كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حسام زملط : القضية تواجه أزمة معقدة والقيادة تواصل باقتدار مواجهه المشاريع التصفوية

حسام زملط : القضية تواجه أزمة معقدة والقيادة تواصل باقتدار مواجهه المشاريع التصفوية

تاريخ النشر: 2017-02-23 | 10:45

أمد/ غزة :  قال مستشار الرئيس للشئون الإستراتيجية د. حسام زملط، أن القضية الفلسطينية تمر بأزمة معقدة  سببها الاحتلال، والتطورات السياسية الخطيرة التي تنتهجها  حكومة اليمين الإسرائيلية، لكن القيادة تواصل باقتدار مواجهتها والثبات لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.

وأوضح، أنه لم يعد مطروحاً في إسرائيل حل الدولتين على الأجندة الرئيسية للحكومة الإسرائيلية  والمطروح بالإجماع هو سياسة الضم والتوسع الاستيطاني، لكن الخلاف على نسبة الضم.

واعتبر أن حكومة الاحتلال الراهنة أفشلت اتفاقية "اوسلو" وأدخلت مصطلحات  واعتبارات جديدة من شأنها تصفية القضية والتنكر لحقوق السياسية الفلسطينية، والتي تتمثل في جملة القوانين والمشاريع السياسية التي تشرع الاستيطان وتصعده.

ورأى أن إسرائيل تنتهج أربعة مداخل للاستمرار في هذه السياسة، بهدف إضفاء شرعية على ممارسات سرقة ونهب الأراضي الفلسطينية، وهي: استهداف القرار السياسي الوطني، محاولة بيع الوهم بشأن التطبيع مع العالم العربي، محاولة تغيير حالة الإجماع الدولي على ضرورة تلبية الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، واستثمار حالة الانقسام التي أضرت بالمشروع الوطني  وبناء الدولة المستقلة.

جاء ذلك خلال مداخلة مطولة قدمها د. زملط" أمام العشرات من ممثلي القوى الوطنية والأحزاب السياسية وممثلي الأطر الشبابية والطلابية والاتحادات النسوية وممثلي المؤسسات المحلية، في إطار لقاء عقده مركز د.حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية في قاعة "اللاترنا" بمدينة غزة، أمس الأربعاء، بعنوان " الأوضاع الفلسطينية الراهنة بين التهديدات والفرص".

وبدء اللقاء بمداخلة ترحيبية قدمها محسن أبو رمضان ممثل عن المركز، أشار فيها إلى المستجدات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وانعكاساتها على الصعيد الدولي، مشيراً إلى التحديات الراهنة والمتمثلة في تكريس السياسات العنصرية الإسرائيلية وصعود حكومة اليمين في انتخابات الإدارة الأمريكية الأخيرة وفوز دونالد ترامب بها.

وقال أبو رمضان الذي أدار اللقاء، أن هناك مخاطر جديدة تواجه القضية الفلسطينية من حيث تقويض الدولة المستقلة وقيام الاحتلال بإحياء فكرة الإدارة المدنية ورفع شعار السلام الاقتصادي في ظل حالة الصراعات الطائفية التي تجتاح العالم العربي والاستفادة من استمرار التفسخ السياسي الفلسطيني المتمثل في الانقسام الراهن، وانعكاساته على القضية الوطنية

وأكد د. "زملط" في سياق مداخلته، أن القيادة الفلسطينية تواصل باقتدار التصدي لهذه السياسات والمشاريع التصفوية الإسرائيلية، وتواصل الدبلوماسية الفلسطينية جهودها للحصول على تأييد المجتمع الدولي بالإجماع، مشدداً على أن الإرادة السياسية لن تتزعزع في مواجهة هذه السياسات العنصرية والتوسعية، .

وقال:" لم يكن صدفة إننا ذهبنا إلى الأمم المتحدة قبل ست سنوات وحصلنا على دولة مؤقتة نهاية العام 2012، ولم يكن صدفة إننا حصلنا على إجماع الكون من خلال قرار مجلس الأمن الذي يدين الاستيطان ويجرم ممارسات إسرائيل في نهب الأراضي بقوة السلاح، قبل  نحو شهرين".

وأضاف، "أن هناك ثلاث خيارات لمواجهة الأزمة السياسية الراهن، تتمثل في: إما القبول بالأمر الواقع وذلك مرفوض بشدة، وعلى أكثر من صعيد سواء على مستوى القيادة أو الفصائل، والخيار القاني هو معاجلة خيار الدولة الواحدة  وذلك يستدعي الحذر والتخوف من تعزيز مقتل حلم الدولة الفلسطينية المستقلة ووضع الشعب الفلسطيني في ما سماه بالمنطقة الرمادية"، مؤكداً أن الخيار الثالث هو الأقرب والأهم هو تعزيز حالة الاستقلالية الوطنية وإنهاء الانقسام الاحتلال وإقامة الدولة كاملة السيادة.

وقال د. "زملط"، "لإنهاء الانقسام يجب التوافق الداخلي بشأن ذلك وهو أمر متوفر حاليا لدى الأطرا.ف، والاتفاق"ق على مشروع سياسي ووطني وفي تقديري ذلك متوفر أيضاً، ومن ثم تحقيق الشراكة السياسية بين الفصائل"، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة عن ممثلين عن حركة حماس، مؤخراً،  تبين توفر هذا المبدأ، و يجب البناء عليها، في إشارة إلى تصريحات فوزي برهوم  وخالد مشغل الأخيرة بهذا الصدد .

وأشار د. "زملط" إلى معاناة سكان قطاع غزة بسبب الانقسام الذي هو مصلحة إسرائيلية بحتة، معتبراً أن قضايا الانقسام وما ترتب عنه من مشكلات إنسانية واجتماعية يمكن التخلص منها، لكن الأصعب والأهم هو مواجهة ما تقوم به إسرائيل في القدس والضفة الغربية.

وقال، أنه ومن أجل تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية المتمثلة في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة يجب تحصين الوحدة  والصف الداخلي، وتحصين العمق العربي وهو الأمر الذي يقوم به الرئيس محمود عباس من خلال زياراته للدول العربية ولقاءاته مع القادة والرؤساء العرب، وكذلك ضمان تأييد عالمي كامل للحقوق الوطنية الفلسطينية.

مداخلات الحضور

وقدم عدد كبير من المشاركين في اللقاء مداخلات تلخصت في مجملها حول الأزمة السياسية، والمشهد الفلسطيني الراهن والأداء الحكومي ومستقبل منظمة التحرير، بالإضافة للمتطلبات الحياتية الناتجة عن الانقسام كالبطالة والكهرباء وإمكانية معاجلتها.

فمن جانبه قدم رباح مهنا القيادي في الجبهة الشعبية مداخلة عبر فيها عن مخاوفه من التأييد الدولي والعربي الذي قد يحظى به مشروع إقامة دولة في غزة وجزء من سيناء،  أو تمرير الحل الاقتصادي والأمني الخاص برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الأزمة كبيرة وتحتاج لتوفر إرادة سياسية لحل الانقسام أولاً ومن ثم الالتفات للقضايا الوطنية .

وقال وجيه أبوظريفة عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة حقيقية لكافة ملفات القضية الوطنية، معتبراً أن السلطة لم تعد قادرة على مواجهة الأزمة بمفردها بل تحتاج للشراكة الحقيقية مع كافة الفئات المجتمعية والفصائل الوطنية.

أما ذو الفقار سويرجو القيادي في الجبهة الشعبية فقدم ملاحظات على أداء القيادة  التي اعتبرها تقوم بحالة تفرد في القرار الوطني الفلسطيني وتتراجع من حيث اتخاذ مواقف حاسمة تجاه المشاريع التصفوية.

وقدم ممثلون آخرون عن الأطر الطلابية والشبابية والمرأة  اقتراحات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية والقيام بمشاريع لمعالجة قضايا البطالة والكهرباء، ومطالبات بإقامة مستشفى لعلاج المدمنين في قطاع غزة وإجراء انتخابات والإسراع في إنهاء الانقسام، وانعقاد المجلس الوطني خارج أرض الوطن.

ردود على المداخلات

وفي سياق ردوده على مداخلات المشاركين أكد د. زملط"،  أن الرئيس محمود عباس وبوصفه رئيسا للشعب الفلسطيني  يتحمل كامل المسئولية عن قطاع غزة، وانه لا يتوانى في حل كافة الإشكالات سواء الناجمة عن الاحتلال أو الانقسام، لكن حركة فتنح لم تكن المسئولة عن خلق الانقسام والتسبب به، مشدداً على أن القيادة لم تفوت فرصة لإيجاد الحلول والتوافق مع حركة حماس إلى وقامت بمساندتها ودعمها.

وأضاف، "كافة المطالب التي تم عرضها خلال اللقاء تحظى بتأييد الرئيس "أبو مازن" فهو يريد عقد المجلس الوطني وإجراء الانتخابات بكافة أنواعها وحتى يوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتاً إلى أن عقد المجلس الوطني في رام الله يجسد رمزية وطنية، شريطة حضور كافة الأطراف من بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، في إشارة إلى نجاح انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله، لكن إذا تعذر ذلك فسيكون خارج ارض الوطن.

أما بشأن كافة المتطلبات المتمثلة بالاحتياجات الحياتية اليومية والمعاناة الإنسانية فأكد "زملط" أنه سينقلها إلى الرئيس عباس وستكون على طاولة البحث والمتابعة في القرب العاجل.

 

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط