كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حسابات السياسة وأوهام القوة

حسابات السياسة وأوهام القوة

تاريخ النشر: 2021-12-02 | 11:18

جلال نشوان
جلال نشوان

تغيرت الأحوال وتبدلت الأمور ، ولم تعد القوة العسكرية هي القوة الوحيدة التي تستخدم في إدارة الصراع ، فالولايات المتحدة الأمريكية ، حققت نجاحات مذهلة في استخدام القوة الناعمة وهنا تداهمنا الكثير من الأسئلة :
ماهي القوة الناعمة ؟
وهل كل دولة تستطيع استخدامها ؟

في الحقيقة :
لايختلف إثنان على إن أي دولة تستخدم القوة فى تحقيق ما تريد ، لكن لايعني امتلاكها القوة أنها قادرة على تحقيق ما تريد ، فقد تمتلك أشكال متنوعة من القوة ، الا أنها لا تستطيع استثمار ذلك في تحقيق أهدافها ،فهناك القوة العسكرية ، والقوة الناعمة ، وقوة الذكاء وكل قوة لها طريقة معينة ، لكن القوة الناعمة أثبتت نجاعتها في إدارة الصراع ، وأنها القوة المؤثرة والأكثر جاذبية ، فبعد حرب فيتنام وخروج العلم الإمريكي ملطخاً بالدماء ، وخسارة أمريكا دولياً ومحلياً ، جعلها تلجأ إلى استخدام قوة الجزرة ( استخدام المال ) الأمريكي في معظم بؤر التوتر في العالم وهنا نتساءل :
اذا كانت قوة الجزرة وهو التأثير بالمال ، فماذا عن القوة الناعمة ؟
القوة الناعمة هي القدرة على التأثير على الٱخرين ، وجذبهم وإقناعهم من أجل تحقيق أهداف سياسية معينة

إن عالم اليوم ، عالم الانترنت والتقدم التكنولوجي وسرعة الاتصال على منصات التواصل ، جعلت القوة الناعمة هى القوة الأكثر جاذبية ، لنجاحها في الوصول في مهمتها والتأثير في الٱخرين
إن التواصل الاجتماعي بين الدول، عن طريق المذياع والتلفاز، والإنترنت وتطور وسائل التواصل الاجتماعي، جعلت الدول تستثمر تلك القوة فى نشر ثقافاتها وأفكارها بسرعة لايتخيلها الإنسان ، حيث أحدث عنده تحولاً ، فكريا وإنسانيا وثقافياً واجتماعياً...
وغني عن التعريف ، لقد حقق الولايات المتحدة الأمريكية نجاحات كبيرة بفضل استخدام القوة خلال السنوات الماضية ، حيث نشرت الثقافة الأمريكية في كل دول العالم ، وخاصة الشباب الذين سلكوا طرقاً غير شرعية للوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية والعيش فيها ، حتى غدت بلد الأحلام ...

إذ كيف تفسر بناء أمريكا جداراً اسمنتياً ضخماً ، كلف الخزينة الأمريكية ملايين الدولارات ، ورغم ذلك نجد الشبان من كل دول العالم يتسللون فى جنح الظلام للعيش فى ذلك البلد وفي أعمال لا يقبل الأمريكيون العمل فيها ، وكيف نفسر إقبال الشباب من كل دول العالم ارتداء الكابوي الأمريكي ؟!!!!
لقد شكل انتصار الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الباردة تأثيرا كبيرا ، لينتشر ما يعرف "بالأمركة" لتؤثر الثقافة الأمريكية اقتصادياً وسياسياً وثقافياً، على العديد من الدول والشعوب العالم. إلاَّ أنَّ القوة الناعمة الأمريكية ضعفت بعد تولّي ترامب رئاسة الولايات المتحدة. لتصبح القوة الناعمة الأمريكية اليوم ضعيفة إذا ما قورِنَت بالسابق، فمنذُ تولّي ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، ظهرت تشققات في القوة الناعمة الأمريكية ليستخدم ترامب بديلاً لها القوة الصلبة التي تُمَثلُ (العصى)
وهذا يدفعنا أن نتساءل لماذا هربت الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان ؟

لماذا فشلت القوة الناعمة فى إحداث تأثير كبير في الشعب الأفغاني ؟
أن القضية أعمق من ذلك بكثير ، لأن امريكا اتفقت مع طالبان في الدوحة على الانسحاب الأمريكي ، ورغم ذلك فقد اتضح إنه هروبا إمريكيا مزريا ، أساء الى هيبتها وتسيدها في العالم

لاشك أن القوة الناعمة أحدثت عميق التأثير في العالم كله ، ونشر ثقافة الأمريكيين وخاصة الليبرالية ، لكن الأهم إن عصر العولمة والانترنت وسرعة الاتصال ، جعل شعوب العالم السير في رحلة البحث عن الذات ، وقدسية الهوية ، فلم تعد الشعوب تقبل الاحتواء وطاعة الأوامر ، والاحتواء ، لإن الولايات المتحدة الأمريكية تتخلى عن أصدقائها ، ولم تعد الشعوب تؤمن بالنهج السياسي الأمريكي ، لأن سياستها قائمة على مصالحها فقط وإن أوهام القوة ( العسكرية والناعمة والذكية ) ، تبددت وذهبت أدراج الرياح.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط