّة هادفة تعكس ثقافة المحبّة والتسامح والخير.

قرأت غالبية قصص الأطفال التي نشرتها الكاتبة نبيهة جبارين فوجدتها تحملُ رسالةً واضحةً غايتُها تربيةُ الطفلِ، تحسيسُ الطفل بعالمِه وبشخصيّتِه مراعيةً عمره الزمني وقدراتِهِ العقليّة. مما يلفت الانتباه اهتمام الكاتبة بالرسومات الجميلة المرافقة لكتبها ونصوصها، وكذلك صور الأغلفة، حيث أن هذه الرسومات تمكن الطفل من فهم الأحداث وتسلسلها وتذويتها حتى لو أنه لا يعرف القراءة، وهذه الرسومات تبعث الروح في النصوص وتثريها، فالطفل يهتمُ في مراحلِه الأولى بالصورةِ وتجذبه، حيث تنقلُ له الرسالةَ منذ الوهلةِ الأولى ويذوّتها، وزاد ذلك في عصر اليوتيوب والتيكتوك وغيرها.

استعملَت الكاتبة لغةً بسيطةً، عربيّةً فُصحى، والتزمت بها ليفهمها الطفل، بعكس بعض كتاب القصة الذين يكتبوها باللغة العاميّة المحكيّة مما يشكّل جريمة نكراء بحق أطفالنا ولغتنا، أسلوبها سلس ومشوّق وانسيابي مما يحبّب الطفل بلغته العربيّة ويقرّبه منها وإليها.

ملاحظات لا بدّ منها؛

جاءت نهاية القصّة مبتذلة، فمن غير المعقول أن تردّد نور وجميع أفراد عائلتها: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السّلام، وبالناس (وليس في النّاس، مع أنها تُلفظ كما كتبت الكاتبة) المسرّة."(إنجيل لوقا 2: 14) مقرونة بآية من الذكر الحكيم؟

كما وتنقص القصّة الفئة العمرية المستهدفة،

ويتوجّب ترقيم صفحات القصة.

*** مشاركتي لندوة اليوم السابع المقدسيّة يوم الخميس 29.08.2024

 

.

 

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط